الجنوب العربي

تجنيد الأطفال ظاهرة تخالف الدين والقانون.. الجبهات القتالية المسلحة تحصد أرواح الأجيال

سمانيوز /استطلاع/ خديجة الكاف

إن انتشار ظاهرة تجنيد الأطفال والزج بهم إلى الجبهات المسلحة تعتبر جُرما وانتهاك لحقوق الأطفال على المستوى القانوني والإنساني والمجتمعي والديني، إذا يجب علينا حماية أطفالنا وعدم إشراكهم في النزاعات المسلحة حفاظا ازهاق الأرواح.

وللحد من تجنيد الأطفال وصناعة جيل متسلح بالعلم، ناقشت الدورة التدريبية مفاهيم القانون الإنساني الدولي والاتفاقيات جنيف الأربع والمعاهدات الملزمة وحقوق الأطفال أثناء النزاعات سواء بين الدول المتحاربة والجماعات المسلحة، والفوارق بين القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان وأسس وقواعد القانون الإنساني الدولي والاتفاقيات الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة. حيث قامت مجموعة من الدول على الحد من تجنيد الأطفال في الحروب وكيفية المساهمة وخلق وعي مجتمعي لحد من ظاهرة تجنيد الأطفال .
الدورة التي شارك فيها (25) متدرباً ومتدربة منهم إعلاميين وناشطين حقوقيين والتي نظمتها شبكة أصدقاء القانون الإنساني الدولي بالتعاون مع مؤسسة السلام للتنمية حول القانون الإنساني الدولي والحد من تجنيد الأطفال بدعم من منظمة نداء جنيف.
ومن أجل تسليط الضوء على القانون الإنساني الدولي وعلاقته للحد من تجنيد الأطفال قمنا بإجراء هذا استطلاع صحفي مع عدد من المشاركين بالدورة التدريبية الخاصة.

•حقوق الطفل:

تقول الأستاذة رنا القيسي ناشطة مجتمعية: استفدت كثيراً من الدورة التدريبية حول القانون الدولي الإنساني والحد من تجنيد الأطفال بالاتفاقيات الأربعة اتفاقية جنيف الأولى حول حماية الجرحى والمرضى والوحدات الطبية ، والثانية تحمي الجنود الناجين من السفن الغارقة وللسفن المستشفيات ، والثالثة تنطبق على أسرى الحرب ، الرابعة هي توفر الحماية للمدنيين.
مشيرا إلى أنها تعرفت على الحقوق بشكل عام حقوق الطفل والمرأة وحقوق الإنسان، بالإضافة على التعرف بسن الطفل المناسب للتجنيد ، ومن ضمن اقتراحاتي استضافة الأطفال في ندوة توعوية للتوعية بتجنيد الأطفال واضراره عليهم وعمل دورات تأهيلية لمعرفة حقوقهم ، والعوامل عدم وعي الأسرة وعدم اهتمامهم بأبنائهم فالأب كصانع قرار في بيته عليه الدور الأكبر في توعية أبناء ورعايته لهم ومنعهم من الانخراط في الحروب ولكن الظروف القاسية والفقر وتدني المعيشي أدى بهم للانخراط لكسب المال.
وتتابع” رسالتي لصناع القرار الإهتمام بتأهيل الأطفال من خلال مناهج التربوية وتفعيل القوانين الخاصة بالأطفال وإقامة مراكز تأهيلية تدريبية للأطفال، حيث أن دورة الحد من تجنيد الأطفال تصل إلى المعنين بالأمر وهي تعتبر أحد وسائل أصوات النساء وترتفع عاليا وعلينا حماية الأطفال وحماية مستقبلهم وعدم العبث بعقولهم .

•الحد من تجنيد الأطفال:

وأما الأستاذ عبدالعالم منصر الشرجي وهو ناشط حقوقي يقول: إن مشاركتي بالدورة التدريبية حول القانون الدولي الإنساني والحد من تجنيد الأطفال استفدت منها معرفة مفاهيم القانون الإنساني الدولي والاتفاقيات جنيف الأربع والمعاهدات الملزمة وحقوق الأطفال أثناء النزاعات سواء بين الدول المتحاربة والجماعات المسلحة وكذالك الفوارق بين القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان وأسس وقواعد القانون الإنساني الدولي والاتفاقيات الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة ومجموعة من الدول عملت على الحد من تجنيد الأطفال في الحروب وكيفية المساهمة وخلق وعي مجتمعي لحد من ظاهرة تجنيد الأطفال .
ويشير إلى أن هناك عدة طرق للحد من تجنيد الأطفال منها دور منظمات المجتمع المدني في توعية المجتمع بأضرار إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة ، فجميع المواثيق الدولية تجرم هذا الفعل ، حيث إن الأطراف السياسية اتفقت مع ممثل المبعوث الأممي على حماية الأطفال وعدم إشراكهم في النزاعات المسلحة .
ويضيف قائلاً: اتوجه برسالة إلى الأطراف السياسية بعدم استغلال الأطفال في النزاعات المسلحة والعمل على الإهتمام بالأطفال ضمن هذه الفئات العمرية وتشجيعهم على تعليمياً وصحياً واجتماعياً وتوفير كل سبل العيش الكريم من أجل جعلهم أطفال منتجين في مجتمعاتهم.

•نشر التوعية:

ومن جهته يقول الأستاذ عبدالسلام أحمد قاسم مدرب الدورة التدريبية وراصد وناشط حقوقي في مجال حقوق الإنسان ، أن الدورة كانت من أجل عملية الحد من تجنيد الأطفال الذي بدء ينتشر في البلاد ، حاولنا جاهدين اختيار الفئات المجتمعية المناسبة من أجل تحقيق الهدف المرجوة من إقامة الدورة وهو نشر التوعية للحد من تجنيد الأطفال .
وأشار إلى الأطراف السياسية بعدم تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة لما له من أضرار كبيرة عليهم .

•تكثيف الدورات التدريبية:
ومن جانبه تحدث الأستاذ أحمد عبدالله موظف مكتب التخطيط والتعاون الدولي مديرية المنصورة “لقد استفدنا من الدورة التي كانت حول علاقة القانون الإنساني الدولي والحد تجنيد الأطفال ، حيث إن تكثيف الدورات التدريبية جاءت لنشر القيم والقواعد القانون الدولي الإنساني، وعلى المشاركون في الدورة التدريبية إيصال المعلومات التي لديهم حول القانون الإنساني الدولي للجهات التي يعملون بها لكي تتوسع دائرة التوعية بهذه القواعد كلاً في مكانه الخطيب المسجد والإعلامي والناشط الحقوقي والمجتمعي .
ويتابع حديثه” يجب ادماج قانون الإنساني الدولي في المناهج التربوي وخاصة الأطفال مابين سن (14-15سنة ). ويمكن أن نحمي أطفالنا من خلال الأسرة والمدرسة والإعلام والمسجد، فهذه العوامل الأربعة الأساسية ، توعية الأسرة عبر البرامج التثقيفية وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمقروءة والمسموعة وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة فيس بوك وتويتر والوتيساب وغيرها .
ويؤكد على دور منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية التي تقوم بنشر التوعية على الفئات المجتمعية على مستويات مختلفة وهي تلعب دور في إنقاذ ما يمكن إنقاذه وهي تسعى بكل السبل انتشال البلاد من الأوضاع المتردية .
ويختم حديثه برسالة موجهة إلى الأطراف السياسية، إن البلاد فيها ما يكفي من الثروات والخبرات والقوى البشرية والموقع الاستراتيجي على مضيق باب المندب ولكن للأسف علينا تصحيح طريقة الإدارة لتلك الثروات وكل ما استقامت الإدارة استقام حال البلاد .

•حماية المدنيين اثناء الحروب:

وأما الأستاذ مثنى سعيد حسين رئيس دائرة حقوق الإنسان بالمجلس الانتقالي الجنوبي مديرية دار سعد تحدث عن ما تم الاستفادة عنه في الدورة التدريبية الخاصة بالقانون الإنساني الدولي والحد من تجنيد الأطفال، وقد تناولت الدورة كيفية حماية المدنيين والأطفال ورفض تجنيدهم ورفض إشراكهم في النزاعات المسلحة وحماية النازحين وحماية الغرقة والبحار في غرق السفينة.
كما استفدنا على فهم الاحتياطات الخاصة بحماية المدنيين وخاصة أثناء الحروب والنزاعات سواء كانوا نازحين أو اللاجئين أو أسرى الحرب وحماية المرضى والجرحى وعدم الاضرار بهم .
وأشار إلى أن كيفية تقنيين الحروب من خلال رسم الأهداف وعدم الأسراف في إطلاق النار ووجوب إخلاء الأماكن ذات الحماية الدولية من مدارس ومستشفيات اذا تحولت إلى ثكنات عسكرية من قبل قصفها وذلك حق المواطنين ومن ضمنها حماية الأطفال من الاضرار بهم وتجنيدهم في النزاعات المسلحة، ويجب توعية الأطفال بعدم الذهاب إلى العسكرة دون السن (18) سنة تطبيقا للقوانين وتوعية الأسرة والنصح لها من أجل حماية أبناءها وتعريفها بحقوق الإنسان.
موصياً الجهات المعنية بتفعيل القوانين وإيجاد ثقافة عامة لحماية الأطفال إينما كانوا سواء أثناء الحروب أو السلم ولابد من إعطاء حقوقهم وعدم إتاحة الفرصة لضعفاء النفوس من استغلال الأطفال كدروع بشرية في النزاعات المسلحة والتحرش الجنسي بهم والتعنيف الجنسي عليهم في الحروب.

•تعبية عقول الأطفال بأفكار إيدلوجية متطرفة:

من جهته تحدث الكاتب صلاح السقلدي ناشط حقوقي عن مشاركته في الدورة التدريبية وكيفية الحد من تجنيد الأطفال وكيفية حمايتهم في الظروف الطبيعية قبل الظروف الحرب والنزاع لأنه في ظل النزاعات المسلحة والاوضاع الاستثنائية مثل الصراعات العسكرية والحزبية والفكرية كلها تؤدي إلى استغلال الأطفال وتسليحهم في الحروب يؤدي إلى تسربهم من المدراس وحشو عقول الأطفال بأفكار إيدلوجية متطرفة وشحنهم بأفكار طائفية دينية ودعوتهم إلى الجهاد كل هذا يضرر بالأطفال بشكل كبير .
ويشير إلى أن الأطفال معرضين أثناء إشراكهم في النزاعات والحروب إلى التحرش الجنسي وهي الجرائم الأكثر انتشار خلال النزاعات ، فحماية الأطفال هي مسؤولية مجتمعية كاملة وانخراطهم في دورات تدريبية حماية الأطفال ينتظر مستقبل مظلم قاتم ويحمي جيل قادم من مستوى التجهيل والفكر في عقولهم .
وتعتبر الدورة هذه إحدى منابر ترفع أصوات لكي تصل إلى المعنيين بالأمر سواء الأطراف السياسية المتصارعة ، وهنا يجب علينا حماية الأطفال وإعادتهم إلى الطريق السليم وأن لا يعبثوا بعقولهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى