الاتحاد الأوروبي يدرس مع حلفائه فرض عقوبات على موسكو.

سمانيوز/متابعات
قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الاثنين، إن الاتحاد يدرس توقيع عقوبات على روسيا، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبريطانيا، في حين توقع نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف أن يشهد العالم موجدة جديدة من التصعيد في حال تجاهلت واشنطن وحلف الناتو، مطالب روسيا بشأن تقديم “ضمانات الأمن”.
وأضاف بوريل، أن الاتحاد يناقش مع الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، جولة جديدة محتملة من العقوبات الاقتصادية على روسيا، بشكل متزامن، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه “لن يتم اتخاذ أي قرارات اليوم”.
وأوضح بوريل، في تصريحات للصحافيين، لدى وصوله لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: “نحن في وضع محاولة الردع”.
وتابع: “على أي حال، سنرسل إشارة واضحة مفادها بأن أي عدوان على أوكرانيا سيكون له تكلفة عالية على روسيا، ندرس مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة العقوبات الممكنة، ومتى وكيف يتم تنفيذها، بطريقة منسقة”.
من جانبه، قال وزير خارجية لوكسمبورج جان أسيلبورن، الاثنين، إنه لا يمكن إنهاء الأزمة الأوكرانية عن طريق الحلول العسكرية، مشيراً إلى أن “الحل في اتفاقية مينسك”.
تهديد روسي
من جانبها، هددت روسيا، الاثنين، بالرد عسكرياً إذا لو توفر الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضمانات أمنية لموسكو بشأن توسع الحلف شرقاً وانضمام أوكرانيا للحلف.
ونقلت وكالة “ريا نوفوستي” الروسية للأنباء، عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريباكوف، قوله إن “هذا قد يؤدي إلى مواجهة”، مضيفاً أن عدم إحراز تقدم على هذه الوجهة “سيؤدي إلى رد عسكري من روسيا”.
وطالب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بضمانات قانونية ملزمة بأن الناتو لن يتوسع شرقاً أو ينشر أسلحته بالقرب من الأراضي الروسية، ورفضت واشنطن الطلب الروسي، وقالت إنه “لا توجد دولة يمكنها أن تضع فيتو على طموحات أوكرانيا بالانضمام للناتو”.
“عواقب مدمرة”
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، في إفادة صحافية، السبت، إن خيار نشر قوات أميركية في أوكرانيا حال “غزوها” من قبل روسيا “لم يكن مطروحاً على الإطلاق”، مشيراً إلى إمكانية إرسالها إلى دول حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وأضاف: “يلزمنا إرسال المزيد من القوات الأميركية وقوات الناتو إلى الجانب الشرقي”، مؤكداً أن “دول الناتو لديها التزام مقدس للدفاع عن أوكرانيا ضد أي هجوم من جانب روسيا وسنواصل توفير الدعم لكييف”.
وتابع: “لقد أوضحت للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه حال غزوه أوكرانيا، فإن العواقب الاقتصادية على اقتصاده ستكون مدمرة”.
ولفت الرئيس الأميركي إلى أنه حال إصرار موسكو على موقفها، فإن نظرة العالم إلى روسيا “ستتغير بشكل ملحوظ. سيدفع بوتين ثمناً باهظاً”.
وتتهم واشنطن وكييف موسكو بحشد قوات ومدرعات عند حدودها تحضيراً لهجوم، في تكرار للسيناريو الذي شهد ضم روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014 ، ودخول أوكرانيا في أتون حرب أسفرت عن أكثر من 13 ألف قتيل.
وبالمقابل، تنفي موسكو أى نية لغزو أوكرانيا، بل ترى أن النشاط المتزايد لدول الحلف الأطلسي في البحر الأسود، والرغبة الأوكرانية في الانضمام إلى الحلف الأطلسي، ومساعي كييف لتسليح نفسها في الغرب، بمثابة تهديد لروسيا.
