رئيس اتحاد فناني الجنوب بلحج لـ(سمانيوز): ماضون في استعادة وهج الفن اللحجي

سمانيوز / حوار / خلدون البرحي
رغم حداثة تأسيس اتحاد الفنانيين الجنوبيين بمحافظة لحج إلا أنه سار على خُطى متقدمة نحو تحقيق أهدافه في استعادة الوهج الفني للمحافظة عبر تأسيس قواعد بيانات لمختلف المبدعين في هذا المجال والانطلاق بثبات نحو تحقيق الناجح في مهامه الآنية الفنية المقاربةِ للزخم الثوري النضالي ذلك ما ذكره رئيس الاتحاد باسل فيصل علوي نجل الفنان الكبير الراحل فيصل علوي في حديثه لصحيفة سمانيوز.
•تأسيس الاتحاد:
وقال باسل إن البداية الحقيقية للاتحاد كانت في 16 نوفمبر من عام 2020م، وقد انبثقت من فكرة تبعتها دراسة في ما يجب أن ينطوي عليه دور الاتحاد ضمن منظومة المؤسسات المختصة التي يسعى من خلالها المجلس الانتقالي الجنوبي في استعادة الهوية الجنوبية لمختلف نواحي الحياة بعد تعرضها لحاولات الوائد من قبل الاحتلال الشمالي وامعانه في طمس كل ما يمت للجنوب بصلة عبر استهداف الجغرافيا والتركيبة البشرية والبناء العمراني، وحتى تزوير تاريخ الفن والثقافة الجنوبية لم تسلم من مكر المحتل، ومن منطلق إعادة الحياة الجنوبية لطابعها المتميز ولد الاتحاد عبر انتخابات حرة ونزيهة شارك فيها أغلب فناني المحافظة بمختلف تخصصاتهم الفنية والابداعية والثقافية.
•الانتقالي يذلل الصعاب:
ونوه باسل فيصل إلى أن الاتحاد واجه عقبة كبيرة بعد تأسيسه مباشرة تمثلت في عدم امتلاكه مقر يمكن أن يجمع هيئته للانطلاق نحو تنفيذ مهامه، إلا إن قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي قامت بتذليل الكثير من الصعاب بعد الحصول على المقر ورفده بكل ما يحتاج من أثاث وآلات موسيقية، وهو ما أسهم في تواجد هيئة الاتحاد، وتوافد مختلف المبدعين والفنانيين إلى المقر، ذلك ساعد على انطلاق الأفكار الابداعية، والعمل بوتيرة عالية لإنتاج أعمال فنية جديدة ستجد طريقها إلى النور في القريب العاجل بعد إيجاد الأرضية الصلبة ومرحلة الانطلاق.
•أهداف جوهرية:
وأردف رئيس اتحاد فناني الجنوب بلحج، ان أي مؤسسة تولد تؤسس على أهداف جوهرية ويشيد بنيانها بإدارات متخصصة تترجم تلك الأهداف إلى واقع عبر خطط تستمد مستقبلها من ماضي المجال الذي أنطلق ولم يجد الكيان الذي يرعاه ويحافظ عليه ويطوره، أو قد يكون تعرض لمخطط تدميري كما هو الواقع الجنوبي،(الفن اللحجي) مثالاً.
لهذا فأِن الاتحاد مؤسسة كغيره من المؤسسات وأهدافه ترتكز كما أشرنا في استعادة الهوية الجنوبية بشكل عام والهوية اللحجية بشكل خاص عبر إعادة إحياء الموروث الشعبي وألوان الغناء اللحجي واليافعي، والاهتمام بالفن عبر تشكيل فرق الموسيقى والرقص والاهتمام بالشعراء والتنقيب عن المبدعين الشباب في مختلف المجالات.
•أفكار ناهضة:
وفيما يتعلق بالخطط أشار علوي، إن الاتحاد لديه أفكار ناهضة ترجمها مسؤولي الإدارات إلى خطط كُلً بحسب مجاله، تضع جميع خطط الإدارات في صدارة اهتمامها زيارة المدارس للبحث عن المواهب في مجالات الغناء، والعزف، والتمثيل، وفي الرسم، والفن التشكيلي، وذلك لما سيضمنه ذلك النزول من اكتشاف المواهب القادرة على العطاء وتطويرها مستقبلاً لتحقيق نهضة فنية حديثة بنفس لحجي خالص يواكب التطور الحاصل حالياً لتلك المجالات، كما تتبنى الخطط الاستفادة من جهود وخبرات الرعيل الأول من فناني المحافظة والاستفادة من أفكارهم، إلى جانب تبني الأعمال الفنية التي لم تجد طريقها إلى الناس.
•تراجع فن لحج:
وحول الأسباب الرئيسية التي ادت إلى تراجع الفن اللحجي، أوضح باسل فيصل علوي، إن أول تلك الأسباب هو الاستهداف الممنهج أو الحرب المتعمدة التي شنها نظام صنعاء على الفن الجنوبي بشكل عام وعلى الفن اللحجي بشكل خاص عبر إحباط الفنانيين وتهميشهم وعدم الاهتمام بابداعاتهم وأفراغ كيانهم من محتواه، ومن ضمن تلك الأسباب الوضع الاقتصادي المفروض بفعل قوى شمالية متنفذة على أبناء الجنوب الذي بدوره أثقل كاهل جميع الفنانيين بالمتطلبات الحياتية، ويعد غياب دور الإعلام واحد من تلك الأسباب بعد أن طال التدمير منبر لحج الإعلامي الوحيد “إذاعة لحج المحلية” بالإضافة إلى افتقار المحافظة لقناة فضائية يمكنها من بث الأعمال الفنية، وإنتاج المسلسلات وتبني الحفلات، والندوات واستضافة المبدعين في مختلف المجالات تماشياً مع طفرة الإعلام اليوم ودوره في إنعاش الجانب الفني.
جميع تلك الأسباب كانت خلف تراجع الفن في محافظة لحج وانحساره بشكل كبير وواضح.
•تضافر الجهود:
وفيما يتعلق باحتياج الفن بمحافظة لحج لاستعادة وهجه وبريقه قال، إن الفن اللحجي بحاجة ماسة إلى تضافر جهود الجميع من مبدعين وفنانيين، إلى جانب اهتمام الجهة المكلفة أو المسؤولة عن المجال الفني والسلطات المحلية والمجتمع، إذا تعاون الجميع وتشاركوا الجهود كل بحسب دوره وقدرته وامكانياته.
هنا يمكن أن نضمن استعادة وهج الفن اللحجي، بل ويمكن تطويره وتجويده ليتخطى محيطه الجغرافي والوصول إلى المحافل العربية ومنافسة الفن الخليجي والعربي وبلوغ الصدارة عليهما.
