رئيسة لجنة حل النزاعات في المسيمير لـ (سمانيوز):دور اللجنة يرتكز على إنهاء معاناة المرأة في المديرية.

سمانيوز/حوار/ خلدون البرحي
تعيش المرأة في مديرية المسيمير بمحافظة لحج، واقعاً قاسياً في مختلف الجوانب، وفي مقدمة ماتعانيه تغييب دورها وغياب الخدمات التي تعزز من الوضع القاسي الذي ترزح تحت أثقاله المستمدة من طبيعة المديرية الجبلية الصعبة وتضاريسها الوعرة، ورغم ذلك فإن هناك بعض النساء اللواتي يحاولن جاهدات في تغيير ذلك الواقع ولو في حدود الدنيا عبر بعض الأطر والمكونات النسوية، من بينها وأبرزها لجنة حل النزاعات التي تتراسها الأستاذة رقية محسن محمد، ومنها نحاول أن نحيط بدور اللجنة وواقع المرأة المسيميرية في هذا اللقاء.
•أستاذة رقية ما هو وضع المرأة الحقيقي في مديرية المسيمير ؟
في الحقيقة أن المرأة في مديرية المسيمير تعيش واقعا صعبا ورغم أننا نعيش في القرن الحادي والعشرون، إلا أن المشهد العام في المديرية يؤكد أنها مازالت تحيا ظلام العصور الغابرة، فهي وأن تعدت مرحلة تسلط الرجل فإنها تقع فريسة لوحشية العادات والتقاليد، وواقع مجتمعي مشحون بالدونية لها، تعمقه طبيعة الحياة القاحلة وتمسك الرجل بنمطية الحياة وغياب دور الحكومات والسلطات المتعاقبة على إدارة مفاصل المديرية، ما يجعل المسيمير مديرية نائية أن لم تك قرية ناشئة بعيداً عن تاريخها الضاربة جذوره في تفاصيل الجنوب منذ الاستعمار البريطاني باعتبارها سلطنة الحواشب .
•متى أُنشأت لجنة حل النزاعات في المديرية وما الهدف منها ؟
أُنشأت لجنة حل النزاعات في عام 2020م، بعد عملية مخاض عسيرة واجهت الكثير من العوائق والمشكلات . وطبعا فكرة اللجنة كانت تقف وراءها منظمة البحث عن أرضية مشتركة عبر مشروع المرأة والسلام وبعد أشهر طويلة من التدريب والتأهيل للمشاركين هبطت طائرة المشروع على مدرج تشكيل اللجنة ودعمها بالمقر والمتطلبات الأساسية من أثاث وأدوات للعمل الذي من المفترض أن تضطلع به، أما فيما يتعلق بدورها فإنه يتلخص في حل النزاعات الحاصلة على خلفية المشاريع الضرورية والقاصر دورها في تحقيق الاستجابة لمتطلب جميع المواطنين ويتسبب في خلافات غالبا ما تكون المرأة جزء منها، أما بالمعاناة أو بتأجيج اشكالياته التي تتطور إلى أن تصل إلى مرحلة تصادم بين الرجال وتشتعل نيرانها لتكتوي بها الأسر وينطلق دورها من الوقوف إلى جانب المرأة بشكل أساسي .
•ماهي أبرز الأدوار الذي اضطلعت بها اللجنة حتى اليوم في المديرية ؟
رغم الواقع الذي تعيشه المديرية ورغم الرهانات التي كانت تؤكد على فشل اللجنة والمحاولات الدؤبة في تعطيل دورها ,إلا أنها استطاعت أن تثبت وجودها وتبرهن على محورية دورها وأهميته في مستقبل المديرية ونسائها ومجتمعها.
وقد تمكنت اللجنة وفي فترة قصيرة من ولادتها الاضطلاع بأدوار عديدة كان من بينها القيام بعملية مسح للنزاعات المجتمعية التي تعاني منها المرأة في عدد من مناطق المديرية تلاها جلسات حوار بين أطراف النزاع والخروج بحلول مرضية للطرفين تمخض على اثرها حل مسببات النزاع.
وتواصل حديثها”وخلال الفترة الماضية تمكنت اللجنة من حل خمسة نزاعات مجتمعية عبر بناء فصول محو الأمية وتعليم الكبار للنساء في قرية مريب وبناء خزان ماء في منطقة حبيل علاف لقريتي جاودون ودجران، وبناء غرفة ولادة في قرية جول مدرم، وبناء سور لمدرسة القادسية في عقان، وبناء مركز للتمكين الاقتصادي للنساء في قرية السراحنة .
•هل لديكم تواصلات مع المنظمات والسلطات المحية لدعم دوركم ؟
في الحقيقة انطلاق عمل اللجنة حديث العهد، ونسعى من خلال اللجنة تطوير امكانيات التواصل والاتصال لأفرادها، وبنجاحنا في هذا الاتجاه يمكن أن نؤسس علاقات وطيدة مع مختلف الجهات والمنظمات، وفي الوقت الراهن علاقتنا تقتصر على منظمة البحث عن أرضية مشتركة، والمنظمة الدولية للهجرة، وطموحاتنا منفتحة على مختلف المنظمات والجهات الداعمة والمانحة طالما وأنها سوف تحقق طموحات المرأة في مديرية المسيمير وستسهم في انتشال أوضاعها حاضراً ومستقبلا.
•ما أهم الصعوبات والمعوقات التي تحد من عمل اللجنة في المديرية ؟
هناك الكثير من المعوقات والصعوبات التي تحد من عمل اللجنة، لكن من أهمها غياب السلطة المحلية في المديرية ممثلة بمدير المديرية حاميم محمد سعيد، وهذا يمثل أكبر معوق أمام اللجنة التي لاتستطيع أن تتحسس طرق عملها ونجاحها، وهذا يعد أيضا أكبر معوق أمام جميع مواطني المديرية، ومن المعوقات أيضا عقلية تدثر المجتمع بالعادات والتقاليد خاصة المتعلقة بالمرأة التي تعاني في مختلف الجوانب، ويجري تكميمها حتى لا يتعالى صوتها رفضا للظلم والتسلط .
•ماهي أبرز معالم خطتكم للعام الجاري ؟
أبرز معالم خطتنا لهذا العام تتمثل بأنشطة مجتمعية تستهدف النساء وتعزز أدوارهن الحياتية، من خلال جملة من المحاضرات التوعوية، إلى جانب اعتكاف لجنة حل النزاعات في المديرية على إعداد نشرة تحتوي على مهام ودور اللجنة بالإضافة إلى تضمينها مواد تثقيفية في مختلف الجوانب كالصحة والتعليم وغيرها من المواضيع، كما أن خطتنا في هذا العام تتركز في الحصول على المزيد من الدعم من قبل الجهات المانحة والداعمة لدور المرأة في المديرية .
