أخبار دولية

روسيا: مستعدون لحوار مباشر مع “الناتو” بشأن “الضمانات الأمنية”.

سمانيوز/متابعات

أكدت وزارة الخارجية الروسية، الجمعة، أن موسكو تلقت عرضاً من حلف شمال الأطلسي “الناتو”، لعقد مجلس “روسيا- الناتو” وذلك خلال يناير، مشيرةً إلى إنه جاري النظر في “العرض من الناحية العملية”.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في إفادة صحافية، إن بلادها “مستعدة لإجراء حوار مباشر مع الناتو، بشأن الضمانات الأمنية، التي تشمل عدم توسعه باتجاه الشرق، ونشر معدات عسكرية هجومية قرب حدود روسيا”.
وأكدت زاخاروفا تلقي بلادها اقتراح عقد مجلس “روسيا – الناتو” على مستوى السفراء، مشيرةً إلى أنه “يتم الآن النظر فيه من الناحية العملية، أي كيف يمكن القيام به”، بحسب ما أوردت وكالة “سبوتنيك” الروسية.

حوار مباشر

ولفتت المسؤولة الروسية إلى استعداد بلادها لـ”إجراء حوار مباشر مع الناتو بشأن المشروع الروسي، والاتفاقات الخاصة بالضمانات الأمنية الروسية، والتخلي عن توسيع نطاق الحلف شرقاً، ونشر أنظمة هجومية على مقربة من الحدود الروسية”.

وأضافت: “من المعروف أنه نتيجة للأعمال غير الوديّة وذلك فيما يتعلق بالممثل الروسي لدى حلف الناتو أصبحت أنشطته العادية مستحيلة وتم تعليقها”، مؤكدةً “عودة جميع الدبلوماسيين الروس، وموظفي مكتب الممثل العسكري الرئيسي إلى روسيا”.
ودعت إلى “تحديد شكل وطرق وتوقيت الاجتماع المحتمل في إطار مجلس (روسيا – الناتو)، مع الأخذ في الاعتبار كل هذه الظروف. لكن كما قلنا، نحن منفتحون على الحوار”.

كييف: يجب أن نشارك

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني دميتري كوليبا، الجمعة، إن كييف يجب أن تشارك في مفاوضات حول الضمانات الأمنية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وحلف الناتو من جهة، وروسيا من جهة أخرى، حسب ما أوردت وكالة “نوفوستي” الروسية.
وسبق أن نشرت وزارة الخارجية الروسية، الأسبوع الماضي، مسوّدة مقترحة لاتفاقية “الضمانات الأمنية” بين روسيا والولايات المتحدة و”الناتو”، تنص على تعهد دول الحلف باستبعاد انضمام أوكرانيا إليه وتوسيعه.

الضمانات الأمنية

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الجمعة، إن بلاده “لم تتلق حتى الآن رداً من الناتو بشأن مقترحاتها حول الضمانات الأمنية، ومن المبكر الحديث عن ذلك”، متوقعاً تلقي موسكو إجابات خلال يناير المقبل، حسب ما أوردت وكالة “تاس” الروسية.
وأشار بيسكوف خلال الإفادة الصحافية إلى أن “دول الناتو تتخذ مواقف مختلفة، فهناك دول تتخذ مواقف غير وديّة للغاية اتجاهنا، كما أن هناك دولاً على العكس من ذلك، تنتهج باستمرار سياسة مواصلة الحوار وحل جميع المشاكل دبلوماسياً وتميل إلى الأخذ في الاعتبار المخاوف الحقيقية لروسيا”.
وتابع: “مثل هذه الدول قادرة على تقديم مساهمة إيجابية للغاية في هذه العملية”.

وبشأن احتمال أن تقوم تركيا بلعب دور في تسوية الوضع في أوكرانيا، اعتبر المسؤول الروسي، أنه “لا توجد صعوبات بين موسكو وكييف، الصعوبات موجودة بين واشنطن وموسكو وحلف الناتو، تركيا دولة عضو في حلف الناتو. ومن المرجح أن يتشاور الأميركيون مع تركيا. وهي دولة حليفة للولايات المتحدة”.
وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قال، في وقت سابق الجمعة، إنه “من غير الممكن تجاهل العلاقات مع أوكرانيا بسبب العلاقات الجيدة بين أنقرة وموسكو”، لافتاً إلى أن “التوتر بين روسيا وأوكرانيا والناتو اتخذ أبعاداً خطيرة”.

“المسار غير الودي”

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مقابلة مع صحيفة “أوسلوبوجديني” البوسنية، في وقت سابق الجمعة، إن “الأميركيين ينتهجون مساراً غير ودي، إنهم يفرضون عقوبات، ويوجهون إلينا اتهامات لا أساس لها، ويتخذون خطوات عدائية أخرى، كل ذلك يخلق أجواء سامة تحول دون تواصل هادئ ومهني”.
وأكد لافروف أن “مسار جذب أوكرانيا إلى الناتو وظهور صواريخ بالقرب من الحدود الروسية يثير مخاطر عسكرية خطيرة قد تصل إلى صراع واسع النطاق في أوروبا”.

المحادثات الروسية الأميركية

يأتي ذلك بعد ساعات من تأكيد صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، أن الولايات المتحدة وروسيا اقتربتا من إجراء محادثات بشأن التوترات المحيطة بأوكرانيا، على الرغم من تحذيرات المسؤولين الأميركيين من أن موسكو تواصل حشد قواتها لإجراء عمل عسكري محتمل ضد جارتها الأوكرانية.
وأعرب مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية، في إفادة للصحافيين، الخميس، عن أمله في بدء المحادثات أوائل يناير، مؤكداً أن “أي هجوم روسي سيستتبع فرض عقوبات اقتصادية صارمة، وإرسال المزيد من المعدات العسكرية إلى أوكرانيا، وتعزيز الموقف العسكري على الجناح الشرقي للناتو”، وفقاً لما نقلته الصحيفة.
وأضاف المسؤول: “إذا مضت روسيا قدماً فيما قد يكون قيد التنفيذ بالفعل، فنحن وحلفاؤنا مستعدون لفرض ثمن باهظ ضد موسكو”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى