آداب و ثقافة

طريقي بلا قلب وبلا روح.

خاطرة : إيمان أحمد الخليفة

 

لربما كانت دقيقة أو اثنتان أو ساعة أو اثنتان ولربما كانت سنة أو اثنتان لكن قسماً بمن مهد الأرض وسوى السماوات السبع أنني شعرت أنها بألف عام من الترقُّب من الأمل المؤلم والألم المؤمل.

كنت كمن يعتصر ألم فؤاده كياً بالنيران ،أتثاءب ألماً وأصدر أنيناً تحشرجت به حنجرتي ، كنت أظن أنني أكتب إحدى رواياتي وقصصي وأن أبي عندما يرى دموعي ومناجاتي سيستيقظ من تحت الصدمات الكهربائية متبسماً لينبض قلبه خافقاً من جديد ،أن يشرب من صخر الموت حياة جديدة يرزق بها كان سباقاً مؤلماً مع الزمن برشفة من الدراما هكذا خيّل إلي أن الطبيب سيخرج مزهواً متبسماً لانقاذه،هكذا كنت أمنِّي النفس أن أحضر أوراقي وأقلامي وأكتب أحداث استفاقته الفينيقية أجسدها بأروع التعابيروأروع إحساس ، كان ذاك هو القضاء المقضي الذي لاحول لنا فيه ولاقوة تركني قلبي ليركن في قبره وخلفت روحي متشبثة بكفنه ،لم يعد لي صوت فحتى الضجيج في حواسي غائب ومضيت في مغبات طريقي بلا قلب وبلا روح.

أبحث عن حذائه أمام الباب مستهجنة تأخره عن موعد عودته اليومي إلى البيت لعله أنهى مزحة رحيله عن عالمي الصغير فهو يعلم مدى تعلقي به أرجوك أبي كف عن هكذا مزاح ، أرجوك يا الله أن تعيده لي أحتاجك فلا تترك يدي وترحل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى