منوعات

النعمة التي تحولت بسبب الجهل نقمة على الجنوب العربي.

كتب: ندى عوبلي

أجزم يقينا أن كانت بلدنا بيد آخرين لديهم فكر سياسي وحكمة في تدبير الإدارة للبلد لكنا اليوم من الدول القمم  بما نمتلكه من ثروات وموقع جغرافي يذر علينا دولارات عملات صعبة ، ومنذ زمن  وهذا الموقع بسببه تداعت علينا الكوارث تباعاً طمعا وجشعا لكننا نفتقد لذوي الفكر، وأن صح التعبير نتجاهلهم رغم وجودهم بيننا  ونقصيهم من المواقع الحساسة في بناء الدولة ونهمشهم فقد افتقدنا لتقدير العقول واخذتنا الفتن والحروب المناطقية والقبلية وأن أدعينا عكس ذلك والنتيجة هي ضياع البلد بمقدراته لسنين خلت بسبب الانانية لا سواها .

افسحوا للعقول أن تطرح مالديها استمعوا لها خذوا برأيها لاتصمموا على الاستمرار بالخطأ وإقصاء العقول وتهميش ذوي الفكر النير استفيدوا من الماضي ومن قراءات  تاريخ  الأمس  وتجارب الآخرين ، انهكتوا الشعب بانانيتكم، وبالتجارب الخائبة وياليتكم استفدتم ومن خلال قراءة التاريخ لحقبة الجنوب العربي، وثم مابعد الاستقلال الأول من بريطانيا وحتى دولة جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية إلى جمهورية اليمن الديمقراطية كم من اخفاقات عاشها الوطن والمواطن الجنوبي وماهي الإيجابيات على مستوى التنمية والتطور والعلاقات الدبلوماسية والأممية وعلاقتنا مع دول الجوار.

قراءة صادقة تقيمية للوضع العام بحيادية لنعود بالنفع والاستفاذة من تجارب بلدنا ، كم بحور من الدم سكبت وكم ازهقت من ارواح الجنوبين بسبب اختلاف الرأي والتوجه السياسي ومن ثم نرمي كل هذا الخلاف إلى المؤامرات التي تحاك من أعداء الوطن  ضدنا !!! وكلنا القاتل  والمقتول جنوبي ، ولم نكن إلا سلاح بيد غيرنا ينفذ بنا تخليص بعضنا من بعضنا الآخر ويستفيذ عدو الجنوب !! أين تركنا ادمغتنا .

لما نتبع من يفكر نيابة عنا  ووضعنا دماغنا في ثلاجة؟

في الأخير حصدنا الخلاف المزروع بيننا أرواح أهلنا واستفاذ غيرنا، فبأي منطق نحن نفكر وندعي الوطنية؟! أن العصي  تتكسر فرادى ويصعب كسرها وهي حزمة.

طبعا وبلدنا بهذا الموقع الذي حبانا الله به والثروة التي تختزنها أرضنا كنا وسنكون مطمعا للأخرين، بلا شك وسيتداعى الكل لنبقى في ضلال وغفلة حتى يبقوا هم ناهبون لحقنا فكل ذي عقل سيدرك هذا…!!

هل حافظتم على ماهو بين أيديكم؟!!  طبعا لا.

لا شيء كنتم أنتم سبب جعل الآخر يطمع بارضنا  لأنكم باختصار جعلتم الغريب يشارككم حكم بلدنا منذ ١٩٦٧ ولا زلتم تمارسون ذات السياسة وكأن بكم عدم ثقة بأنفسكم ولا تأمنون اخوتكم في صناعة القرارات وابداء الأفكار وتداولها، أن المؤامرات التي تحاك ضدنا ماهي إلا من فرط سذاجتنا والنتيجة بالتأكيد تأخرنا وتراجعنا للخلف مئات السنين وتدهور أحوالنا المعيشية الصحية الخدماتية الثقافية التعليمية فمن يضع الاستراتيجيات لتنفيدها بأرضنا ومجتمعنا ليس منا ولا مصلحته علينا، إنما هو يشتغل ليحقق مكسب له ولذويه وشعبه، لأن ما نمتلكه نحن كثير مع عقول لا تجيد أن تدير هذه المقدرات فمن يطلع  على مانملك من ساسة ودول سيقتلب ثعلب لياكلنا ويجعلنا تحت رحمته لأننا نجيد الأخذ جاهزا ولو القليل فقط، لا نجيد التفكير الجاد بإدارة البلد لنهظتها والعمل والاجتهاد والعطاء المنطقي بالتعامل ، نجيد التخوين والمناطقية وعمل الفرقة للجسد الواحد لا حب الأوطان الحقيقي كما يجب ،  في المحك تظهر معادن الناس حقا وها نحن اليوم نعدد المؤامرات التي حيكت ضدنا.

هاهم اليوم يحتكرون التجارة ويتم إقصاء التاجر الجنوبي وقوتنا اليوم بيد التاجر الشمالي نحن مهددون حقا بام الكوارث إنسانيا سنتعرض لمجاعة بسبب التجار الشماليون وسيطرتهن على عجلة التجارة في بلدنا وباتت لقمة العيش لشعبنا  بين أصابعهم يحركونها كيفما شأووا برغبة السلطات الشمالية ، أين نحن وأين تجار الجنوب؟! والعقول التي بنت دول الخليج ومنها تحركت نحو إفريقيا لتحربك السوق التجارية فيها من إقصاهم من أرضهم وعطل عليهم العمل في وطنهم ولخدمة من هذا كان بالأمس واليوم يكون؟!!

نحن أكيد عقولنا المريضة بأن نكره لاخينا النجاح والديمومة، نشكك بالناجح حتى يفشل ولا نقف مع الفاشل لينجح قتلتنا، إلا أنّنا استمعنا للغير وهذه النتائج الموجعة سمح للتاجر الشمالي أن تكبر تجارته، وتتوسع في الجنوب ، كيف من العدم صار تاجرا عقب  الحرب الدامية ضد الجنوب ؟! وهاهو حال أغلب الشماليون بالنعيم ونحن نكتوي بنار الجحيم، ادعوكم أن تتحدوا توحدوا صفكم تطهروا قلوبكم قبل أرضكم تحموا ظهور بعضكم استفيدوا من عدوكم الذي يعمل بمنظومة واحدة مع ساسة بلدة، ومفكريهم لهم القدرة على رفع التسعيرة الشرائية بلحظة وإسقاطها بلحظة، وأصبحت لقمة عيشنا اليوم تخضع لا مزجة الشماليون ووضع البلد السياسي كذلك يمر بأمزجتهم، لماذا  لازال ابن الشمال المتنفذ رجال الدولة العميقة هو المهيمن على مقدرات الجنوب ؟!  المتنفذ الحقيقي والقوي بيده لعبة العملات الصعبة من إيرادات البلد وصرفها كما يشاء بحسب توجههم السياسي والاقتصادي، بينما شعب الجنوب تجاره محرمون وشعب جائع يلطم الخدود وينوح على حظه السيئ  فابن الشمال المتنفذ بأرضي وثروتي وسياسة بلدي له القدرة على خلق الأزمات متى شاء خدمة لمصالحة وسياسة دولته المحتلة للجنوب عمل ساسة الشمال عبر مفكرين ومرجعيات عميقة عبر التاريخ على هدم اقتصاد الجنوب كلية، ونحن نتابع كل الهدم الممنهج ابتداء بخصخصة مصانعنا المنتجة الناجحة مئة بالمئة وتدمير المرتكزات الاقتصادية في بلدنا والتعاونيات ليربطنا بهيمنته وخدماته، ورفض فتح أي مشاريع اقتصادية تذر أرباحاً خيالية للجنوب لضمان بقاؤنا أسواقا فقط لمنتجاتهم لم يسمحوا إلا بفتح الأسواق التجارية التموينية، وأصبحنا مجرد باعة ومستهلكين لاغير  أياد عاطلة وعقولا رخوة غير مبدعة اتكالية غير منتجة، وارتضينا للأسف أن نكون تابعين ونحن من نمتلك الكوادر والقدرة على العمل أن ليس بمزاجنا فنحن صمتنا دهرا على كل هذا الجور واليوم ننعي حالنا وهاهي مصفاة عدن هذا الصرح الاقتصادي العملاق لماذا دمروه وحتى اللحظة يحاولوا أن يعطلوه عنوة ويشلوه لأجل اسقاطنا سقوطا مريعا، لا قائمة لنا بعده ولازال بعض الشباب رجال المصفاة يعافرون لإعادة  تشغيلة هل ستعود مصفاتنا للعمل؟!! هذا ما نرجوه ! إرادة الشعوب لا تقهر دامت النية موجودة والصراع داخل المصفاة طويل ومرير، أما نكون وأما لا نكون وهنا مربط الفرس.

أنها دولة مافيات تحتكم لدول خارجية لنهب الشعب الجنوبي ، كلما كان الشعب ضعيفا مغفلا عن حقوقه تائها وسلم عنقه للغير، بات سهلا انقياده فقديما قالوا يستاهل البرد من ضيّع دفاه.

أنهم ينهبون نفط شبوة وحضرموت بأمدادات من تحت الأرض سرية، ويشغلون مصفاة صافر لهذا يتعمدون تعطيل مصفاة عدن العملاقة فهم المتحكمون الفعليون بحقنا وثروتتا وما نحن إلا قصر بنظرهم متفرجون لا نملك إلا النواح على الماء المسكوب، وأن سياستهم القذرة تمتد لابعد مستوى ، فهم يريدون استمرار غباؤنا لحقب قادمة باتباع سياسة التجهيل من خلا تدمير التعليم في كل الجنوب منهاجا، وقائمين عليه وضرب المعلم بالجوع والفاقة ليدمّر بيده الدراسة ويتم التجني على الجيل ليطلع جيل امّي مع نشر المخدرات واللواط سينحذر الجيل للهاوية ، ربنا يلطف ببلدنا طالما الصمت مطبق ونحن من ننتهك وفي أرضنا بعد أن طردناهم من الباب تم إعادتهم وبقوة غصبا عنا من الشباك بمنهجية الخبث ، وأن عرجنا على الخدمات الصحية فوا أسفاه  حقا بعد أن كنا في مصاف الدول التي قضت على  الأوبئة والأمراض المستوطنة والمعدية، تجاوزنا المرحلة هذه، وصرنا نتمتع بصحة ممتازة بفضل دولتنا التي كانت تعتني بصحة المواطن اليوم على يد الشماليون دمرت صروح الصحة من مستشفيات والغيت العيادات التي كانت في الأحياء السكنية وتمتعنا بخدماتها انهارت على عروشها وصارت المباني تسكنها القطط والكلاب الضالة والفئران، لم يبق للجنوب غير باب النضال مفتوح بعد أن هدمت أبراج الحياة بكرامة وعزة فوق رؤوسنا، وكأننا علي موعد مع القدر أن نبقى في ساحات القتال مناضلون لم تكتب لنا الراحة بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى