مشاركة المرأة في عملية صنع القرار.

بقلم : نعمة علي أحمد السيلي
برهنت المرأة الجنوبية على مدى حبها وولائها للوطن النابع من أيمانها وأصرارها على المشاركة متحدية كل العقبات التي حالت بينها وبين تعزيز قيم المشاركة السياسية الاجتماعية واضعة أمامها مصلحة وطنها لأنه الأجدر بالبدل والعطاء في ظل ما يعاني الوطن من تجادبات.
وأثبتت المرأة الجنوبية أنها عند مستوى النضج السياسي للوضع الذي نعيشه ومتحدية العوائق التي فرضت عليها والتي تحول دون مشاركتها
واعتقاد البعض وعدم اقتناعهم بدور المرأة خارج نطاق أسرتها.
ولكن المرأة لم تخضع لأراء المتعصبين وفرضت وجودها كقوة مؤثرة في عملية صنع القرار بما تتمتع به من قدرات تعطيها الحق في المشاركة السياسية ويجب أن تتحمل الحكومة المسؤولية وتهتم بقضايا التمثيل الإيجابي للمرأة وتضمن حد أدنى من التمثيل لها في شغل المناصب القيادية للدولة ووضع الضمانات التشريعية التي تساعد على تمكينها وتمثيلها في الحياة السياسية وحقها في المشاركة في الحياة العامة بما يحقق تعزيز مساهمتها في الشأن العام.
الضرورة تفرض على منظمات المجتمع المدني النسوية لعب دورا ملموساً وعملياً من خلال رفع الوعي المجتمعي بأهمية مشاركة المرأة في عملية صنع القرار.
فالنساء شقائق الرجال ويمتلكن القدرة على المشاركة الفاعلة جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل في شتى مجالات الحياة.
فالمرأة قدمت الكثير من التضحيات وعانت ما عانته من أضطهاد وعنف، حيث لازالت تعاني من تواطؤ الفكر والهيمنة الذكورية وكذلك الوضع الأمني في ظل الصراع القائم فالمرأة أكثر عرضة للعداب والأمتهان والإذلال والتحرش الجنسي
فهي أكثر الفئات تأثراً أثناء النزاع المسلح بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والفقر والجوع الذي أصبح ظاهرة تعاني منها معظم الأسر وتتحمل المرأة العبىء الأكبر عن تأمين العيش الكريم لأفراد أسرتها.
الضرورة تفرض على الحكومة والسلطة المحلية تعزيز حقوق المرأة وتطبيق القانون ومحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب والتشديد على حقوق المرأة في إطار القانون العام، لأن التنفيذ الفعلي لم يرتق إلى مستوى الوعود التي تطرح، فلا زالت الفجوة كبيرة بسبب ضعف تطبيق القوانين والأنظمة النافذة.
