القضية الجنوبية أهم مشاكل الجهوية اليمانية.

كتب: علي محمد السليماني
تعد القضية الوطنية الجنوبية أهم مشاكل الجهوية اليمانية مهما حاولت الأطراف اليمنية التلاعب بها وبذل جهودها لإدخالها ضمن الصراع على السلطة الذي يعتمل بوضوح منذ 11فبراير2011 في العربية اليمنية والذي وصلوا في التغلب عليه إلى درجة القطيعة بعد التفجير الإرهابي بالرئيس عبدالله صالح أو كما أسموه لاحقا بعفاش في يونيو2011 م، مما دفع بتلك الأطراف للاستعانة (بصديق) وهو تسليم كرسي الرئاسة للرئيس عبدربه منصور هادي الشافعي السني الجنوبي عام2012، ولكن حجبوا عنه الحاكمية وصلاحياته وهو الاختراق الوحيد منذ 1200 سنة الذي حدث للمركز المقدس الزيدي من أجل أن يظل الجنوب بأيدي الشمال تحت اسم الوحدة اليمنية التي قتلوها في 27 أبريل 1994، بشن الحرب على الجنوب متجاوزين بند العقوبات الذي وقعوه في وثيقة العهد والاتفاق بتاريخ 21 فبراير 1994م، الذي ينص على أن من يبدأ الحرب فقد أعلن الانفصال ومن يعلن الانفصال فقد بدأ الحرب وذلك ما أعطى ووفر للرئيس الجنوبي شرعية قانونية بإعلان فك الارتباط في 21مايو 1994،
وهو القرار الذي كان يستوجب وقف الحرب عنده والجلوس مع الجانب الجنوبي لترتيب فك الارتباط، لكن لأن النية مبيتة على الغدر بالجنوب وبالوحدة ومشروعها النهضوي الذي صاغته القوى الوطنية وضمنته وثيقة العهد والاتفاق ووقعته في الأردن بتاريخ 21فبراير199،وواصلت القوى الشمالية حربها على الجنوب رغم صدور قرارين من مجلس الأمن الدولي ودعوة من جامعة الدول العربية بوقف الحرب والجلوس للحوار وصدور بيان المجلس الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون في اجتماعه بمدينة أبها السعودية في 12،يونيو1994 لكن الشمال تجاهل كل ذلك وواصل حربه حتى احتل كامل أرض شعب الجنوب العربي ( دولة ج.ي.د.ش) في 7/7/94
وذلك الاحتلال ظل محل رفض من شعب الجنوب حتى تعاظم باندلاع حركة الاحتجاجات السلمية في7/7/2007
التي كانت تقمع بقسوة مفرطة لامثيل لها في التاريخ وبعد سيطرة جماعة الحوثيين على الشمال واعتقال الرئيس المؤقت هادي في بناير2015 واعتقال كل القيادات الجنوبية تمكن هادي من الهروب إلى عدن وقامت القوات الشمالية تحت عنوان الحوث عفاشيين بغزو الجنوب في19 مارس2015 وتصدت لها المقاومة الجنوبية ببسالة، وتدخلت دول التحالف في 26مارس2015 بالضربات الجوية التي ساعدت المقاومة في إحراز النصر ودحر المشروع الإيراني وعرقلت اندفاعه وتحرير الجنوب ومن كل هذا يستحيل على الأطراف الشمالية الذي ظلت تتبادل الأدوار على مدى سبع سنوات أن تُدفن القضية الوطنية الجنوبية التي لا سلام والاستقرار إلا بقيام دولتها المستقلة واستكمال فك الارتباط.
