تقارير

لا دولة بدون قانون .. كيف يحمي القانون حقوق ومصالح وحريات الشعوب والمجتمعات؟ 

سمانيوز / تقرير / المحامية صباح حنش 

للقانون أثر كبير على الفرد والمجتمع، فقد سُنت القوانين لحماية حقوق ومصالح وحريات الفرد والمجتمع .

 وللقانون جوانب إنسانية إذ يعد القانون مصدر حماية الفرد ضد العنف الذي يواجهه من  بعض الجماعات التي تحاول فرض سيطرتها على المجتمع، وكذا فض النزاعات التي تحدث بسبب  العنصرية والمناطقية وسيطرة الفئات الغنية على المستضعفين .

• كيف تم سن القوانين في نظام الدولة؟ 

إن تسارع تغيير مفاهيم القيم الإنسانية والخروج عن العرف والعادات والتقاليد دفع بالدولة لسن القوانين لفرض سلطتها على المجتمع وحمايته من تلك المتغيرات السلبية الدخيلة على المجتمع حتى  لاتصبح تلك المخالفات عادات جديدة، ثم تتمحور لقوانين تفسد المجتمع،حيث أن للقانون دور أساسي في المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الرئيسية، ويرجع ذلك للارتباط المباشر بين المؤسسات المجتمعية وأفراد المجتمع.

ولاحترام القانون يجب أن يتم تنفيذه من خلال الأجهزة الأمنية التي تلعب دوراً فعالاً في حماية أمن  المجتمع  وفق النصوص القانونية  ويتمثل في تنفيذ الإجراءات  الرادعة للخارجين والمخالفين للقانون، إذ تُعد الأجهزة الأمنية الآلية الأساسية والفعّالة لتنفيذ القوانين، وهنا يقع العبئ على الدولة عند اختيار عناصر الأجهزة الأمنية، فعليها أن تقوم بتأهيل منتظمي الأمن وتطويرهم وعمل الدراسات اللازمة للقيام بمهامهم، وتعزيز دورهم من أجل خدمة القانون والمجتمع وإخضاعهم لأسس وأطر قانونية خاصة بمجال اختصاصهم للحفاظ على النظام والقانون.

• كيف كانت الأجهزة الأمنية مابعد العام ١٩٩٤م؟ 

إن ما بعد العام ١٩٩٤م أصبحت الأجهزة الأمنية ( لا أمنية ) سيطرت عليها جماعات سياسية معينة تحكمها وتلزمها باختراق القوانين لصالحها، مما جعل العديد من أفراد المجتمع يلجأ إلى مستنقع الجريمة، وتم تكوين  جماعات من  البلاطجة لكل مجموعة زعيم (بلطجي) خارج عن القانون، وهي سوابق إجرامية يقودها  مجموعة من الشباب بعد دمجهم في تلك الجماعات التي يقودها الخارجون عن القيم الدينية والأخلاقية ( الشواذ) ويخضعون للقائد ويتكفل بحمايتهم عند القبض عليهم من قبل الأجهزة الأمنية لمعاقبتهم، ليكونوا تحت سيطرة تلك القوى الإجرامية التي هي أساساً من أجهزة الدولة، وتسخّر لها الحماية بواسطة أفراد من  الأجهزة الأمنية ذاتها ويكون دورهم الإشراف على تلك المجاميع ( البلاطجة)  وحمايتها، وتسهيل مهامها لتفشي الجريمة والمخدرات بأنواعها والسطو المسلح  والاغتيالات، وكثير من الجرائم أللا أخلاقية التي  تهدف لزعزعة الأمن  والسكينة، وكسر هيبة القانون في محافظات الجنوب، وتحويل المجتمع الجنوبي المدني المتحضر إلى غابة.

• ماذا عملت الشريحة المثقفة في الجنوب : 

إن ثقافة ووعي الكثير من الأفراد والكوادر الجنوبية دعت لمحاربة تلك الظواهر وحرصت على فرض النظام والقانون لما قبل ١٩٩٠م، وبهذا تم حصر تلك الظواهر وجعلها في نطاق دائرتها ولم تغزو كل فئات المجتمع،حيث أن النصر الجنوبي في حرب ٢٠١٥م جاء كطوق نجاة للقضاء على تلك المجاميع الإجرامية ( البلاطجة) من خلال تكوين الأجهزة الأمنية الجنوبية  كالحزام الأمني والدعم والإسناد التي أُسست لحماية  المجتمع من تلك العصابات والجماعات الإجرامية الخارجة عن القانون وفرض العقوبة عليها وفق القانون.

• مواجهة مع الفساد : 

إننا اليوم نواجه بؤرة فساد بين أفراد الأجهزة الأمنية السابقة التي مازالت تخدم تلك القوى وتحاول تحمي نشاطها الإجرامي، لذا يجب نزع بؤر الفساد من تلك الأجهزة الأمنية، وردع كل مخالف للقانون، وإعادة سيادة  واحترام القانون إلى ماقبل ١٩٩٠م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى