تقارير

كيف أجهضت حشود شبوة محاولة عودة مشروع الاحتلال العفاشي..؟

 

سمانيوز/تقرير

بعد عملية وحادثة إشهار ما يسمى المجلس السياسي للمقاومة الوطنية الشمالية في محافظة شبوة الجنوبية،في يوم الأحد الـ27 من شهر فبراير 2022م، تلك الحادثة أشعلت فتيل الغضب والهيجان والغليان الشعبي في المحافظة، الأمر الذي جعل أبناء الجنوب ينتفضون جراء أقدام عناصر عفاشية على إشهار ذلك المكون العفاشي في شبوة،
والذي يعتبر خطوة استفزازية خطيرة واستهانة بتضحيات الشهداء من أبناء المحافظة والجنوب، ومحاولة خلخلة النسيج الشبواني وإضعافه، وخيانة المبادئ والأهداف السامية للتضحيات التي قدّمها أبناء الجنوب من أجل الحرية والاستقلال وعودة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
حيث استنكرت جمعية شهداء وجرحى الثورة السلمية والمقاومة الجنوبية في محافظة شبوة إشهار المجلس السياسي التابع لطارق عفاش.
وفي نفس الصياغ رفضت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة تشكيل تلك الكيانات التي تستهدف تضحيات وتطلعات أبناء المحافظة والجنوب عامة،معبرةً عن رفض أبناء شبوة تشكيل أية كيانات يمنية في المحافظة، مؤكدةً الوقوف إلى جانب محافظ شبوة الشيخ عوض بن الوزير الذي دعا أكثر من مرة تجنيب المحافظة ويلات الصراعات.

كما أعلنت كتلة شبوة في الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي رفضها المطلق لتواجد أي مسمى يمني على خارطة شبوة الجنوبية.

 

•بداية الغليان والغضب الشعبي:
وفي يوم الأربعاء الـ16 من شهر مارس2022م،
عقدت اللجنة التحضيرية للفعالية الجماهيرية التي دعى لها المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة، بأن يوم السبت 19 مارس، سيكون هناك غضب شعبي واسع وفعالية جماهيرية في شبوة رافضة لعودة مخلفات الاحتلال اليمني العفاشي في المحافظة، وأكدت اللجنة على أهمية مواصلة الاستعداد والتحضير لإقامة الفعالية حسب الخطة المرسومة، مجددة دعوتها لأبناء المحافظة للمشاركة في الفعالية الجماهيرية السلمية التي دعت إلى تقديم صورة حضارية سلمية تعكس الثقافة الأصيلة للشعب الجنوبي ومحافظة شبوة الأبية، حيث نجحت تلك الفعالية الجماهيرية نجاحاً باهراً التي شهدتها عاصمة شبوة عتق.

•سيول جماهيرية جارفة في شبوة رافضة لعودة مخلفات الاحتلال اليمني العفاشي:

احتشد الآلاف من أبناء محافظة شبوة في تجمع جماهيري كبير لإحياء فعالية 19 مارس في شارع الحديقة بمدينة عتق عاصمة محافظة شبوة .
حيث تقدّم الحشد الجماهيري رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة العميد علي أحمد الجبواني ، ونائبه الأستاذ عيدروس عوض باعوضة ، ورئيس دائرة الفكر والإرشاد بالأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي الشيخ علي محسن السليماني ، ورئيس كتلة شبوة في الجمعية الوطنية الشيخ ناجي بن شليل الحارثي وأعضاء الجمعية الوطنية والهيئة التنفيذية بالمحافظة والقيادة المحلية ، ورؤساء الهيئات التنفيذية بمديريات المحافظة ، وعدد من القيادات الوطنية في قوات دفاع شبوة والمقاومة الجنوبية، والمشايخ والأعيان والوجهاء والشخصيات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع النسائي .
وفي الفعالية الجماهيرية التي بدأت بآيات من القرآن الكريم والنشيد الوطني الجنوبي وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء شبوة والجنوب، ثم ألقى رئيس القيادة المحلية لانتقالي شبوة كلمة هامة ، حيا في مقدمتها الروح الوطنية الجبارة لأبناء شبوة في هذا التوقيت الذي تستعيد فيه شبوة أنفاسها بعد سنوات من القهر والضيم ، لافتا إلى أن ماتحقق من عودة ممارسة عمل المجلس الانتقالي في شبوة بشكل علني يعود إلى تضحيات أبناء المحافظة الأبطال ، ثم بجهود القيادة السياسية للمجلس الانتقالي ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي والتي أثمرت بتنفيذ اتفاق الرياض ، مما أثمر عن دخول انتقالي المحافظة في مرحلة جديدة وضعت حد لنهاية وتسلط جبروت المليشيات الإخوانية ولكل ممارساتها التعسفية والتضييق والاعتقالات ونهب الثروات .

وثمّن العميد الجبواني الحشد الجماهيري الكبير الذي أتى من كل حدب وصوب من كافة مديريات شبوة ، للتأكيد على الرفض التام لأي مكونات يمنية جديدة في شبوة أو أي منطقة جنوبية ، مشدداً على أن أبناء شبوة لن يسمحوا بعودة تلك المكونات على الإطلاق .

وأكد الجبواني دعمه ومساندته لمحافظ محافظة شبوة في جهوده الحثيثة والملموسة لإرساء دعائم الاستقرار وتدشين مشاريع البناء والتنمية ومكافحة الفساد الذي أكل الأخضر واليابس وغرس مخالبه في الجهاز الإداري وتسبب بإهدار الموارد وتجويع المواطن البسيط .

وفي نفس الصياغ شدد الشيخ لحمر علي لسود في كلمته نيابة عن المشائخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية والمدنية ، على أهمية رفض وجود أي مكونات سياسية في شبوة والجنوب ، مشيداً بجماهير شبوة المناضلة التي تجشمت الصعاب رغم ظروفها المادية الصعبة للوصول إلى العاصمة عتق لحضور الفعالية الجماهيرية.

•بيان رفض المكونات اليمنية في شبوة:

الفعالية الجماهيرية التي شهدتها عاصمة شبوة عتق أصدرت بيان سياسي في غاية الأهمية ، الذي شدد على الرفض القاطع لإعلان أو إشهار أية كيانات يمنية في شبوة ، وهي المحافظة التي حددت خيارها وحسمت أمرها بكلفة باهظة من التضحيات والدماء الطاهرة لتؤكد أنها دائماً وأبداً لن تكون إلا جنوبية الهوى والهوية وتأبى وترفض كل محاولات الضم والإستلاب الناعمة والخشنة منها على حد سواء.

•تأييد جماهيري للمجلس الانتقالي الجنوبي:

وأعلنت الحشود والجماهير في شبوة في بيانها التأييد الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ شعب الجنوب وقضيته الوطنية التي يجب أن تشكل محور الإرتكاز في أية مفاوضات قادمة، قائلين إن تجاهل هذه الحقيقة أو القفز عليها لن يؤدي أو يفضي إلى حلول دائمة وسلام شامل في الجنوب واليمن.

وأكد بيان الفعالية الجماهيرية الوقوف إلى جانب محافظ شبوة الشيخ عوض بن الوزير ودعمه ومساندة جهوده الرامية إلى تحقيق الاستقرار وبناء أسس التنمية والشراكة وإنتشال المحافظة من حالة الفساد والفشل المؤسسي، وكذا مباركة كافة خطواته التي تسهم في تخفيف معاناة المواطن في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

•شكر وعرفان للتحالف العربي:
وعبّر البيان الجماهيري عن الشكر والعرفان لدول التحالف العربي على إسنادها ودعمها العسكري والتنموي والإنساني بقيادة المملكة العربية السعودية وإلى جانبها دولة الإمارات العربية صاحبة الدور الفاعل والمتميز.

•دعوة لحكومة المناصفة:

الفعالية الجماهيرية في شبوة دعت في بيانها كتلة المجلس الانتقالي في حكومة المناصفة بين الشمال والجنوب تحديد موقف واضح وحازم من أداء هذه الحكومة التي أثبتت فشلها الذريع وعجزها التام عن القيام بدورها في مكافحة الفساد وإهدار المال العام وعن الإيفاء بإلتزاماتها في دفع المرتبات وتحسين الخدمات وتخاذلها تجاه إنهيار قيمة العملة المحلية وإنعكاسات ذلك على تردي الأوضاع الاقتصادية وعلى سوء الحالة المعيشية للمواطن جراء غلاء الأسعار.

•مطالب جماهير شبوة لرعاة اتفاق الرياض:

طالب البيان الجماهيري في شبوة رعاة اتفاق الرياض الضغط على الطرف الآخر المعرقل لإستكمال تنفيذ الاتفاق، والعمل على إستيعاب ما تبقى من جنود قوات النخبة الشبوانية وعلى هيكلة وإعادة بناء وترتيب القوات الأمنية في شبوة، وتمكينها ومساعدتها على القيام بدورها في تثبيت الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب ومكافحة كل أشكال الجريمة.
وعلى الصعيد نفسه،حيّت الجماهير الشبوانية جهود مجلس التعاون الخليجي تجاه دعم السلام والاستقرار في الجنوب واليمن، مؤكدين على دعم نهج إيجاد حلول للمسائل والقضايا ذات الصلة، وفي طليعة ذلك قضية شعب الجنوب، ومعالجة الوضع الاقتصادي الصعب.

•تكريم أفضل أشبال شبوة المقاومين والمشاركين في الفعاليات:
وشهدت الفعالية الجماهيرية التي شهدتها عاصمة شبوة تكريم أشبال وأطفال الجنوب، وعلى رأسهم الشبل عبدالله فهيد بن شليل الحارثي من مديرية عسيلان بدرع الطفولة ، بعد اختياره كأفضل طفل مقاوم ومشارك في فعاليات المجلس الانتقالي للعام الماضي .

وتخللت الفعالية الجماهيرية عدد من القصائد الشعرية المعبرة عن فرحة أبناء شبوة والجنوب بتحقيق الانتصارات الجنوبية المتلاحقة التي شهدتها المحافظة خلال الأشهر القليلة الماضية ، وأهمها تحرير مديريات بيحان،كما رددت الجماهير بحماس وطني جنوبي كبير ، شعارات وهتافات الثورة الجنوبية ، رافعين أعلام دولة الجنوب وصور الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقال الكاتب والناشط الجنوبي جمال الزوكا: إن أبناء شبوة تظاهروا واحتشدوا رغم التفجيرات بالقنابل الصوتية على بعد أمتار من موقع الفعالية، إلا أن الحشد الجماهيري العظيم التزم السلمية وانتهج السلوك الحضاري للتعبير عن رفضه القاطع، تدوير مخلفات الاحتلال اليمني، وإعادة إنتاجه من جديد على أرض شبوة الجنوبية .

وأضاف الزوكا “لقد مثّل زخم الحضور عن كل مديريات شبوة العز، استفتاء شعبي عام لأبناء شبوة عن رفض تفريخ أي مكونات يمنية على أرض الجنوب، وأن شبوة لن تكون إلا جنوبية،مشيراً بأن خطاب الأخ علي أحمد حسين الجبواني حمل رسالة واضحة بأنه لن يكون إلا في صف المواطن الشبواني، من حيث معالجة وضعه المعيشي الصعب، وتوفير الخدمات، والمشتقات النفطية بأسعار مناسبة، وهو الأمر الذي أضفى على الخطاب وحدة الهم، والمصير الواحد .

واما الصحفي محمد عبدالعليم قال: إن محافظة شبوة اليوم تتنفس الصعداء وتعيش يوم الحرية في عهد المحافظ السلطان بن الوزير.
وأضاف عبدالعليم”أن الجماهير الجنوبية من أبناء شبوة،استطاعت أن تعبر عن حرييتها وإرادتها بمظاهرة سلمية في ساحة الثقافة بعاصمة المحافظة عتق.
وأشار عبدالعليم، إن ساحة الثقافة شهدت الآلاف من أبناء شبوة الذين توافدوا إلى مدينة عتق وإلى ساحة مركز الثقافة للمشاركة في الفعالية الجماهيرية التي دعى له انتقالي شبوة، والتي عبرت تلك الجماهير بكل صوت عن جنوبية شبوة عن سلمية مظاهرتهم، مؤكداً أن الفعالية الجماهيرية عبّرت بالكلمات على شكرهم لكل من إعاد لشبوة هيبتها من قوات عمالقة ودفاع شبوة وقيادة حكيمة بقيادة الشيخ بن الوزير محافظ شبوة، مضيفاً بأن المتظاهرين طالبوا الجميع بالالتفاف الواسع مع المحافظ للمساهمة في حل الملفات التي تعيق التنمية في شبوة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى