ألمانيا تقحم نفسها في أزمة بحر الصين الجنوبي

سمانيوز / متابعات
دخلت سفينة حربية ألمانية بحر الصين الجنوبي، الأربعاء، لأول مرة منذ نحو 20 عاماً في تحرك تنضم به برلين إلى دول غربية أخرى في توسيع وجودها العسكري في المنطقة وسط قلق متزايد بشأن طموحات الصين الإقليمية.
وتطالب بكين بالسيادة على بحر الصين الجنوبي بالكامل، وذلك على الرغم من أن محكمة دولية قضت بأنه لا يوجد أي أساس قانوني لمطالبات الصين.
كما عمدت بكين إلى إنشاء مواقع عسكرية على جزر اصطناعية في مياه البحر الغني بحقول الغاز والموارد السمكية.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع في برلين الأربعاء، إن سفينة تابعة للبحرية الألمانية دخلت بحر الصين الجنوبي في طريقها إلى سنغافورة في رحلة يتوقع أن تستغرق أياماً عدة.
وتعتبر الفرقاطة بايرن أول سفينة حربية ألمانية تعبر بحر الصين الجنوبي منذ عام 2002، وهو البحر الذي يمر من خلاله نحو 40 بالمئة من حجم التجارة الخارجية لأوروبا.
وقال مسؤولون في برلين إن البحرية الألمانية ستلتزم بالإبحار في ممرات التجارة المشتركة.
وأوضحت الحكومة الألمانية السابقة أن المهمة بمثابة تأكيد على أن برلين لا تقبل مطالبات الصين في المنطقة.
تجسس أميركي
وأفادت وكالة “بلومبرغ” مطلع ديسمبر نقلاً عن مركز أبحاث صيني بأن الجيش الأميركي “حقق عدداً قياسياً في الطلعات الجوية لطائرات التجسس فوق بحر الصين الجنوبي في نوفمبر”.
وكانت الطائرات الأميركية نفذت 94 طلعة جوية في نوفمبر، وفقاً لما ذكرته “مبادرة تقدير الموقف الاستراتيجي في بحر الصين الجنوبي” في منشور على حسابها على موقع “ويبو” تم التحقق منه بمعرفة “بلومبرغ”.
ويشكل هذا العدد “زيادة بنسبة 25% مقارنة بما نفذته القوات الأميركية في فبراير الماضي”، وفقاً للأرقام التي قدمها المركز ضمن “البيانات الخاصة بالأنشطة التي شهدها بحر الصين الجنوبي منذ عام 2019”.
توتر متزايد
وزاد التوتر البحرية بين الصين والولايات المتحدة أخيراً، إذ أرسلت واشنطن المدمرة الحربية الأميركية “يو إسي إس ميليوس”، للإبحار عبر مضيق تايوان الذي عبرته في 23 نوفمبر، في إطار ما يسميه الجيش الأميركي نشاطاً اعتيادياً.
ونددت الصين بهذا العبور وقالت إنه “يخلق مخاطر أمنية ويقوّض الأمن الإقليمي”، حسبما ذكر متحدث باسم الجيش الصيني.
وقالت البحرية الأميركية إن المدمرة وهي ضمن فئة مدمرات “أرلي بيرك” التي تحمل صواريخ موجهة، قامت “بعبور اعتيادي عبر مضيق تايوان” في منطقة المياه الدولية، وفقاً لما ينص عليه القانون الدولي.
وأضافت أن “مرور السفينة عبر مضيق تايوان يوضح التزام الولايات المتحدة بنهج العبور الحر والمتاح للجميع بين المحيطين الهندي والهادئ. الجيش الأميركي يطير ويبحر ويقوم بعملياته في أي مكان يسمح به القانون الدولي”.
قلق أميركي أوروبي
وأعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مطلع الشهر الجاري، عن قلقهما إزاء التحركات الصينية في بحر الصين الجنوبي والشرقي ومضيق تايوان، والتي وصفت بـ”الإشكالية” و”أحادية الجانب”.
واعتبر الجانبان في بيان صدر عن الخارجية الأميركية، أن الإجرءات الصينية “تقوّض السلام والأمن في المنطقة ولها تأثير مباشر على أمن وازدهار كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي”.
وأكدا أهمية دعم وتعزيز حرية الملاحة والتحليق الجوي وفقاً للقانون الدولي وتبعاً لاتفاقية قانون البحار لعام 1982، كما ناقشا كيفية مواجهة المخاطر في مجالات الاستقرار الاستراتيجي والأمن السيبراني.
