لقـد بلغ السيـل ٲلزبــئ.

بقلم: ياســر السعيـدي الكازمـــي
تمر الجنوب بٲزمة اقتصادية حادة في كل المجالات ويعيش المواطن الجنوبي بٲسوأ فترات حياته منذ العام 1994م، ولم يرى الشعب الجنوبي مثيلاً لها وهذه الأزمات خطط لها بعناية فائقة من أعداء الجنوب المتربصين به والذي يجاهرون به عيانا من على منصات قنواتهم الإعلامية بحجة أنه في حالة استقرار الجنوب أمنياً واقتصادياً فتكون مقدمة لاستقلال الجنوب واستعادة دولته .
المشكلة ليس فيهم فهم أعداء ولايردون للجنوب الخروج من حضيرتهم ليتسنى لهم نهب ثروات الجنوب بأسم وحدتهم المغدور بها ولهم اجندات سياسية في تدمير المجلس الانتقالي وشطبه من الساحة الجنوبية لنهاية الحلم الجنوبي في المطالبة باستعادة دولته الجنوبية.
قلنا المشكلة ليست فيهم المشكلة فينا نحن الجنوبيين الذين تماهينا مع شعاراتهم وغزوهم الإعلامي الموجه للجنوب بضراوة ونجحو في تحويل بوصلة الحرب جنوباً فاتفقوا علينا بكل فصائلهم ونحن تفرقنا اشتاتاً بفضل سياساتهم اللعينة وعرفوا من أين تٲكل الكتف .
الأزمة الاقتصادية استفحلت واطلت بقرونها علينا ولم يستطع المواطن الصبر على كل هذه الملمات فالجوع كافر كمايقولون فيجب على قيادتنا السياسية وضع النقاط على الحروف وتدارك الوضع قبل خروجه عن السيطرة فالتدهور الاقتصادي والمعيشي بلغ مداه وانتظار إصلاح الأوضاع من الشرعية أو دول التحالف مضيعة للوقت فان لم نبادر إصلاح اوضاعنا فلن يلتفت لنا أحد لأن هؤلاء ينظرون لمصالحهم الاقتصادية والسياسية وشعوبهم تاخمة من الشبع .
يجب على القيادة السياسية العودة إلى أرض الوطن وإعلان اصلاحات وإجراءات صارمة والزام حكومة الفساد بأصلاح ماعبثت به أيدهم مالم فطرد الحكومة أولوية قصوى وإعلان الإدارة الذاتية في محافظات الجنوب فالانتظار والسكوت هكذا هي كارثة وموت جماعي للشعب الجنوبي فقد والله بلغ السيل الزبى ولم يعد في القوس منزع .
والله من وراء القصد.
