خيبة الحب.

خاطرة : نعمة الخطابي
وفي كل مرة كنت ترفض لي طلب لم أكن أحزن كعادتي كنت أخاف.
أخافُ أن يعلم أخوتي برفضك ليقدموا لي ما أريد فتأخذك العزة وتغضب عليّ
في كل مرة كنت تمنعني من زيارة عائلتي لم أكن أحزن كعادتي، كنت أخاف، أخاف أن يعلم والدي فينتزعني من دارك فتتخلى عني.
في كل مرة كنت ترفع يدك عليّ لم أكن أحزن كعادتي كنت أخاف.
أخاف كثيراً إن تعرف والدتي حجم وجعي من بحة صوتي.
في كل مرة تمنعني فيها عن تحقيق رغبتي في مزاولة الوظيفة لم أكن أحزن كعادتي، كنت أخاف، أخافُ إن يعصرني المستقبل القريب بظروفه القاسية وأنت حينها لم تعد معي، حين ارتبطت بك لم أرتبط بشريك فقط أرتبطت بشريك وبجانبه الخوف.
منذ أعوام طلبت من الله كثيراً طلبت قربك وأن يأتيني الرب بك عاجلاً
أصمت في كل حديث كان يرفضك وصددتُ كل شخص قال عنك لا تناسبني رفضت نصائح والدتي مراراً وتكراراً تجاهلتُ تساؤلات والدي ومضيت نحوك
مضينا معـًا.
لتتخطى حدودك كحبيب ورفيق؛ في كل مرةٍ لا تُقدس قيمة العلاقة وتنقص من قدري، لتتخطى حدودك كزوج وشريك؛ في كل مرةٍ روادتك نفسك بضربي وقبلت
لتتخطى اليوم حدودك كرجل مدرك وأب؛ فلم يعد يشفع لي أطفالي من بطشك
تجاوزتهم لتصل إليّ وتشوه ما تبقى من ملامحي
ملامحي التي تحولت من مبهجة لصفراء داكنة بعد مضي شهرين على زواجنا
الشهرين التي لم تكف عائلتي عن الاشتياق لي وما زالوا يعيشوا غيابي فيها كحلم،
يعيش المرء تجارب الحياة ويمتلكه الشغف للمغامرة مرات أخرى.
وهكذا إلى أن ينتهي زمن البشرية، وحدي أنا من لم تغامر بل ضحت بكل عمرها
مقابل تجربة واحدة فقط ” الزواج عن حب.
لا تسكتيش
لا للعنف
