في ذكرى ثورة 2018.. إغلاق جسور الخرطوم وسط دعوات للتظاهر.

سمانيوز/متابعات
أعلنت اللجنة الأمنية في السودان، الأحد، إغلاق جميع الجسور بالعاصمة الخرطوم، عدا جسري الحلفاية وسوبا تحسباً لانطلاق مظاهرات رافضة للاتفاق السياسي بين الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، والدكتور عبدالله حمدوك، رئيس مجلس الوزراء.
وتأتي الدعوة للمظاهرات في ذكرى اندلاع الاحتجاجات الداعية لعزل الرئيس السوداني السابق عمر البشير قبل 3 سنوات، في 19 ديسمبر 2018.
وخرج السودانيون إلى الشوارع، آنذاك، يطالبون بإسقاط النظام ما اضطر الجيش إلى عزل البشير بعدها بأربعة أشهر. واختار السودانيون ذلك اليوم، لأنه يوافق ذكرى استقلال السودان عام 1955، بعد أن كان يخضع لحكم ثنائي بريطاني مصري.
ودعا أنصار الحكم المدني إلى تظاهرات جديدة، الأحد، وستجوب الاحتجاجات الشوارع تحت شعار “لا شراكة ولا تفاوض” مع العسكريين.
وشهد السودان مظاهرات في 6 و13 ديسمبر الجاري، امتداداً لسلسلة من المظاهرات الرافضة لإجراءات البرهان التي أعلنها نهاية أكتوبر الماضي. وأطلقت التجمعات المهنية، و”لجان المقاومة في الأحياء”، الدعوة إلى مظاهرات، رفضاً للاتفاق السياسي الذي كلّف بمقتضاه عبد الله حمدوك بتشكيل حكومة جديدة.
وإثر انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، الذي قاده البرهان، تريد الحركات التي أشعلت الانتفاضة ضد البشير أن تعيد تعبئة 45 مليون سوداني يعيشون في ظل تضخم بلغ 300% ولكن هذه المرة ضد العسكريين.
وكان البرهان أعلن حينها إجراءات، اعتقل بموجبها معظم الشركاء المدنيين في الحكم، ووضع حمدوك تحت الإقامة الجبرية، ليتم تكليف الأخير مجدداً بتشكيل حكومة جديدة، بعد التوقيع على ميثاق سياسي جديد.
وأعاد الجيش حمدوك، ولكن من دون أعضاء حكومته. كما تعهد باجراء انتخابات حرة في يوليو 2023، إلا أنه لم يتم بعد تشكيل حكومة جديدة بدلاً من تلك التي حلها البرهان في 25 أكتوبر.
حمدوك: الاتفاق حقناً للدماء
وقال حمدوك السبت، في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة لثورة ديسمبر 2018، إن “توقيعي على الاتفاق السياسي في نوفمبر لم يأتِ استجابةً لتقديرات ذاتية غير ناضجة أو تحت ضغط من أحد، إنما جاء عن قناعة تامة مني بأن هذا الاتفاق في حدِّه الأدنى سيؤدي إلى حقن دماء شبابنا وشاباتنا”.
وأضاف أنه “سعى عبر هذا الاتفاق لوقف عمليات الاعتقال السياسي، وإطلاق سراح المعتقلين من القادة السياسيين ليضطلعوا بأدوارهم ومسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، في العمل مع بقية قوى الثورة والتغيير، لإكمال ما تعطل من مهام التحول الديمقراطي”.
وأشار إلى أن مما دفعه لتوقيع الاتفاق أيضاً “أنني قد رأيتُ فيه فرصة لحماية منجزات تحققت على مدى العامين الماضيين من عمر الثورة، وصون بلادنا من الانزلاق لعزلة دولية جديدة، إضافة لحقيقة أن الاتفاق في نظري هو أكثر الطرق فاعليةً، وأقلها تكلفةً للعودة إلى مسار التحول المدني الديمقراطي وقطع الطريق أمام قوى الثورة المُضادة”.
وكان الفريق البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، قال الأربعاء، إن الوثيقة التي تم توقيعها مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، في 21 نوفمبر الماضي هي المخرج الوحيد للبلاد من التحديات الماثلة.
وأضاف خلال احتفال بأكاديمية نميري العسكرية، أنه “لا تراجع عما تم اتخاذه من إجراءات في 25 أكتوبر الماضي”، مشدداً أن القوات المسلحة مهمتها حماية البلاد ومقدراتها لاستكمال التحول الديمقراطي.
