تقارير

لحج وإفطار عابري السبيل.. مبادرات تعكس الوجه الحضاري لشباب الجنوب.

سمانيوز/تقرير/خلدون البرحي

ما أن تهل أيام شهر رمضان الفضيل، إلا ويشمر العديد من الشباب في محافظة لحج سواعدهم لتنفيذ مبادراتهم الرمضانية لإفطار الصائمين المسافرين، استشعاراً بأهمية ذلك العمل في خدمة عابري السبيل، وابتغاءً للخير، مايعكس الوجه الحضاري والثقافي للشباب الجنوبي عبر تقليد سنوي يحمل مضامين عميقة تفوق بساطة تلك المبادرات والتي أكثرها جهود شخصية لا يقف وراءها إلا محبتهم لعظمة الشهر ورفعة شأن الفعل.

•تجهيز الإفطار:

يبدأ الشباب في عموم مديريات محافظة لحج، استعداداتهم لتنفيذ مبادراتهم قبل دخول شهر رمضان الفضيل، حيث يقومون بتجهيزها عبر توزيع المهام فيما بينهم، لتوفير كل مادة من مواد الإفطار وتعليبها وتجميعها في حافظات قبل حملها إلى نقطة التوزيع، إلى أحد النقاط على خطوط السير العامة قبل نصف ساعة من موعد الإفطار  .

•مبادرات قديمة:

في منطقة الحسيني بمديرية تبن في محافظة لحج تقام نقطة توزيع إفطار الصائم للمسافرين المتوجهين إلى عاصمة المحافظة الحوطة أو العابرين منها إلى إحدى المديريات البعيدة أو المحافظات المجاورة.

ويقول فوزي عدنان سعيد أحد أفراد المبادرات، إن مشروع إفطار الصائمين المسافرين ينفذ في هذه النقطة لأكثر من عشر سنوات، مشيراً إلى أن هناك العديد من المبادرات الشبابية منها مالا يتجاوز عمرها السنوات الثلاث ومنها ما يتجاوز السنوات العشر.

وأضاف فوزي “نقف في هذه النقطة قبل موعد أذان المغرب بنصف ساعة، وعند إعلان المساجد وقت الإفطار نسارع إلى توزيع وجبات الإفطار على المسافرين.

لافتاً إلى أن مادة الإفطار تتكون من 4 حبات تمر وعلبة ماء، وعلبة عصير يوزعها الشباب بالتناوب بين خطي الطريق ذهابا وايابا .

 

•تفاعل وسعادة:

عندما تنظر إلى الشباب وهم يسارعون إلى حمل مواد الإفطار بتوثب، يرتسم على وجوههم تقاسيم السعادة والسرور بما يقومون به من عمل خدمة للمسافرين والعابرين، تنتقل إليك أمواج المشاعر لتجعلك تكتسي بإحساس غامر يحمل في طياته الكثير من الرسائل أهمها هو عظمة الخير الذي يبذلوه وروعة الدعوات التي يحصلون عليها ممن يصادفونهم، ولا يعرفون من أين هم، ولكن فعل الخير كان قاسمهم المشترك وأن قل ما يقدموه أو على بساطته.

 

•مبادرات أخرى:

عندما تمر على طول الطريق الاسفلتي من شمال مديرية تبن ومرورا بمديرية الحوطة وحتى الحد الفاصل بين محافظتي لحج وعدن العاصمة جنوب لحج، تشاهد الكثير من المبادرات الشبابية ومنتسبيها يتسابقون على تقديم الإفطار للمسافرين، ومن نقطة إلى أخرى تختلف الوجبات المقدمة وأن كانت تتقاطع في مادة التمر.

•يفطرون في الطريق:

يقول معتمد محمد وادي: لنا سنوات طويلة على تنفيذ هذه المبادرة الخيرية والإنسانية لا نرتجي منها إلا الدعوات وما نحتسبه عندالله من أجر.

لافتا إلى أن أفراد المبادرة يقضون أيام شهر رمضان في نقطتهم المعتادة، ويفطرون من نفس المواد التي تقدم للمسافرين وعابري السبيل،

شهر كامل ونحن لا نعرف طعم ولون الإفطار في منازلنا لكن ذلك لا يعكر صفو ما نقدمه من عمل في خدمة من نحب وما نؤمن به.

•أهمية المبادرات:

تختزل المبادرات أهمية كبيرة وتحضى برضى منفذيها ورضى المسافرين وعابري السبيل على بساطتها.

يقول عبدالمجيد محمد: إن مايقوم به الشباب عبر مبادراتهم يحمل في طياته أهمية بالغة من خلال مساعدة المسافرين وعابري السبيل من الإفطار في الموعد المحدد، وهذا بحد ذاته أجر عظيم للشباب.

مبيناً أن ما يقدم بسيط، لكنه في مضمونه عظيم يعكس مايتحلى به الشباب الجنوبي من أخلاق وقيم يجب أن تعزز، لما تؤسسه من جهود يصعب وصفها وستظل محفورة في وجدان كل من مر من هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى