الجنوب العربيحوارات

كيف يمكن أن يساهم الإعلام في وقاية الشعوب من المخاطر المتعددة؟

 

سمانيوز/استطلاع/حنان فضل

يظن البعض أن التثقيف الصحي هو عبارة عن عملية سهلة تهدف ببساطة إلى نشر المعلومات الصحية؛ وذلك من خلال المنشورات ووسائل الإعلام،إلا أن عملية التثقيف الصحي تعد أصعب من ذلك؛حيث إنها تهدف إلى تغيير سلوكيات الأفراد الصحية والتأثير بها،إذ إنه ليس من الضروري أن يؤدي نشر المعلومات فحسب إلى التأثير في سلوك الفرد.

•ماذا يعني التثقيف الصحي؟

الصحة عبارة عن عملية إعلامية تهدف إلى تبنّي الناس لنمط حياة صحّي وسليم،كما أنها تساعد الناس على تحسين سلوكهم عن طريق التأثير على معتقداتهم واتجاهاتهم وتطبيق ذلك ليس على مستوى الفرد فحسب وإنما على مستوى المجتمع أيضاً،وتحاول عملية التثقيف الصحي رفع الوعي الصحي بتزويد الأفراد بالمعلومات والخبرات؛ بهدف التأثير في ميولهم ومعرفتهم وسلوكهم الصحي الخاص بهم وبالمجتمع، فالتثقيف الصحي هو مجموعة من الأنشطة التي تهدف رفع المعرفة الصحية وغرس السلوكيات الصحية في الأفراد والمجتمعات، وهي عملية مستمرة ومتصلة وتراكمية ويشبه بالمثلث متساوي الأضلاع، وأضلاع هذا المثلث هي المعرفة والتي تهدف إلى اكتساب المعلومة،والتي تهدف إلى اكتساب المعلومة،والاتجاه المقصود به غرس القيم المرتبطة بالمعلومة المكتسبة، أما الضلع الأخير فهو السلوك وهو يهدف إلى تطبيق المعلومات المكتسبة.

ولذا قامت صحيفة سمانيوز بإجراء استطلاع رأي حول هذا الموضوع ومدى أهميته في المجتمع الجنوبي وإليكم هذه الآراء:

•إرسال المعلومات الصحية:

قال الأستاذ الدكتور سالم الشبحي جراح أستاذ محاضر كلية الطب جامعة عدن، رئيس لجنة الصحية والبيئة بالجمعية الوطنية، القائم بأعمال رئيس هيئة مستشفى الجمهورية: يلعب الإعلام دور كبير جداً في الجانب الصحي والتثقيفي للمواطنين وبالذات أثناء جائحة كورونا من خلال تثقيف الناس في تقديم الإرشادات التوعوية وكان الإعلام هو السلطة الرابعة والمعلم والإعلام هو مهم جداً في إرسال المعلومات الصحية بين المواطنين منها الإرشاد وتنظيم طرق الصحية والوقاية وأتمنى أن تساهم جميع القنوات والمواقع الإعلامية (المرئية والمسموعة والمقروءة)في مشاركة بالجانب التثقيفي الصحي والآن مواقع التواصل الاجتماعي تلعب دور كبير أيضاً ولكن لا توجد لها رقيب ولا حسيب لهذا تجد المصادر خاطئة أو المعلومات غير صحيحة ولهذا أتمنى من الجميع أن تستفيد من المواقع الرسمية ومراكز التي تصدر منها الأخبار الصحيحة ونحن مكملين لبعضنا البعض.

 

•المنصة التي ينهل منها العامة:

وأضاف الدكتور عارف الداعري استشاري الأطفال والمواليد، رئيس الهيئة العليا للتأمين الصحي للقوات المسلحة الجنوبية والأمن:

الإعلام أصبح المنصة التي ينهل منها العامة معلوماتهم حول البرامج الصحية والتثقيف الصحي خاصة إعلام السوشيال ميديا والتلفزيون ولكن المشكلة

أنه لايوجد رقيب لهذا الإعلام وبالتالي هل هذه المعلومة صحيحة أم لا هنا المشكلة وهذا يؤثر كثير حول كفاءة وصحة المعلومة المنشورة التي يتلقاها العامة وأصبح الناس يرددوها مثل البغبغا دون أن يكون متأكد من صحتها والكثير يأخذها كمسلمات.

•للإعلام لغة يتداولها ويفهم محتواها كل من وصل:

ويرى الإعلامي سعيد علي باجول مدير عام الإدارة العامة للعلاقات والإعلام بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل:

لاشك إن للإعلام لغة يتداولها ويفهم محتواها كل من وصل إليه ذاك الأثير أو المقروء أو المسموع وكان من الضروري أن يطلع الإعلام بدوره الريادي في عملية التنوير والتوعية وخاصة الجوانب الصحية وما أن تصل للمستهدف ذلك الإعلان الصحي إلا وكان له الأثر الكبير في فهمه واستيعابه والعمل بما يلزم.

وأضاف :لازال مجتمعنا فيه من الأمية نسبة لذلك لا يمكن توصيل الجوانب الصحية الضرورية لحياة الإنسان وتجنبه الكثير من الأمراض والأوبئة من خلال معرفته للإرشادات والنصائح الطبية فلا سبيل للوصول لذلك إلا عن طريق الإعلام.

واختتم حديثه: علاوة على ذلك يلعب الاعلام دوراً كبيراً في استغلال الوقت الأسرع الذي فيه تصل المعلومة الصحية للمستهدفين فهناك وعورة الطريق والعوامل البيئية والمناخية وتعذر وصول الكادر  الصحي إلا أنه عبر الإعلام تتم عملية التثقيف والتوعية الصحية بكل سهولة.

• الوعي الصحي يحتاج إلى إعلام متخصص:

وتابع الإعلامي طاهر بن طاهر قائلاً: الوعي الصحي يحتاج إلى إعلام متخصص في الجانب الصحي لأن الإعلام الصحي مهم جداً حيث إن الوقاية خير من العلاج فكثير من الأمراض سببها سوء تغذية على سبيل المثال بينما الأطباء قادرين على تثقيف الناس بأكل طعام بسيط يحتوي على معادن وفتيامينات ليعوضهم بدلاً من اللحم أو غير ذلك من الوجبات الغالية ونحن بحاجة إلى إعلام صحي، لأن الكثير من الأمراض سببها تلوث في المياه أو أكل ملوث إلخ، نحن ليس أطباء ولكن العالم الآن في فضاء إلكتروني والإطلاع يستطيع أن بتصفح الجميع في كل الجوانب فأمراض الكبد والسرطان سببها السموم وهكذا أمراض كثيرة تحتاج إلى وعي صحي.

•يقدم الاحصائيات والبيانات ذات العلاقة بالصحة:

ومن جانبه قال العميد مهندس طيار عبدالرحمن علي يحيى، نائب رئيس الخدمات والشؤون الاجتماعية للمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن:

يساهم الإعلام الصحي في تقديم كافة الإحصائيات والبيانات ذات العلاقة بالصحة مع أهمية الترميز على تحليلها وتقديمها لكافة الفئات الجماهيرية المتخصصة يهدف الإعلام من خلال استخدام الأنشطة في رفع الوعي الصحي لدى الأفراد والمجتمعات المستهدفة بالإضافة إلى أنه يساهم في غرس السلوكيات الصحية السليمة والإيجابية في المجتمع،وأيضاً نشر التثقيف الصحي برعاية الأم لأبنائها والحفاظ على البيئة الصحية ونشر التعاليم الصحية بين أوساط المجتمع وكيفية التخلص من كل الآثار البيئية المحيطة بنا التي تضر بالصحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى