الكرملين: “نورد ستريم 2” يخدم مصالح روسيا وألمانيا.

سمانيوز/متابعات
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الخميس، إن خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 2″، يخدم مصالح كل من موسكو وبرلين.
وخط الأنابيب هذا الذي يدعمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشدة، ولقي دعماً من المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل الذي اعتبرته ضماناً لتزويد أوروبا بالغاز، يلقى انتقادات من دول عدة.
وأبرز الدول المنتقدة هي الولايات المتحدة وبولندا القلقتان من تعزيز اعتماد أوروبا على الطاقة الروسية، إضافة إلى أوكرانيا التي تقول إن المشروع سيضعفها دبلوماسياً واقتصادياً باعتبارها حتى الآن دولة العبور الرئيسية للغاز الروسي نحو أوروبا.
وتدعو روسيا مراراً إلى “إنهاء تسييس وضع نورد ستريم 2″، مذكّرة بأن المشروع “مفيد ليس فقط لروسيا، ولكن أيضاً للاتحاد الأوروبي”.
يأتي ذلك فيما ألقى المستشار الألماني الجديد أولاف شولتس بالكرة في ملعب الاتحاد الأوروبي لتسوية القضية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الغاز في القارّة العجوز، والتهديدات الروسية بغزو أوكرانيا.
وكانت الوكالة الفيدرالية الألمانية لتنظيم الطاقة، أعلنت الشهر الماضي، تعليق آلية الترخيص لـ”نورد ستريم 2″ مبررة ذلك بعقبة قانونية.
وكتبت الهيئة في بيان أن المصادقة على خط الأنابيب التي تعتبر من المراحل الأخيرة قبل وضعه في الخدمة، “ليست ممكنة إلا إذا كان المشغّل مسجلاً بصورة قانونية بموجب القانون الألماني”.
ويمتد “نورد ستريم 2” من الساحل الروسي عبر بحر البلطيق إلى ألمانيا، ويتكون من خطين بسعة إجمالية تبلغ 55 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، وتم الانتهاء من بنائه في أوائل سبتمبر الماضي.
وتواصل السلطات الأوكرانية والاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية مطالبة “نورد ستريم 2” بالامتثال لمعايير حزمة الطاقة الثالثة للاتحاد الأوروبي.
وقف نورد ستريم 2
والأحد الماضي، طلب رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي من نظيره الألماني أولاف شولتس “عدم افتتاح” خط أنابيب نورد ستريم 2، وهو موضع خلاف بين برلين وبولندا.
وأكد شولتس أن بلاده “ستبذل قصارى جهدها لضمان بقاء أوكرانيا دولة عبور” للغاز، بينما اعتبر رئيس الوزراء البولندي أنه “سيكون من الأفضل عدم الموافقة على افتتاح نورد ستريم 2”.
وحذر المستشار الألماني شولتس، في وقت سابق، من أنه قد تكون هناك “عواقب” على خط الأنابيب إذا ما قررت روسيا غزو أوكرانيا.
وتحدث شولتس في مؤتمر صحافي مع نظيره البولندي عن “فصل جديد” في العلاقات الثنائية مع بولندا “الهدف منه تعزيزها بشكل دائم”.
وأكد شولتس أن بلاده “ستبذل قصارى جهدها لضمان بقاء أوكرانيا دولة عبور” للغاز، بينما اعتبر رئيس الوزراء البولندي أنه “سيكون من الأفضل عدم الموافقة على افتتاح نورد ستريم 2”.
من جانبه كرر مورافيسكي، خلال المؤتمر، حجج بولندا حول خطر “الابتزاز” الروسي في وجه أوكرانيا و”زعزعة الاستقرار عند الخاصرة الشرقية لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي”.
وفي وقت سابق، اعتبر مستشار للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن الاتفاق بشأن خط أنابيب “نورد ستريم 2″، لا يرقى إلى مستوى توقعات أوكرانيا، ويتجاهل معالجة شواغل الأمن القومي للبلاد.
وقال مستشار لزيلينسكي، (لم يذكر اسمه) لموقع أكسيوس: “بناء على ما قيل لنا، فإن الاتفاق لا يعالج الشواغل الأمنية الأساسية لأوكرانيا”، مضيفاً أنه “لو كان خط الأنابيب قائماً في 2014، لربما توغلت روسيا أكثر داخل الأراضي الأوكرانية”.
