زيارة القائد كمال الحالمي والأستاذ وضاح الحريبي سوق صيرة تكشف المستور.

بقلم:
علاء بدر
كم هو جميل أن تتبدل زيارة مسؤول أمني بارز ورفيقه بالمجلس الانتقالي من صفة مواطنين عاديين يرغبان بشراء السمك في سوق صيرة بمدينة كريتر إلى مراقبين ومحذرين عندما وجدا أن الصياد يبيع الكيلو “الثمد” للناس بعشرة ألف ريال، بزيادة كبيرة مقدارها (2500) ريال عن السعر الرسمي.
بينما التسعيرة الرسمية للكيلو يوم أمس الاثنين 20 ديسمبر كانت بـ7500 ريال.
وبالرغم من المراوغة وأسلوب التدليس الذي كان يستخدمه الصياد للتحايل على القائد كمال الحالمي قائد الحزام الأمني في قطاع المنصورة وأخيه الذي كان حاضراً معه الأستاذ وضاح ناجي الحريبي رئيس محلي انتقالي مديرية المنصورة إلا أنهما أقحما الصياد بين أمرين لا ثالث لهما..
فإما أن يبيع بالتسعيرة الرسمية لمكتب الصناعة والتجارة في العاصمة عدن والتي يتم تحديثها صباح كل يوم..
أو سيقومان بإبلاغ جهات الاختصاص في مديرية صيرة لإغلاق “البسطة” وتوقيف الصياد عن البيع لمخالفته قرار الأخ محافظ العاصمة عدن الأستاذ أحمد حامد لملس بشأن تقيُّـد والتزام الصيادين والتجار بالبيع وفق قائمة أسعار بيع اللحوم والأسماك.
فما كان من الصياد المراوغ إلا أن أذعن للنظام والقانون وتعهد شفهياً بالبيع بما أقرته تسعيرة أمس الاثنين بسعر 7500 ريال للكيلو السمك الثمد، وكان ذلك أمام صيادين آخرين وبحضور مواطنين تزامن وجودهم في تلك اللحظة.
فعندما يرفع البائع سعر الكيلو السمك أياً كان نوعه أمام الناس دون مراعاة ظروفهم المعيشية مع أنه يشتريه بسعر يتناسب مع المكسب وتعويض الخسائر، فهذا يستدعي من الجهات المختصة أن تنزل وتراقب وتضبط كل من تسول له نفسه الخروج عن النظام والقانون والتسبب بتكدر الحياة المعيشية للناس.
ما هو شعور المواطن الفقير ومعظم مواطنو العاصمة عدن فقراء عندما يقف بالقرب من البحر في صيرة والسمك أمام عينيه يُـباع بأسعار مرتفعة جداً ولا يستطيع شرائه وهو ابن المدينة؟
لا شك أن هذا القهر سيولِّـد ضغطاً كبيراً لن تستطيع دوائر السلطة المحلية والتجار تفاديه في حال حدث.
وفيما يخص أسعار بيع السلع والمنتجات واللحوم والأسماك والفواكه والخضروات فعلى الأخ محافظ العاصمة عدن الأستاذ أحمد حامد لملس أن يراقب المراقبين ويتابع المتابعين..
فهذه اللجان المُـكلَّـفة بمراقبة عمل التجار والبائعين سواءاً في تجارة البيع بالجملة أو التجزئة يحتاج إلى من يتابعها ويُـقيِّـم عملها، لأنها هي أساس الفجوة الحاصلة بين محافظ عدن والمواطنين.
