أبوظبي وعدن .. علاقة مصيرية رسختها المواقف.

سمانيوز/تقرير
في كل المناسبات التي تخص أيًّا منهما، يجتمع الجنوب والإمارات، فهما بلدان يترابطان كجسد واحد، تتلاحم أعضاؤهم وراء غايات مشتركة ومصير واحد .
فقد شكل وفاة الشيخ خليفة بن زايد مصابا جلَلا، تألم له الجنوبيون حزنًا على رحيل قائد عربي فقده العرب والمسلمون .
الرئيس القائد / عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي، حمل في يديه ملايين برقيات التعازي من الشعب الجنوبي فردًا فردًا، وهو يعزي القيادة الإماراتية في وفاة الشيخ خليفة.
حيث أدى الرئيس الزُبيدي الإثنين، واجب العزاء لأخيه صاحب السمو الشيخ / محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان .
وثمَّن الرئيس الزُبيدي، خلال لقائه بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، المواقف الأخوية الصادقة للراحل الشيخ خليفة بن زايد، ودعمه المتواصل للجنوب في شتّى المجالات.
وأكّد الرئيس القائد، أنّ المواقف الأخوية للشيخ خليفة ستظل محل فخر واعتزاز كل أبناء الجنوب، سائلاً المولى العلي القدير بأن يتغمد الفقيد الراحل بواسع رحمته وغفرانه ويسكنه فسيح جناته .
كما هنَّأ الرئيس الزُبيدي، أخيه صاحب السمو محمد بن زايد آل نهيان، بمناسبة انتخابه رئيسا لدولة الإمارات العربية المتحدة، من قبل المجلس الأعلى للاتحاد، راجيا المولى تعالى أن يوفقه في مواصلة مسيرة البناء والازدهار لدولة وشعب الإمارات، نحو مزيدٍ من النهوض والتطور .
العبارات الأخوية والزيارة المهمة من قِبل الرئيس الزُبيدي تأتي في أعقاب برقية بعث بها للشيخ محمد بن زايد لتهنئته بمناسبة تنصيبه رئيسًا لدولة الإمارات .
وكان الرئيس القائد قد قال في برؤيته : “إننا لعلى ثقة بأنكم ستواصلون قيادة واستكمال مسيرة التنمية والعطاء التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ أن أرسى دعائمها مؤسس الاتحاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وسار على نهجه الشيخ الراحل خليفة بن زايد” .
التناغم الكبير بين الجنوب والإمارات والمواقف الأخوية تعكس حجم التقارب الكبير في كل المجالات التي قادت إلى أنّ مصيرآ مشتركآ يجمع بين الجانبين، يعزّز من واقع الأمن القومي العربي وخدمة قضايا المنطقة وتحقيق الاستقرار .
هذا التناغم بين الجنوب والإمارات تجلّى سياسيًّآ وعسكريًّا على صعيد واسع، وكانت جهود مكافحة الإرهاب هي القاسم المشترك الذي صنع إنجازات عديدةً في سبيل تحصين المنطقة من خطر الإرهاب وذلك بالنظر إلى حجم الانتصارات التي تحقّقت ضد الإرهاب على مدار الفترات الماضية .
على الصعيد السياسي، تناغمت مواقف الجنوب والإمارات فيما يخص العمل على تغليب الاستقرار ومواجهة الأزمات عبر تغليب لغة الحوار، وقد كانت مشاركة المجلس الانتقالي في كل المشاورات التي رعاها التحالف العربي طوال الفترات الماضية مثل المحادثات التي أفضت إلى اتفاق الرياض، ومشاورات الرياض الأخيرة.
ويعود الفضل في تمتين العلاقات بين الشعبين إلى حكمة القائدين الرئيس الزُبيدي والشيخ محمد بن زايد، والتي تمضي نحو مزيد من الزخم الكبير في المرحلة المقبلة، في إطار توطيد العلاقات بين الجنوب والإمارات التي تنعكس بالخير على المنطقة برمتها.
والإمارات خير داعم للجنوب عسكريًّا وإغاثيَّآ وسياسيًّا، وفي المقابل اتسمت سياسات الجنوب بقيادة المجلس الانتقالي بالانخراط في إطار المشروع القومي العربي الذي يقوده جناحا التحالف العربي (السعودية والإمارات).
