الانتفاضة الحضرمية ونموذج الدولة الجنوبية المدنية للتعبير الشعبي الحضاري.

بقلم:
علي محمد العميسي الكازمي
النموذج الحضاري الجنوبي لم يكون وليد اليوم، بل هي العقلية الجنوبية التي بدأت من عام 2007 حين انطلاق الشرارة الثانية للحراك الجنوبي، واستمر هذا الحراك المدني الشعبي إلى عام 2015 حين إعادة فرض الاحتلال الثاني في شكله الجديد وأجندة جديدة بفرض النموذج الديني الفارسي الذي يعمل على فرض معادلة جديدة على حساب أهل الأرضللتواجد العربي في المنطقة وطمس الهوية العربية بهوية فارسية، وهذا ما حصل في الجمهورية العربية اليمنية. التاريخ يعيد نفسه في هذا النقطة حين تم دعم سيف ذي يزن بسبع بواخر أغلب من هم فيها من خريجي السجون والعصابات في دولة فارس لطرد الغزو الحبشي وتم الانقلاب على من استنجد بهم وتم تمدد النفوذ الفارسي في الشمال، وهنا التاريخ يعيد نفسة أن العقلية الجنوبية المدنية لم تتأثر في فترة الاحتلال الأول لعام 94 وما يزال ابن الجنوبي لا يقبل بانصاف الحلول كما يحدث في الجمهورية العربية من صعود سفينة الحوثي والقبول بإعادة حكم أجدادهم الفارسية.
اليوم حضرموت تعيد فرض تاريخ جديد لمعادلة جديدة تخلع الاحتلال بشكل حضري مدني ينقل العقلية المدنية للمجتمع الدولي والإقليمي رغم محاولة فترة احتلال الجنوب تغير العقلية المدنية بعقلية الشيخ والقبلية رغم هذا لم تتأثر العقلية الجنوبية وما يحدث من القبائل الجنوبية الحضرمية خير دليل على مدنية العقلية الجنوبية نموذج آخر كان في شبوة الذي عمل به الاحتلال من أول يوم تم فرض الاحتلال في عام 94 بإعادة الثائر القبلي كون شبوة تعد مجتمع قبلي له تاريخ على مر التاريخ رغم هذا كان التعبير المدني بالمطلب وكان عقلية القمع حاضرة لمحاولة استدراج الأمور إلى مربع العنف ولكن العقلية المدنية الجنوبية كانت طاغية على الفكر الشمالي رغم الاعتقالات والاغتيالات والملحقات من قبل الاحتلال لم تحصل إلا على الخزي والعار بصبر أبناء شبوة ضد فرض اجندات الاحتلال في شبوة أن رهان الاحتلال على فرض ما يعيدهم إلى الاخضاع للاحتلال وسرقات الخيرات القومية في أرض الجنوب. اليوم حضرموت تحركت عبر التحرك الشعبي المدني وتم إيصال الرسالة من أهل الأرض وغدا شبوة والمهرة بعد طردهم من العاصمة الجنوبية عدن سيكون مصيرهم في حضرموت وشبوة والمهرة الطرد والخزي والعار كما حدث في عدن الكلمة الجنوبية انطلقات ولن تقف إلى لستعادة الدولة الجنوبية الثوران الشعبي لن يخضع لفرض الاحتلال عليهم.
