السلايدر الرئيسيتقارير

حزام دلتا أبين..أبطال يواجهون الموت عند كل منعطف.

 

سمانيوز/تقرير

أثار الهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف قائد قوات الحزام الأمني في دلتا أبين العميد عبداللطيف السيد، ردود أفعال غاضبة من جرّاء تماهي حجم الإرهاب المهدد لأمن الجنوب على صعيد واسع.

الهجوم الانتحاري الإرهابي الذي استهدف السيد خلف أربعة شهداء ونحو 9 جرحى، وإصابة طفيفة في القائد عبداللطيف السيد الذي تم نقله مع الجرحى والشهداء إلى مستشفى زنجبار لكنه خرج لاحقًا.

وجاء الحادث عندما هاجم انتحاريًّا بسيارة مفخخة موكب السيد أثناء مروره الطريق العام قبالة قرية الحجر قرب منطقة عمودية شرق زنجبار، واستهدف الأطقم المرافقة لعبد اللطيف إلا أنه نجا بأعجوبة وأصيب إصابات خفيفة من شدة الانفجار فيما هرعت الإسعافات التي نقلت الضحايا إلى مستشفيات زنجبار والرازي.

محاولة الاغتيال جاءت خلال توجه العميد السيد لحضور حفل تأبين في قاعة المجمع الحكومي بمدينة زنجبار لأحد الشخصيات، وقد أٌعلن في وقت سابق – وفق نشطاء محليين – أن حفل التأبين برعاية ودعم السيد.

•مخطط تجويع الناس واغتيال القادة:

وعبر هذه الجرائم  الإرهابية التي تهز الجنوب بين حين وآخر، أو  الررغبة في تعقيد الأوضاع الإنسانية عبر إشعال حرب خدمات مروعة، تتمادى ما تُعرف (بالشرعية اليمنية) في محاولة العمل على استفزاز المجلس الانتقالي الجنوبي لجره إلى مرحلة من الصراع والصدام.

بشكل واضح، وعندما يتم الربط بين حجم الأعباء المعيشية التي يعاني منها الجنوبيون، مع الفوضى الأمنية والمخاطر الإرهابية التي ضربت أراضيه على يد الفصائل المتطرفة التابعة للمليشيات الإخوانية يتضح كيف أن ما تعرف بالشرعية تخطط لإشعال الأوضاع في الجنوب بشكل كامل عبر إثارة غضب مواطنيه ومن ثم استفزاز القيادة السياسية وجرها إلى مواجهة أمنية ربما تنذر بتهديد مسار القضية الجنوبية.

فقد أظهرت (الشرعية) على مدار الفترات الماضية، حجم ارتجافها من طبيعة المسارات السلمية التي يتبعها المجلس الانتقالي، وهي مسارات مكنت الجنوب من تحقيق مكاسب سياسية عديدة ليس أقلها وضع اسم الجنوب طرفًا فاعلًا وقويًّا على الأرض وجزءاً رئيسيًّا من الحل السياسي وهو ما شكّل نقطة ارتجاف لما تُسمى بالشرعية الإخوانية التي لم تكن تريد وصول الجنوب إلى هذه النقطة.

•من المستفيد من الحادث؟؟

أثارت هذه المعلومات تفسيرات عديدة بأن محاولة اغتيال العميد السيد ربما جاءت من خلال عملية تآمرية تمثّلت في تسريب معلومات عن تحركاته صوب المجمع الحكومي، وهنا وُجّهت الاتهامات لموظفين يتبعون حزب الإصلاح الإخواني بأنهم يقفون وراء هذا تسريب معلومات عن تحركات العميد للعناصر الإرهابية التابعة لها لتنفيذ الهجوم الإرهابي.

مشاركة العناصر الإخوانية في تنفيذ هذا الهجوم استخباراتيًّا يعني أنّ الحرب على الجنوب أصبحت شاملة، وتحمل أبعادًا وجودية ضد الجنوب في الفترة المقبلة، وربما تحمل إشارة واضحة بأن الحرب ربما تأخذ أبعادًا تصاعدية في الفترة المقبلة.

وبرأي محللين، يريد حزب الإصلاح التكفيرب إيصال رسالة واضحة بأنه عازم على تصعيد من حربه الغاشمة ضد الجنوب في الفترة المقبلة، بما ينذر بتكثيف العمليات الإرهابية، لا سيّما أن الهدف الرئيسي لهذا الإرهاب الغاشم هو ضرب أي مكاسب سياسية يحققها الجنوب على الأرض.

•السيد يرفع وتيرة التحدي:

وفيما أثار الهجوم غضبًا جنوبيًّا عارمًا من جرّاء تفاقم وتيرة الإرهاب، فقد أثار القائد السيد حماسة الجنوبيين عندما
أكّد أنّ هذه الأعمال الجبانة والتي لطالما استهدفت رجال الاجهزة الأمنية لن تثني القوات الجنوبية عن القيام بواجبها وتأمين محافظة أبين من براثن تلك الجماعات والعناصر الإرهابية.

تصريحات العميد السيد تبعث برسائل طمأنة للجنوبيين بأن قواتهم المسلحة تظل صامدة في مواجهة العمليات الإرهابية الاستفزازية التي يتعرض لها الجنوب، وهذا يبعث برسائل لما تسمى بالشرعية بأن مخططها لاستهداف الجنوب بالعناصر الإرهابية سيرتد في وجهها بشكل كامل، وأن القوات الجنوبية ستظل تتصدى للإرهاب الإخواني بشكل كامل مهما زادت التحديات التي تحاصر الجنوب.

تفاصيل المواجهة التي أعلنها العميد السيد تعني أن الأمر لم يكن مجرد عملية خاطفة عبر تفجير سيارة مفخخة نفذتها خفافيش الإرهاب، لكنها سعت للدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع القوات المسلحة الجنوبية، في مسعى للإجهاز على قيادات عسكرية من قوات الحزام الأمني.

هذا الأمر يحمل دلالة خطيرة فيما يخص حجم المؤامرة الخبيثة التي تشنها ما تسمى بالشرعية عبر أذرعها الإرهابية ضد الجنوب، وهو ما يبرهن على أهمية تعهد العميد السيد بمواجهة حاسمة لخطر الإرهاب بشكل كامل.

هذه المواجهة الحاسمة – يرى عسكريون – أنها يجب أن يكون الهدف منها هو إجراء عملية تطهير شاملة لمحافظات الجنوب من خطر العناصر الإرهابية، وتحديدًا محافظات أبين والمهرة وشبوة وحضرموت، باعتبارها من أكثر المناطق التي تنشط فيها الفصائل الإرهابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى