آداب و ثقافة

أماني ومأمني وطني وموطني.

نثر : مريم القواص

 

مهما ترسَ الشيب رأسه، وكَهُل جسده
وانحنى ظهره، ورُسِمت تجاعيد وجهه، إلا إنه مايزال مَلِكي وأنا أميرته
ملاذي وحبي الأول،
أول من قبلني على رأسي احتراماً.
ومن لامس وجنتيَّ المتوردتين كفاه.
أحن مكان لأنعمَ بنوم هنيء هو حضنه، أجمل غزل ومديح نطقه ثغره
نعم يبقى أبي غرامي وحبي منذ نعومة أظافري
هو أصدق كتف استندت عليه
وأقوى ظهر احتميت خلفه.
أجمل عينين أعطتني القوة، ففيهما سحر أو أعجوبة تجعلني كلما نظرت إليهما أشعر بالأمان والحنان
لن أجد رجلاً عظيماً كعظمة والدي فهو فخري وذخري
ديني ودنيتي، عالمي ومعلمي، حربي وسلامي .
أبي دواء لدائي
صوته يشفي أوجاعي
لمسات يديه تطفئ نيران الخوف داخلي
يتعب دون لقاء، يكد ويجهد دون جفاء
من كأبي
لن أوفيه حقه مهما رتبت له من حروف ومعانٍ، أبجديات العالم أجمع تقف عاجزة عن ذكر جمال وجوده في عالمي فهو كوني وكينونتي.
أنا زهرةُ أبي لا أنامُ دونه فهو أريجُ أيامي وعنبر كلماتي
اعذرني والدي لأن أناملي تقف عاجزةً عن وصفك
فلا يليق بك سوى حروف من لؤلؤ وألماس
بأبي احتميت وبه اقتديت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى