مخطط صرف شهادات ميلاد للنازحين وتوطينهم في الجنوب.. هل من رقيب؟.

سمانيوز/استطلاع/حنان فضل
لن تتوقف مخططات الاحتلال اليمني الذي يسعى إلى تدمير الجنوب بشكل عام وعرقلة إنجازاته،بل يحاول الاحتلال اليمني عبر إرسال النازحين إلى العاصمة عدن خاصة والجنوب عامة إلى توطينهم وتغيير الطبيعة الديموغرافية السكانية في الجنوب بشكل عام، حتى يتعايش النازح الشمالي وكأنه من أهل الأرض والتصرف بممتلكات الدولة.
وهذا يعتبر احتلال من نوع آخر وبمخطط خطير يهدف إلى تدمير أبناء الجنوب وسرقة حقوقهم المشروعة عبر صرف شهادات ميلاد لمواليد النازحين،وهذه تعتبر جريمة بحق الإنسانية وليس من حق النازح أن يتملك الأرض التي تم النزوح إليها لأنها ليست أرضه بالأصل ولكن بسبب الحرب التي تسخر ضد الجنوب ساعدت بعض المنظمات الدولية في عملية التخطيط هذه وذلك عبر إعطاء الأولوية للنازحين في كل شيء وتوفير الرعاية الكاملة لهم بينما المواطن الجنوبي الأصل يعيش حياة معيشية صعبة،وكان هناك رفض كبير في الشارع الجنوبي حول هذه المسألة والظاهرة التي تعتبر الأخطر إذا لم يكن هناك رقابة صارمة وصوت حق مسموع،حيث لم تغفل صحيفة شقائق عن هذه المواضيع التي تستهدف المواطن الجنوبي خاصة والجنوب عامة بل قامت بإجراء استطلاع رأي لأنها صحيفة صوت المرأة الجنوبية لموضوع استخراج شهادات ميلاد لمواليد وهو مرتبط بالمرأة في الأول والأخير والآن إليكم رأيهن حول هذه القضية:
•محاولات لطمس الهوية في الجنوب:
قالت الأستاذة نادرة حنبلة مدير إدارة المرأة والطفل لانتقالي مديرية التواهي:
ظهرت في الآونة الأخيرة ظاهرة استخراج شهادات الميلاد وهذا خطأ كبير النازح له منطقة لا بد أن يعود إليها أو أن هناك آمالاً أن لا تضع الحرب أوزارها،تتغير الديموغرافية لمنطقة عدن وماهو الهدف الحقيقي،لذلك لا بد، من إيقاف تلك الحملات لأنها محاولات لطمس الهوية في الجنوب وهذا ما لا نرضاه،كان نزوحنا أبان الحرب وعدنا من حيث نزحنا، لكن في عدن النازحون يمتلكون كل التسهيلات من إيجار أن تدفع ومبالغ مالية وإعانات تدفع النسيج الجنوبي يكفيه من التغيير أما تمزيقه بهذا الشكل أو بهذه الطريقة فهي خيانة عظمى.
وأضافت :يجب الوقوف بصرامة أمامها وعدم السماح لهذه الظاهرة بالنفاذ فهي مؤامرة كبيرة لربما تؤثر في قادم الأيام على القضية الجنوبية فهناك ساسة عندم نزعة عدوانية للشعب الجنوبي،إلى ذوي الهمم أبقوا النازحين كما هم ولا توطنوهم فلهم بيوتاً وقرى وأراضي في أماكنهم الأصلية.
•حرب موجهة ضد الجنوب:
وتحدثت الأستاذة ندى عوبلي،رئيس اللجنة التحضيرية للاتحاد العام للمرأة الجنوبية، نائب رئيس الإدارة الجماهيرية لانتقالي العاصمة عدن:
حملة مديرية البريقة التي أعلنت عنها بالتعاون مع منظمة اليونيسيف لاستخراج شهادات ميلاد في العاصمة عدن للنازحين من الشمال حملة استكرها شعب الجنوب كافة والقوى اليقظة في المجتمع إذا تعتبر هذه الحملة نوع من أنواع الحرب الموجهة ضد الجنوب وشعبنا الجنوبي البطل إذ تهدف إلى تغير ديموغرافية سكان الجنوب وبهذا العمل الخسيس الجبان سيتمكن أبناء الشمال من إثبات أنهم جنوبيون زوراً بالأوراق الرسمية وذلك عكس ماهو حقيقي البتة،وأن السكوت عن هذا العمل من الجهات الرسمية بالعاصمة عدن والمدن الجنوبية يحز بنفس المواطن الجنوبي الذي ضحى بأعز ما يملك من أبناؤه ورجاله الأشاوس قرابيناً لهذا الوطن الجنوب العربي ومن هنا نطالب كل القوى الحية في الجنوب التحرك بإيقاف مثل هذه الأعمال التي لا تهدف إلا بالضرر في القضية الجنوبية قضية شعب عانى الأمرين من الشمال سلطة ومجتمع مدني بنخبه السياسية الثقافية الاجتماعية.
وأضافت : ونقترح أن كان ولا بد من ترتيب أوضاع النازحين وحصرهم في الجنوب أن تصدر لهم بطائق ثبوتية. تؤكد تصنيفهم كنازحين محددين فيه منطقة النزوح منها ومنطقة النزوح إليها وحصر عدد أفراد أسرته وسنة ميلادهم
وعدد الزوجات أي أشبه بدفتر العائلة لكل نازح وطبيعة عمله السابق في بلده والحالي في بلد النزوح مع تحديد عنوانه المؤقت وذكر أسماء شخصان على الأقل للرجوع إليهما أن استجد أمر ما.
وواصلت حديثها قائلة:وعلى المجتمع المدني والجهات المسؤولة في البلد التعاون لإيجاد موقع كمعسكر مثلاً يأوي النازحين وتأتي إليهم المساعدات والمعونات من المنظمات الدولية وينزل إليهم فريق طبي لإجراء الفحص المعتاد لهم وفتح فصول تعليمية لطلابهم أما أن تترك الأمور هكذا على عواهنها أمر مريب حقاً ويحتاج لتفسير مغزاها لأن شعب الجنوب قد بلغت روحه إلى الحلقوم مما يعانيه اليوم وهو من بذل الغالي والنفيس لأجل تطهير الوطن من هذا الوجود الأرعن.
•فئة النازحين هم الأخطر في الجنوب:
وكما قالت جميلة الجمحي،رئيس النقابة العامة للخدمات الإدارية والاجتماعية ، لاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب: تعد حملة إستخراج شهادات الميلاد من إحدى وأخطر الوسائل الحرب على جنوبنا الحبيب وهي التغيير بالتركيبة السكانية للوطن وبالتعاون مع المنظمات الدولية خاصة ونحنا نخوض حرب سياسية وإحدى أهم الخيارات إلا هو الإستفتاء على حق الجنوب باستعادة الدولة فتصبح فئة النازحين الخطر الحقيقي للقضية،وإذا أردنا التعامل مع المنظمات الدولية بشفافية وكون فئة النازحين بالنسبة المنظمات فئة مستهدفة يجب إضافة البيانات الحقيقية للنازحين من أماكن نزولهم بإشراف المجلس الانتقالي والجهات ذات الاختصاص من الجنوب.
وعبرت الأستاذة أمل المصلي، رئيس مؤسسة أمل لرعاية الأيتام والفقراء والأعمال الإنسانية؛عن رأيها قائلة:
لقد تكلمت مراراً وتكراراً على تواجد النازحين بعدن وبأعداد كبيرة وفي تزايد وانطلاق حملة إستخراج شهادات ميلاد للنازحين أمر خطير للغاية وقد حذرت منه من قبل شهر ،،وفي علمي بأنه بدأ بهذا العمل في محافظة لحج في أغلب مديرياتها والآن سيبدأ بالعاصمة عدن كون إستخراج شهادة ميلاد من عدن تعني لهم الحق في أمور المواطنة العدنية مثل الإستفتاء والانتخابات وأمور أخرى، ويجب تكون هناك معايير إستخراج هذه الشهادات ماكان الولادة في عدن لكن مسقط رأس الوالد في منطقته ومحافظته الذي جاء منها،ويجب أن يكون عبر الجهات الجنوبية المخلصة حتى لا تحدث أي تلاعب في أخذ ووضع البيانات لأنها ستغير في تاريخ عدن.
•الانتباه إلى القوانين الدولية:
ومن جانبها قالت الأستاذة نزهة صالح وكيل أنشطة لمجمع الممدارة التربوي للبنات في مديرية الشيخ عثمان:
بالنسبة لحصول أطفال النازحين من المحافظات الشمالية على شهادات الميلاد فهي من الناحية الحقوقية حق عالمي لأي طفل وفق الاتفاقيات الدولية،ولايعني حصول طفل ولد في أي بقعة جغرافية من العالم على شهادة ميلاد من المكان الذي ولد فيه أنه أصبح حاصل على حق المواطنة إلا إذا كان قانون هذه الدولة يمنح الجنسية بحق الإقليم أي مكان الولادة، لذلك فإن من الواجب على المشرعين للقانون الذي سيسري بعد استعادة الدولة الجنوبية أن يتنبهوا لهذه المسألة وأن لاتمنح الجنسية إلا لمن كان مولود من أبويين جنوبيين.
وتابعت دينا سبراتي مدير مكتب انتقالي صيرة معبرة بالقول:
نحن نعاني من أيام الوحدة المشؤومة وتدفق المواطنين من الشمال إلى الجنوب كانت الوحدة عبارة عن تغيير ديموغرافية ممنهج، والآن نعاني من النازحين الحاليين يجب إشراك اللجان المجتمعية بهذا لكي يتم توقيف إصدار شهادة ميلاد لهم ولكن إثبات حالة بأنهم تم الولادة بورقة المستشفى أو رئيس حي كإثبات حالة ولادة فقط.
•أول ردة فعل لمنع هذه الظاهرة:
بعد الحملات التي أقلقت المواطن الجنوبي في ظروفه العصبة للبلاد التي تمر بها أصبحت الردود ظاهرة وفي صباح يوم الخميس الموافق 9ديسمبر 2021م، قام رمزي الشعيبي،رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج، بتكليف لجنة للنزول إلى مديرية الحوطة للتأكيد من عملية استقطاع شهادات الميلاد المدعومة من قبل منظمة اليونيسيف وبالتنسيق مع السلطة المحلية ومصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني وفعلاً وجدوا الشهادات تستهدف النازحين بدرجة أساسية بناءً على تأكيدات ورسائل من عقال الحارات كما هو موضح وموثق وكذا صور بطاقة أحد النازحين من محافظة حجة الشمالية وقمنا على الفور بتوقيف عملية صرف الشهادات وإبلاغ الجهات المعنية والأمنية وتوجيههم بإستدعاء عقال الحارات والتحقيق معهم،مؤكدة أن هذا العمل خطير جداً ويهدف إلى توطين النازحين وتغيير ديموغرافية لطبيعة السكان في الجنوب.
