بوتين للغرب: لا نريد صراعاً.

سمانيوز/متابعات
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن روسيا تريد تجنب حدوث صراع مع أوكرانيا والغرب، داعياً الولايات المتحدة وحلفاءها إلى رد “فوري” بشأن طلب موسكو الحصول على ضمانات أمنية.
وقال بوتين في مؤتمره الصحافي السنوي: “هذا ليس خيارنا المفضل. لا نرغب في حدوث ذلك”.
وأضاف أن روسيا تلقت رداً إيجابياً بصفة عامة بشأن المقترحات الأمنية التي قدمتها للولايات المتحدة هذا الشهر، وأن المفاوضات ستبدأ في بداية السنة الجديدة في جنيف. وقال: “آمل أن يمضي الوضع قُدماً على هذا النحو”.
وارتفعت نبرة صوت بوتين عندما أشار إلى قيام حلف شمال الأطلسي بما وصفه “بخداع” روسيا بموجات متتالية من التوسع منذ الحرب الباردة، وقال إن موسكو تحتاج إلى رد فوري بهذا الشأن. وأضاف: “يتعين عليكم منحنا ضمانات فوراً.. الآن”.
ورفضت روسيا اتهامات أوكرانيا أنها تجهز لغزوها في بداية الشهر القادم، بعد نشر مئات الآلاف من القوات الروسية على الحدود.
اتفاقية مينسك
وأكد بوتين، خلال مؤتمره الصحافي السنوي، أن اتفاقات “مينسك 2” لتسوية الوضع في إقليم دونباس، تعتبر الحل الوحيد لتحقيق السلام، قائلاً: “في ما يتعلق باتفاقات مينسك، وهل هي جيدة أم لا؟ أعتقد أنها الوحيدة القابلة للتنفيذ (لتحقيق التسوية في دونباس)، لكن المشكلة تكمن في أنه لا يتم تنفيذها (من قبل أوكرانيا)”.
وأضاف أن كييف “تستعد لتنفيذ حملة عسكرية جديدة ضد دونباس، لكن هناك دعوات لروسيا لعدم التدخل في ذلك”، لافتاً إلى أن “المواطنين الروس والناطقين باللغة الروسية يتم طردهم من مناطقهم الأصلية في أوكرانيا”.
وتابع: “تصعيد الوضع بدأ في 2014 بعد الانقلاب، كنا مضطرين لحماية شعب جزيرة القرم”، مشيراً لوجود غضب شعبي على ذلك الوضع آنذاك.
وذكر أن روسيا “تفكر في أمنها واستراتيجيتها الأمنية، لأنهم ينشرون المعدات العسكرية ويجرون الانفصالين على حل مشكلة دونباس عسكرياً”.
“لا يمكن تدمير روسيا”
وبشأن قضية تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني، قال بوتين: “واجهنا دعوات كثيرة بشأن التأكد من تسمم نافالني، ولم نتلق وثيقة رسمية ولو واحدة تفيد بتعرضه لتسمم”، مشيراً إلى اقتراحه أسساً للمقاضاة على الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون والمستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، لكن “لم تتلق روسيا إجابة”.
وأضاف: “لا يمكن قهر روسيا أو تدميرها داخلياً”.
وتطرق إلى القانون الخاص المتعلق بالوكلاء الأجانب، قائلاً: “قانوننا الخاص بالوكلاء الأجانب أقل صرامة بكثير من مثيله الأميركي. إذ إن 74 منظمة موجودة في روسيا لوكلاء أجانب، لذلك نطلب من المنظمات إعلان أصولها والكشف عن الجهات الممولة”.
وبشأن لقائه الأخير مع الرئيس الصين شي جين بينج، قال بوتين: “الصين صديقة لروسيا، ورقم واحد في علاقاتنا الاقتصادية، إذ تعتبر رائدة في آسيا، ويبلغ حجم التبادل التجاري معها أكثر من 100 مليار دولار خلال فترة الجائحة”، مشيراً إلى التعاون معها في المجالات النووية والفضائية والإنسانية والمنظمات الشبابية.
مقاطعة أولمبياد بكين
ووصف الرئيس الروسي المقاطعة الدبلوماسية من جانب الولايات المتحدة وبعض حلفائها لدورة الألعاب الأولمبية القادمة في بكين، بأنها “خطأ جسيم” يأتي بدافع الرغبة في كبح تطور الصين.
وقال بوتين، رداً على سؤال، إن واشنطن لن تمنع بروز الصين كمنافس عالمي من خلال سحب الرياضة إلى ساحة الخلافات السياسية.
“اتفاق وقف النار”
يأتي ذلك، في وقت قالت فيه منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مساء الأربعاء، إن السلطات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا يرغبون في “إعادة العمل باتفاق وقف إطلاق النار”، الذي تم التوصل إليه في يوليو 2020 شرق أوكرانيا، الذي يعد منطقة صراع في قلب التوترات الجديدة بين موسكو والغرب.
وقال ممثل المنظمة والوسيط في حل الصراع، ميكو كينونين في بيان: “سررت بأنّ الجانبين عبرا عن عزمهما القوي على الاحترام الكامل للتدابير الهادفة إلى تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يوليو 2020”.
وأضاف أنه “أمر بغاية الأهمية بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعيشون على جانبي الجبهة”، ووفقاً لكينونين، فإن الانتهاكات اليومية لوقف إطلاق النار في المتوسط “كانت أعلى بخمس مرات في ديسمبر 2021 مقارنة بالشهر ذاته من عام 2020″.
وتقع هذه المنطقة في قلب توترات دولية جديدة خطيرة بين موسكو والغرب الذي يتهم روسيا بـ”حشد قوات على الحدود الأوكرانية بهدف غزو عسكري محتمل”.
وفي يوليو 2020، اتفق المعسكران، وهما في حالة حرب منذ 2014، على وقف إطلاق النار على خط المواجهة، واستمرت هذه الهدنة أشهراً عدة قبل أن تخرق في فبراير الماضي.
