[su_label type=”info”]سمانيوز / حضرموت – استطلاع خالد بلحاج [/su_label][su_spacer size=”10″]
* لم يجد مزارعي وادي حضرموت منقذ لمنتجهم الزراعي محصول البصل في ظل تراجع الاهتمام الحكومي إلا التجار الذين احتكروا تسويق منتجاتهم بأرخص الأثمان وبات المزارع يضرب كف بكف لضياع تعبه وشقاء السنين في أرض ارتبط بها منذ القدم ارتباطا أزلي وأصبحت حياته بدونها مستحيلة وأن لامناص في تركها ، فما كان منه إلا الاهتمام بزراعتها حفاظا على ماء الوجه برغم كل الظروف والمعاناة التي فرضها عليه ذلك الواقع ، فالانتاج وفير والأسواق معدومة فبات حتما عليه اللجوء لأولئك التجار وهو يدرك أنه خاسرا لا محالة وظل على ذلك الحال من أمره ومعاناته تتضاعف حينها تداعى عدد من المزارعين لإنشاء جمعية إنتاجية و تسويقية تشرف على إنتاج المحصول وتسويقه داخليا وخارجيا وكان لهم ماارادوا في العشرين من أبريل العام المنصرم حينما أسسوا جمعية مساهمة تعنى بهذا الشأن تحت مسمى ‘ جمعية الفلاح الحضرمية الإنتاجية متعددة الأغراض ‘ ومنذ ذلك الحين انفجرت أزمة الانتاج وفتحت الأسواق داخل البلد وخارجها وانتعشت تجارة محصول البصل وأصبح الفلاح في مأمن لمنتجه دون خسارة حيث وفرت له كل الوسائل لضمان تسويق منتجاته ووضعت الجمعية خطط متكاملة للانتاج والتسويق على اسس علمية حديثة ، صحيفة ‘ سما نيوز ‘ سلطت الضوء على هذه الجمعية للتعرف على أهدافها وخططها المستقبلية والمساعدات التي تقدمها لأعضائها من المزارعين من خلال استقراء أحاديث امينها العام محمد الجابري والمزارعين والعمال وخرجنا بهذه الحصيلة “
استطلاع/ خالد بلحاج :
* أول المتحدثين الأمين العام لجمعية الفلاح الحضرمية الإنتاجية متعددة الأغراض محمد عبدالله الجابري حيث قال :
فكرة انشاء الجمعية جاءت نتيجة معاناة المزارعين واحتكار عدد من التجار لايتجاوزون الأربعة تجار لسوق الوادي بالكامل ونتيجة لذلك تجمعوا مجموعة من المزارعين ووضعوا فكرة انشاء جمعية ( إنتاجية وتسويقية ) بحيث تستلم الإنتاج من المزارعين وتقوم بتسويقه وفتح أسواق خارجية لكون الأسواق المحلية لاتستوعب الإنتاج وضروري فتح خطوط للتسويق الخارجي ,
لذلك فقد قمنا في 20/4/2016م بتأسيس الجمعية وتكون العضوية فيها للمزارعين عن طريق الأسهم قيمة كل سهم 5000 ريال يمني ويحق لكل مزارع ان يساهم بثلاثين سهم له او لاولاده الذكور ’ أي ان كل مزارع يساهم ب 150الف ريال , لدينا مزارعين وصلت اسهمهم الى مليون ومليون وخمسمائة واثنين مليون , ووصل عدد المساهمين الى 500 مزارع مساهم ومالك ارض زراعية ,(تزرع) على مستوى وادي حضرموت ,
جمعنا راسمال مساهم وبدينا العمل في محصول البصل الأكثر انتاج واكثر مشاكل لان تكدسه لدى المزارعين يتسبب في اتلافه لذلك ركزنا على منتج البصل بحيث يخرجون مندوبين من الجمعية الى المزارع لتحديد جودة البصل وفرزه ومن ثم تعبئته في أكياس تقوم الجمعية بتوفيرها وتوفير العمال ( الشحن والتفريغ) والنقل يعني المزارع ماعليه الا يزرع ويخلع المنتج ويضعه في أكياس , تسلم له قيمة المنتج نقداً مش زي الأول ياخذه منه التاجر كيفما شاء وبعد تسويقه يسلمه القيمة وغير محددة ,
تجارة البصل قبل انشاء الجمعية بعض المزارعين يتحاسبون على ثمانية اشهر او ستة و يعني التجار يستفيدون من عائدات الإنتاج , التعامل مباشرة نستلم المنتج ونعطي له القيمة ويحدد السعر وفقا وسعر السوق الخارجي بعد تصدير البصل اليه كوننا وجدنا الحل الأمثل لتعزيز تسويق البصل هو التصدير الخارجي كون السوق المحلي لايفي بالغرض ولايستوعب كمية الإنتاج , نصدر كل يوم ثلاث قواطر الى السوق السعودية وتحدد القيمة بعد وصول المنتج الى السوق بعد ان تحسب الكلفة من النقل والايجار والعمولة والمنفذ ومن ثم يحدد قيمة الكيس بعد التواصل مع التاجر هناك أي انه لوفرضنا قيمة الخيشة الصغيرة 8 ريال سعودي نحسب الكلفة وناخذ هامش ربح بسيط مقابل المساهمة ونحاسب المزارع بسعر تحدده الجمعية وهو المستفيد في كلا الحالتين حيث يتسوق منتجه ويحصل على القيمة افضل من قيمة التاجر وكذا عائدات أرباح الأسهم ’ السعر هذا العام معزز يصل قيمة الصندوق 1200ريال اما في السابق يباع ب500 او 700 للسلة , لذلك نحن نفضل ان يظل المزارع في مزرعته ولاينتقل بمنتجه الينا ,
لايوجد خزن لدينا لأننا نقوم مباشرة بتصديره بعد ان يقوم العمال بفرزه وتعبئته في السلل الصغيرة فرز يدوي حيث يوجد لدينا 150 عامل من كافة مناطق الجمهورية ووفرنا فرصة عمل لهم حيث انفقنا خلال شهر ونصف 18 مليون اجرة عمال , الجمعية عملت اتفاقية مع شركة سعودية ويروح باسم الجمعية كعلامة مسجلة , من الفوائد أيضا دخلنا تجار جدد في تجارة البصل في الأول وجدوا صعوبة نتيجة للاحتكار اما اليوم وفرنا لهم الموقع وبضاعة بسعر المزارع والمعاملة بالنقد ماعلى التاجر الا يأتي الينا واذا اعجبه البصل يجيب قاطرته ونحمله البصل , نتعامل بالثقة مع كافة التجار من محافظات الجمهورية ونجهز لهم البضاعة و نستخرج شهادة المنشاء من الغرفة التجارية , في الموسم الماضي عملنا عمل استباقي قبل انشاء الجمعية أي في 1/3/2016م صدرنا قواطر بصل وعملوا لنا مشكلة في المنفذ بسبب رجال الامن وكلفتنا خسائر 200 مليون ريال يمني حيث ان 100 قاطرة محملة بصل اتلفت علينا وعملنا تقرير حولها حيث يريدوا مننا من 5000 الى 7000 ريال سعودي على كل قاطرة لكي تمر المنفذ وعملنا شوى للزراعة واحالتها لوكيل المحافظة الذي احالها للمحافظ والمحافظ اعطى امر لمدير الجمارك بصرف التعويض , مدير الجمارك اعترف بالتقصير وانهم هم السبب ولكنه اعتذر عن دفع المبلغ بحجة انهم موظفين مدنيين والسبب كان العسكر واعطانا رسالة لوزير المالية اعتراف بالمشكلة ووزير المالية وجه وزير الزراعة الذي تواصل مع رئيس الوزراء وتم اعتماد الصرف ولكن نظرا للأوضاع المالية الى الآن لم يصرف ولاتزال المتابعة مستمرة , هذا المبلغ مديونية لدينا للمزارعين ،
السنة هذه الأمور تسير في المنفذ بشكل طبيعي ولاهناك أي عراقيل ويتم التعامل بالطرق القانونية والقاطرة تتوقف يوم فقط وتمشئ ويصل المنتج بجودته ,
علاقتنا بالاتحاد التعاوني جيدة ووفروا لنا السوق ونطمح في الدخول الى عضويته , دخلنا كافة المناطق المحتكرة من سابق واستوعبناها وكان لمواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك والواتساب دور كبير في نشر اهداف الجمعية والترويج لها , وكان همنا التركيز على البصل لان مشكلته كبيرة وبعد ان تحل سوف نفكر في تجارة بقية المنتجات , حجم الإنتاج 119211 سله بقيمة 174155082 ريال يمني خلال شهر ونصف من 1/12/2016م الى 15/2/2017م عبارة عن 84 قاطرة صدرت الجمعية منها 54 قاطرة للسعودية وقاطرة للكويت و29 قاطرة للسوق المحلي للتجار الجدد,يصل الإنتاج سته الف صندوق يوميا أي معدل ثلاث قواطر يوميا , كلما زادوا التجار زادت المنافسة على المنتج ( أربعة تجار قداما وأربعة جدد والجمعية ) والمنافسة تصب في خدمة المزارع , البذور ظمن الخطط المستقبلية ان شاءالله في كل سنه ننفذ صنف معين , صندوق دعم المزارعين او التشجيع الزراعي لانعرف عنه شيء كل ذلك بجهود شخصية والقروض والبنوك لم نتطرق لها , لدينا خطة لدعم المزارع بقروض بيضاء ولكن يتوجب تدخل الحكومة ممثلة بوزارة الزراعة لأننا مزارعين مساهمين وبحاجة الى مبالغ باهظة , تنافس السوق المنتج في السوق الخارجي بسبب ان حكومات بعض الدول ومثلا مصر تدعم الحكومة كل قاطرة بصل ب5000جنيه لذلك ينافس المنتج اليمني برغم جودته , وأيضا البصل الهندي , نريد من الغرفة الصناعية التجارية ان تتحول الى غرفة زراعية تجارية وتدعم المزارعين لان الصناعية اسم لدينا ولاتوجد مصانع بل توجد مزارع ’ 80% من سكان الوادي يعتمدون على الزراعة ,
والهدف من ذاك توفير الأسمدة والمبيدات بالأسعار المناسبة واستيراد اسمدة ذات جودة عالية لأننا نعاني من الأسمدة والمبيدات المغشوشة والمزورة او معامل محلية يعانون منها او انها خطيرة على الناس ’ نروح بواسطة منظمات ووزارة الزراعة ونتعاقد مع مصنع وتوريد اسمدة مصرحة وقد بدأنافي هذه الخطوة , وقد حاولنا الاستيراد الا انها واجهتنا عراقيل في الخارج بسبب الأوضاع الأمنية ولكننا شغالين في هذا الموضوع والسلطة المحلية وقفت الى جانبنا , هذه العراقيل في المنافذ وفي الشركات الخارجية كون اسمدة النيتروجين تستخدم في أشياء ممنوعة كالمتفجرات والقنابل ولكننا التزمنا للسلطة بان تسلم الجمعية هذه الأسمدة للمزارعين الأعضاء في الجمعية بحيث يكون تحت مسئوليتنا ,
مطران بافريج عضو الجمعية قال :
استغلال المزارعين من التجار باعطاءهم قروض وبعدين اخذ المنتج دون سعر رسمي الى ان يبتاع بحيث يقوم التاجر بوضع لسعر لي يناسبه بعد العمولة والخصم , نفكر في ادخال الآت فرز البصل بدلاً عن اليدوي وايجاد ارض للجمعية ،،
المزارع عامر بن حويل / عبر عن سعادته وارتباحه لهذه الجمعية بالقول : لقد ظننت لنا تسويق منتجاتنا بدون عناء او خوف حيث تقوم بأخذ الانتاج ومحاسبتنا نقدا وبأسعار جيدة مقارنة في السابق حيث تتضارب الأسعار إضافة إلى ذلك فإننا مستفيدين أيضا من عائد الربح كوننا مساهمين
وايضا نظمن عدم إتلاف منتج البصل كونه إذا لم يسوق بسرعة يكون عرضة للتلف ،،،
أما العامل محمد علي قال : وجدنا هنا ضالتنا والحصول على عمل يوفر أنا لقمة العيش في ظل البطالة والحمد لله العمل مريح ومفيد ولا هناك أي صعوبة حيث نقوم بفرز البصل وتعبئته في أكياس صغيرة ومن ثم نصره عبوات وبعد ذلك نحمله في سيارات الشحن ، جميع العمال متعاونين ،،
مشرف العمال والشحن والتفريغ احمد باعويضان تحدث قائلا :
يبداء العمل منذ الصباح باستلام المنتج وفحصه وفرزه وفقا وجودته وبعد ذلك بسطة في مساحة مخصصة له ليقوم العمال بتنقيته وتعبئته في اكياس صغيرة ورصه ومن ثم حمولته في القاطرة للتسويق ، ،
* بإنشاء هذه الجمعية يتنفس المزارعين الصعداء وأصبح بإمكانهم العمل دون اضطراب أو قلق ليواصلوا انتاجهم وضخ السوق المحلي والخارجي بمنتجاتهم ذات الجودة ، وليظمن المواطن الحصول عليها وقت ماشاء وكيف ماشا وبأسعار مناسبة ،،،

