مقالات

«الاغتيالات السياسية في الجنوب» الدوافع والاسباب ..؟!

 

كتب :
بدر علي مقبل

في كل الإغتيالات السياسية للجنوبيون تميل الكفة تلقائيا للمستوطنين الشمالين وان كان الجناة منا وفينا ونحن هنا ليس بصدد الدفاع عنهم او اتهام قيادات جنوبية لماذا ؟!

لان الاساليب والممارسات للخيانه والارتزاق والعمالة لاتختلف في نفوس الخونه في كل المراحل الزمنية وانما تختلف تتغير طرق تنفيدها اكان في اليمن الشمالي اوالجنوب العربي .

فمنذ الانقلاب على الحكم الامامي في الشمال وتحويله إلى حكم قبلي وعائلي تحت رداء الجمهورية ضل يتناسل حتى اليوم .

ومنذ مابعد الاستقلال البريطاني في الجنوب العربي وبناء دولة وطنية ومرورا في احداث يناير ثم الوحدة ثم الانقلاب على الوحدة في غزو الطرف الشمالي عسكريا للطرف الجنوبي واحتلال ارضه ونهب ثرواته .

في الحالتين كانت هناك و هنا خلفه قوى اجنبية سوف نتطرق لها في نهاية المقال .

العودة واشارة الى مقدمة المقال ( الاغتيلات) ردا على السؤال المطروح اعلاه، لماذا …؟!

لان ذلك نتاج سياسة العداء الغير انسانية التي زرعتها ممارسات مافيا الإحتلال اليمني لا ينفصل العروة عن ترابط الماضي بالحاضر طفت على السطح بعد عام 1994م ابتداء من سياسة المنتصر والاستعلاء والتميز والمناطقية
وتهميش الجنوبيون بل اعتبار الجنوبيون درجة ثالته بعد ابناء تعز المقهورين بعد غزو واحتلال دولتهم الرسولية ومن يومها استسلمو للقمع واستكانو للعبودية والتهميش .

جاءت الوحدة فكانت مخرجهم الوحيد لنقل سوط الجلاد من على ضهورهم الى ضهور الجنوبيون بل تحولو هولاء المستضعفين بعد عام 1994م من ( مستضعفين الى جلادين ) لا اشقائهم وخابت وتلاشت امال الجنوبين بهم اي من نصرة أشقائهم ابناء تعز في خلع رداء العبودية والتحرر من الإستبداد ونصرة الجنوبيون لان الأمر قد قضي والزمن لعب لعبه بهم وادمنو عبودية الزيود ..

من الاسباب الاخرى بسبب تفوق كثافتهم السكانية مقارنه مع تعداد سكان الحنوبيون في الجنوب وخاصة في العاصمة عدن تلك لعبت دور رئيسي في ذوبان معالم وادلة الاغتيلات السياسية للجنوبيون واختفائها في زخم الصراع السياسي ( الجنوبي جنوبي والجنوبي الشمالي ) كما اوضحنا اعلاه ..

بذالك غابت مسئلة اساسيه وخطيرة الا اذا تمعنا بعقل بعيد عن العواطف والتغيب بكل ماجرى في الشمال والجنوب و ما يجري لنا اليوم لقضيتنا العادلة كاجنوبيون بتركيز وربط كل احداث المرحلة الزمنية بماضيها وحاضرها وان كثفناها للمقارنه مع احداث واوقائع ومتغيرات المرحلة الزمنية التي جائت بعد عام 2015م والتي كشفت لنا حقيقة المعطيات كل اسرار الأوراق المأساوية المغيبة في كل المراحل ..

سنجد خلفها ( تحالف قوى إقليمية ودولية ) والعكس ايضا صحيح وهي شريك رئيسي في النهب والهيمنة على ثرواتنا الجنوبية وليس مافيا الإحتلال اليمني الا ادوات رخيصة لها .

هدة القوى الاقليمية والدولية زرعت مازرعت منهم ومنا وابعدت ما ابعدت منهم ومنا واغتالت ما اغتالت منهم ومنا مندو استقلال الجنوب من بريطانيا وقبل سيطرتهم على الشمال بالكامل ثم اوصلت عناصرها الشمالية او الجنوبية الى قمة السلطة والحكم في الدولتين .

رغم ان الشمال التي كان تحت سيطرتها قد سقط بيد حزب انصار الله والحوثيون اليمنين الا ان الأمر لايقلقها فا الأدوات التي صنعتها وانتجتها لا زالت خلاياها نائمة في اليمن الشمالي يختفون تحت عباية الحوثيون وهي على ثقة من عملائها وستحركهم متى ماشائت ذالك والجزاء الاكبر منهم في الجنوب تحت عباية الشرعية وبعض المكونات الجنوبية التي فرختها على امتداد كل المراحل الزمنية .

الحقيقة المرة هدا الأمر لايقلقها كما اشرنا بل مايقلق هدة القوى الاقليمية والدولية هم الاحرار الجنوبيون لأنهم شعب وليس افراد اجيال بعد اجيال تربو وعجنو في سلوك الفكر الوطني والا شتراكي لسنوات طويلة ولم تنفع معهم كل اساليب الترويض والتدليس والتنكيل وشراء الدمم بملاين الدولارات والريلات السعودية حتى صار البعض من الحنوبيون في مصاف المليونيرات ورغم اشاعة والفتن والشتات والتمزيق والتهميش وتصعيد هجمة سياسة الإفقار والجوع المدقع بعد عام 2015م وتصاعد الاغتيلات لم يتمكنو من واسقاطهم في العبودية في محاولات مليونية فاشلة في انتزاع وطنيتهم وحبهم للجنوب لذالك تركزت وسوف تستمر موجة الاغتيلات للعناصر النزيهه والوطنية فقط لانها استوطنت في الجنوب العربي حتى اليوم واللحضة ولن تنتهي حتى في بعد فك الارتباط واستقلال الجنوب من سطوة الشمال

الا بشرط قد يكون غير انساني نعم ولكنها الضرورة تتطلب ذالك وهوا شرط وحيد وصعب ويتطلب قرار شجاع وجريئ في ترحيل اشقائنا الشمالين الى اوطانهم وقد بداء العمل به من فترة الا ان السعودية وقطر ضجت وهددت وا وعدت وضغطت بكل امكنياتها فاوقفت الترحيل ليس حبا بهم او فيهم بل لانهم ادواتها الفاعله في تنفيد اجندتها الخبيثة في الجنوب

ولذالك اعتبرنا ترحيلهم وبكل انماطهم ( الطيبين او العملاء والمرتزقة ) منهم دون استثناءات حتى نتمكن من كشف اوراق القوى الاقليمية والدولية المسؤلة عن هدة الاغتيلات الراعية والممونه لها
فالقتله والمجرمون منهم او منا نحن الجنوبيون يختفون تحت عباية هدة الكثافة السكانية الشمالية المهولة حيث بالعقل والمنطق يصعب السيطرة على هدة الكثافة امنيا اوسياسيا اوقتصاديا او تجاريا من قبل الاقلية الجنوبية الا اذا سرنا على نهج الحوثيون فقط .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى