صحيفة سمانيوز

مواطنو لحج لـ(سمانيوز): ارتفاع أسعار المواد الدوائية يُفاقم من معيشتنا

سمانيوز /استطلاع / خلدون البرحي

تعيش محافظة لحج موجة غلاء فاحش في المواد الدوائية التي شكّلت ارتفاعاً كبيرا في أسعارها في عموم المنشأت الصيدلية، ما يفاقم من الحياة المعيشية للمواطن، في ظل غياب واضح من قبل السلطات المحلية في محافظة لحج التابعة لما يسمى الحكومة الشرعية وغياب الجهات المختصة عن الاطلاع بدورها، الذي أصبح مناسباتي أو مصلحي.
ما يعانيه المواطن اليوم جعلنا نتابع هموم المواطنين عبر نزولنا الميداني، حيث زرنا عدداً من الصيدليات الدوائية وما أكثرها في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج، وهناك رصدنا الأعداد الكبيرة للمواطنين المتوافدين على تلك الصيدليات بحثاً عن احتياجاتهم ومرضاهم من الدواء الذي أصبح حاجة ملحة نتيجة انتشار الأمراض والتي عزز انتشارها الجوع، الذي يعصف بحياة الكثير من الأسر بعد أن أصبحت غير قادرة على توفيره لعوامل عديدة كان أهمها حرب الخدمات التي يتجرعها الجنوبيون ويدفعون منها فاتورة مواقفهم ومطالبهم باستعادة دولتهم الجنوبية .

•ارتفاع جنوني:

يقول عبدالمجيد حيدرة أحد المرضى: إن أسعار الدواء في أعلى مستوى لها، وخلال مرحلة مابين أعوام 2015- 2022، تضاعفت أسعارها بشكل جنوني وبمبرر غير مقبول. وأضاف عبدالمجيد” نشتري بعض الأدوية منذ فترة طويلة خاصة أدوية السكري وقد لاحظنا ارتفاعها خلال تلك السنوات من سعر إلى سعر وتدرجت أسعارها في بعض الشهور صعودا مرتين بنسبة 100٪، وهذا يفاقم من معاناتنا كمرضى في ظل ندرة صرف المرتبات التي أصبحت تساوي 30 دولارا أو أقل وتدني قيمتها الشرائية مع ارتفاع كل شيء.

•أسعار متباينة:

وقال المواطن سعيد ناصر عند محاولات شرائنا للأدوية من الصيدليات نلاحظ تباين أسعارها، ونظل ننتقل من صيدلية إلى أخرى، حيث نجد الأسعار مختلفة في ما بينها مع أن الدواء هو نفسه.
وأردف قائلاً: عندما تخبر الصيدلي أن الصيدلية الفلانية تبيع سعر هذا الدواء بأقل من سعر هذه الصيدلية يحاول التحايل عبر استغلال بساطة المواطنين إن الغلاف والأسم واحد، لكن ما يبيعه هو الدواء الأصلي.

•بين الدواء والغذاء:

أصبح الدواء اليوم مادة أساسية في حياة أغلب الأسر أن لم يكن جميعها نتيجة تردي الخدمات الصحية وانتشار الأمراض بشكل غير مسبوق، وهنا يضيف “سعيد ناصر” من كثرة الأمراض المنتشرة بين الناس لايمر أسبوع إلا وتظهر حالة مرضية بين أفراد اسرتي، ومعها أضطر إلى علاجها وشراء الأدوية الموصوفة من قبل الأطباء بأسعار جنونية، ما يتكرر الحال بشكل شبه دائم حتى تحولت ثلاجة المنزل إلى صيدلية. مؤكداً أن احتياجاته وأسرته للدواء اليوم أصبح أكثر من احتياجته للغذاء مضيفاً أن ما نستلمه من مرتبات يصرف في شراء الأدوية التي أصبحت أسعارها تفوق قدراتنا الشرائية.

•تذبذب أسعار الصرف:

وفي إحدى الصيدليات التقينا الدكتور فايز حسين مدير مشتريات دوائية، حيث قال: إن بائعي الأدوية لا يتحملون ارتفاع الأسعار وذلك لانهم يشترون الأدوية من الشركات المختصة في البيع وهي التي تتحكم بأسعار تلك الأدوية نتيجة متغيرات سعر صرف الريال مقابل العملات الأجنبية .
مشيرا إلى أن الصيادلة يذهبون في اليوم الأول لشراء الأدوية بسعر محدد، وفي اليوم الثاني يجدون أسعارها قد ارتفعت فهل يستمر الصيدلي بالبيع بالسعر القديم؟ طبعا لا يمكن لأن ذلك يعني بيعه برأس المال مع الفائدة لذلك يضطر إلى رفع الأسعار حتى يتمكن من مواكبة سوق البيع وينجو من دائرة الخسارة متجنبا إغلاق صيدليته وانقطاع مصدر رزق أسرته .

•شركات دوائية:

الدكتور فتحي المسعودي صيدلاني قال صحيح الأسعار مرتفعة جداً وقد وصل قيمتها اليوم خمسة أضعاف سعرها السابق، ومع ذلك فأن الأسعار تختلف بين الشركات المصنعة لنوع معين من الدواء.
لافتا إلى أن بعض المرضى توصف لهم أدوية معينة تشير إلى شركة محددة وغالبا أسعارها مرتفعة نتيجة موثوقية تلك الشركات وشهرتها بتصنيع الأدوية المتميزة لذا يكون سعرها كبير من الشركة ويرتفع سعرها في الصيدليات. وقال المسعودي عندما تكون صريح مع المرضى يظنوا أنك تحاول استغلالهم بعرض آخر لنفس الدواء واختلاف الشركة وبعد بحث وتعب يعود المريض لشراء الدواء المسجل في وصفة الطبيب بسعره المرتفع. وأكد أن سوق الدواء بحاجة ماسة لرقابة السلطة المحلية والجهات المعنية من منطلق الاستشعار بمعاناة الناس في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، بانقطاع المرتبات وارتفاع مشتقات الوقود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى