نساء لـ(شقائق): الخطّابات ظاهرة قديمة تتجدد بوسائل عصرية.

سمانيوز/استطلاع/وفاء سيود
تعظّم الأديان السماوية من شأن عقد الزواج وخاصة الشريعة الإسلامية، الذي يصفه بالميثاق الغليض ويعد الزواج علاقة مقدسة تربط بين الرجل والمرأة عند بلوغ السن المحدد لكلا الجنسين، حينها يبدأ الطرفين بالتفكير بتكوين عائلة تكفل لها حياة هانئة سعيدة.
ولكي يتجنب الزوجين الخوض بتجربة الزواج الفاشل الذي ينتهي بالأنفصال ينصح الطرفين بعدم الاستعجال بالارتباط بشريك لايشبه الشريك الآخر فالاختلاف الفكري أقوى وأهم سبب لفشل الزواج وتحويله من حياة سعيدة لحياة تعيست للرجل والمرأة.
حيث تقول السيدة انتصار الباشا: أصبحنا نسمع بكثرة عن وجود نساء خطابات يقومن بمساعدة الرجل والمرأة على البحث عن شريك مناسب للزواج به.
وتضيف الباشا :أن دور الخطابة هو دور مساعد لكلا الأسرتين فهي تقوم بتعريف الأسرتين ببعضهما أي أنها تقوم بجمعهما للتحدث فيما بعد عن الشروط لكلا الطرفين مقابل مبلغ يتم الاتفاق عليه، حيث تقوم أسرة الرجل والمرأة بإعطاءها مبلغ هي من تقوم بتحديده، مؤكدة أن تسمية الخطابة اطلقت على بعض النساء التي لها دور إيجابي في المجتمع .
أن الخطابات يعملن على التقارب بين الشباب والشابات من أجل إتمام الزواج من خلال التعرف على البنات وجمع بيانات عنهن كالجمال ،الأدب والأخلاق، الوضع الأسري ،المستوى التعليمي وإجادة الأعمال المنزلية، كذلك تعمل الخطابة على جمع معلومات وبيانات عن الشاب كجماله وأخلاقه وعمله ووضعه الأسري ومنزله.
من خلال تلك المعلومات عن الطرفين تستطيع الخطابة أن تدل كل طرف عن الآخر من أجل التوفيق بينهما وجمعهما كزوجين، حيث أن بعض الخطابات يعملن ذلك العمل مجاني والبعض منهن بمقابل مادي محدود.
بمعنى آخر الخطابات هن وسيط الخير في جمع طرفين من أجل الزواج بالطريقة الشرعية توافق الدين والمجتمع .
: الخطابات ودورهن الإيجابي:
تساعد على تزايد نسبة الزواج بالمجتمع وتقليص نسبة المتأخرات بالزواج بين كلا الطرفين.
حيث تقول ناهد السقاف: هناك صفات يجب أن تتمتع بها الخطابة وهي المصداقية والأمانة ذات سمعة طيبة في المجتمع كتومة وحافطة لاسرار البيوت ذات شخصية قوية ومؤثرة لبقة في الكلام وحسن الوصف.
وتضيف: أن الخطابات لم يظهر دورهن الآن في عصرنا الراهن بل هن من قديم الزمان وقد اعتادت عليهن المجتمعات ،ولكن في عصرنا الراهن مع التطور العلمي والتكنولوجي أتاح لهن التوسع والأسراع في مجالهن بحيث تستطيع أن تجمع شخصين مناسبين لبعضهما برغم بعدالمسافات بينهما فمن خلال مواقع التواصل الاجتماعي يستطيع الشاب التواصل مع الخطابات وتزويدهن بكل المعلومات عنه وكذلك عن الصفات التي يرغب أو يتمنى أن تكون الفتاة تتمتع بها لتكون شريكة حياته.
وتؤكد الخطابة أم فاطمة: نحن الخطابات أتخذنا ممارسة عمل التوفيق بالحلال عن طريق مساعدة الشابين بالبحث عن شريك حياة مناسب ليستفيد كلا الطرفين فنحن نأخذ أجر مقابل الخدمات التي نقدمها والرجل والمرأة يستفيدان منا.
وتقول السيدة أنسام الفقيه: نحن لسنا ضد وجود الخطابات في أي محافظة لأننا نقدر جهد تلك المرأة التي تسعى لجمع شخصين بالحلال تحت إطار الزواج الشرعي الذي يتم بين الرجل والمرأة، وهذا العمل لجأت إليه الكثير من النساء لامتهان هذه الوظيفة .
وفعلاً تم زواج الكثير من الجنسين عبر هذه الطريقة التي تكاد تكون تقليدية وأصبحت كثير من الأسر تلجأ لها في وقتنا الحاضر وحتى الفتيات العصريات أصبحن يطلبنها وكذلك الشباب، وذلك لوجود كثير من الأسر الحافظة التي ترفض فكرة التحاق بناتهم بالجامعات وذلك تحت مسمى الاختلاط ومشاكل الاختلاط، مما يجعل الأم تذهب للخطابة بعد أخذ موافقة زوجها وأبنتها ويطلبون عريس بشروط محددة وكذلك من ناحية الشاب الذي يلجأ للخطابة بشروط محددة .
ويقول الباحث في علم النفس “رمز أزهر: إن الزواج والاستقرار العاطفي يعد من أهم الاحتياجات المهمة سواء للذكر أو الأنثى ، وبالتالي مهما أختلفت الوسائل التي تكون عوامل مساعدة للزواج كالاستعانة بخطابة لايشكل ضرراً نفسياً سواء للرجل أم المرأة ، ولكن ماهو مهم فعلياً ويؤثر بشكل كبير على نفسيتهما هو التوافق الزواجي بينهما أكان توافقاً فكرياً أم وجدانيا، فالوسيلة التي نحاول منها العثور على شريك الحياة ليست هي المهم ، بل المهم هي أن نعثر على شخص مناسب لنا ويمكن لنا أن نقضي بقية عمرنا معه ونحن مطمئنون نفسيا ذلك ما يؤثر كثيراً على نفسية كل من الرجل أو الأنثى.
