أخبار دولية

واشنطن تبحث إرسال معدات عسكرية خُصصت لأفغانستان إلى أوكرانيا.

سمانيوز/متابعات

تبحث إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإرسال مروحيات ومعدات عسكرية ثقيلة كانت مخصصة لأفغانستان قبل وصول حركة “طالبان” إلى الحكم، إلى أوكرانيا لمساعدتها في تعزيز دفاعاتها بشكل سريع، بعد الحشد العسكري الروسي قرب حدودها.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن مسؤولين أميركيين وأوكرانيين قولهم، إن أوكرانيا تسعى للحصول على هذه المعدات، وناقشت هذا الأمر مع مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، التي عمدت مراراً إلى التصريح علناً بالتزامها تزويد كييف بالأسلحة للدفاع عن نفسها.

وأوضح مسؤول أميركي، لم تذكر الصحيفة اسمه، أن مجلس الأمن القومي الأميركي “لم يوافق” على إيصال المعدات العسكرية بعد، في وقت تحاول الإدارة الأميركية إقناع روسيا بخفض التصعيد بـ”طرق دبلوماسية”.

ووفقاً للصحيفة، فإن من ضمن الأسلحة التي كانت مخصصة للقوات الأفغانية، مروحيات روسية الصنع من طراز “مي 17″، والتي من شأنها أن تمنح مزيداً من “سهولة الحركة” للقوات الأوكرانية التي لديها جبهة كبيرة للدفاع عنها، وخسرت عدداً من الطائرات العام 2014، عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم إليها، فضلاً عن المواجهات مع الانفصاليين في دونباس شرق البلاد، والتي خلفت أكثر من 13 ألف ضحية.

وأشارت مصادر الصحيفة، إلى أن إرسال 5 طائرات روسية الصنع من طراز “مي 17″، استعملتها القوات الجوية الأفغانية سابقاً وتخضع حالياً للصيانة في أوروبا الشرقية، من ضمن الخيارات المطروحة.

واعتادت القوات الأفغانية على استخدام الطائرات روسية الصنع، وهو إرث من حقبة الاحتلال السوفياتي للبلاد، لذا اشترت الولايات المتحدة بعض هذه الطائرات، وقامت بصيانة بعضها، قبل الانتقال إلى توريد طائرات “بلاك هوك” أميركية الصنع.

كما تبحث أوكرانيا شراء عشرات المروحيات الأميركية من طراز “بلاك هوك”، والتي عرضتها واشنطن على القوات الجوية الأفغانية، ولكن لم يتم تسليمها.

 

مساعدات أميركية

 

ولفتت الصحيفة إلى ممارسة المسؤولين الأوكرانيين “ضغوطاً” من أجل الحصول على نظام دفاع جوي، على غرار صواريخ “ستينجر” المضادة للطائرات، والتي من شأنها الدفاع عن أوكرانيا بوجه الطائرات الروسية، وفقاً لمسؤول أوكراني.

من جانبه، رفض مسؤول في مجلس الأمن القومي الأميركي مناقشة طبيعة الأسلحة التي تبحث الإدارة الأميركية إرسالها إلى أوكرانيا، ولكنه أشار للصحيفة إلى المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا والتي تزيد قيمتها عن 2.5 مليار دولار منذ 2014، من ضمنها مساعدات تزيد قيمتها عن 450 مليون دولار أرسلت هذا العام فقط.

 

وفي السياق، قال الكولونيل أنتون سيميلروث وهو متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، إن الوزارة “تواصل العمل بشكل وثيق مع أوكرانيا لتقييم حاجات القوات الأوكرانية بدقة”، في حين أشار مسؤول أميركي آخر، إلى أن بلاده قادرة على إتاحة مخزونات وأسلحة القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي “ناتو” في رومانيا وبلغاريا للقوات الأوكرانية، إذا تم اتخاذ قرار كهذا.

ولفت إلى “صعوبة” العثور على معدات عسكرية ليست مستخدمة أو لم يتم نشرها في مكان آخر، مبيناً أن وزارة الدفاع “تبحث في جميع الخيارات لتزويد أوكرانيا بأكبر قدر ممكن من القدرة الدفاعية، بأسرع وقت ممكن”.

 

“ضمانات أمنية”

 

وأثار التحرك الروسي على الحدود مع أوكرانيا مخاوف جدية من “غزو” روسي للبلاد، وتوالت التحذيرات الأميركية والأوروبية من مخاطر إقدام موسكو على هذه الخطوة، في وقت تطالب موسكو بـ”ضمانات أمنية”، في مقدمها عدم توسع حلف شمال الأطلسي شرقاً وضم أوكرانيا إلى “ناتو”.

وتؤكد واشنطن بشكل مستمر على أنها تراقب الوضع في روسيا وأوكرانيا، وفي أحدث هذه التصريحات، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون” جون كيربي، الجمعة، إن واشنطن لم تر أي تغييرات كبيرة في وضع القوات الروسية حول الحدود الأوكرانية.

وأضاف كيربي خلال إيجاز صحافي بمقر البنتاجون: “إذا توغلت القوات الروسية في أوكرانيا، وطلب حلفاؤنا تعزيزات فسنكون إيجابيين تجاه ذلك”، مشيراً إلى أن “القوات الروسية مازالت موجودة بأعداد كبيرة”.

وكشف كيربي أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن تحدث إلى نظيرته الألمانية الجديدة كريستينه لامبريشت بشأن “التصدي لأعمال روسيا المزعزعة للاستقرار في أوروبا الشرقية”، وناقشا “ضمان وحدة الناتو، والحفاظ على مسار إيجابي في استثمارات الدفاع، وبالطبع زيادة التعاون في منطقة المحيطين الهادئ والهندي”.

من جهتها، نشرت وزارة الخارجية الروسية، الجمعة، مسوّدة مقترحة لاتفاقية “الضمانات الأمنية” بين موسكو وواشنطن وحلف شمال الأطلسي، تنص على تعهد دول الحلف باستبعاد انضمام أوكرانيا إليه وتوسيعه، قائلة إنها تريد “التفاوض بدءاً من السبت” على هذه الإجراءات لمنع تصعيد التوتر.

وطالب نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، في إفادة صحافية له عبر الفيديو، الجمعة، الولايات المتحدة باتخاذ موقف جاد حيال المقترح الروسي، معتبراً ضم أوكرانيا إلى الحلف “تهديداً غير مقبول، ويحمل مخاطر لجميع الدول”.

وتابع ريابكوف أن “حلف ناتو يواصل التوسع شرقاً، ولا بد من وقف ذلك”، مختتماً: “نحن مهتمون بالسلام والاستقرار في القارة الأوروبية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى