ماذا بعد استعادة مقر الحزب الاشتراكي من العفافشة.. هل بدأت العاصمة عدن بتطهير نظام مؤتمر عفاش؟

سمانيوز /تقرير /نوال باقطيان.
خطوات جبارة يقوم بها المجلس الانتقالي الجنوبي نحو تحقيق تطلعات الشعب الجنوبي في استعادة دولته الجنوبية وذلك من خلال إرساء مداميك دولة قادمة، احتلت سابقا من النظام اليمني.
وتعد خطوة استعادة مقر المؤتمر الشعبي المنتمي للنظام اليمني أحد أهم وأبرز الخطوات في السير نحو استعادة الدولة الجنوبية ، وذلك بعد قيام المجلس الانتقالي الجنوبي باستعادة مقر الحزب الاشتراكي سابقا في مديرية التواهي والتي اغتصبه المحتل اليمني وجعلته مقر للمؤتمر الشعبي ، واليوم المجلس الانتقالي أحد مرافق الحكومة الجنوبية وأعادها لاحضان الدولة الجنوبية ، فماهي مدلولات هذه الخطوة ؟ وماهي مكتسباتها على القضية الجنوبية ؟ صحيفة سمانيوز ترصد بعض آراء الإعلاميين والمواطنين الجنوبييين في سياق الاستطلاع الصحفي.
ترى الأستاذة نادرة عبد القدوس، كاتبة وصحفية، إن من حق الجنوبيين استعادة ممتلكات وطنهم التي صادرها نظام عفاش طوال ثلاثين عاما، حيث أن استعادة المقار والمحال المختلفة الجنوبية لها مدلولاتها الوطنية ، فهي تعني استعادة الحق لأصحابه وتعزيز الهوية الجنوبية.
•خطوة بالاتجاه الصحيح:
وأما إياد الهمامي وهو إعلامي يقول: لاشك بأن ماقام به المجلس الانتقالي الجنوبي من خطوات في استعادة مقر المؤتمر الشعبي العام هي خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها تأخرت كثيراً.
مضيفاً بأن هذه المقرات في الأصل تابعة للدولة الجنوبية وتم اغتصابها بعد حرب صيف 1994م، واليوم من الطبيعي جداً استعادتها وتفعيلها من جديد بأغلب المقرات التي مازالت مغتصبة حتى الآن وحان الوقت لاستعادتها، فنحن اليوم دولة مكتملة الأركان وشركاء في رسم معالم المستقبل الذي يناضل من أجله أبناء الجنوب، وقدّم من أجله الآلاف من الشهداء، ويجب على المجلس الانتقالي اتخاذ خطوات مماثلة لمقرات ومباني سبق وأن تم اغتصابها وخصخصتها وهي تتبع الدولة.
“ويتابع الهمامي” بل قام نظام عفاش بعد اجتياحه للجنوب في عام 1994م، بالبسط ونهب لكثير من المقرات وما مقر المؤتمر إلا واحد من عشرات المقرات والمباني التي تم خصخصتها بحكم القبيلة كمبنى شركة الخضار والفواكه
وكذا مباني شركة التجارة ومخازنها ومصنع الألبان ومصنع البطاريات والحديد ومصنع البسكويت والتبغ ومؤسسة الملاحة.
•إرث الجنوبيين:
ويرى الأستاذ قايد الجعدي نائب رئيس النقابة العامة للمعلمين والتربويين الجنوبيين: لم يكن استعادة ولكن حق من حقوقنا كجنوبيين، لم يملكه عفاش ولا مرتزقته، ولا حثالته وهو كان مقر الحزب الاشتراكي سابقا، واليوم يؤول إلى أبناء الجنوب حاليا على اعتبار من إرث أبناء الجنوب ؛ من إرث كوادر الجنوب، من إرث الحزب الاشتراكي الذي نحن جزء لا نتجزأ منه وهو خريطة للمجلس الانتقالي.
ويتابع الجعدي ” هذا حقنا وليس استعادة وإنما طرد حفنة من الطامعين الذين اخرجانهم من الباب عادوا من النافذة،
فهذا المقر ماهو إلا ملك للشعب وللكوادر التي تجرعت الأمرين، هل نسوا تطاولهم واستفزازهم لدماء الشهداء الجنوبيين برفع لافتة المؤتمر الشعبي العام؟ وهل نسوا ماقام به عفاش خلال 30 عام ؟ وهل نسوا ماقام به الأمن المركزي في عدن من قتل وتشريد لأبناء وطرد الموظفين وتسريح 42 ألف عامل، حيث يتطاولون على الجنوب فنحن لهم بالمرصاد ومازلنا على الدرب سائرون لنيل استقلالنا.
•قاتل ابنائنا:
ويرى الأستاذ هشام الصوفي رئيس الجمعية العامة للمتقاعدين المدنيين الجنوبيين ” لا يختلف اثنين عن أن المؤتمر الشعبي هو قاتل أبنائنا وهو من استحل ثرواتنا وأرضنا ، ومثل هذا المخلوق عديم الوطنية لا مكانة له في كل اليمن ، وهذه النتيجة الطبيعية لكل من ينتمي اليه ، وما الخطوة التي قام به المجلس الانتقالي ماهي إلا وفاءً لدماء الشهداء وللجنوب برمته.
