تقارب جنوبي جنوبي يبشّر بعهد جديد من اللُّحمة والإخاء.

سمانيوز / تقرير : عبدالله قردع
رصدت صحيفة «سمانيوز» تحركات وتباشير إيجابية على أرض واقع الجنوب، حيث برزت إلى السطح ملامح تقارب أخوي جنوبي جنوبي تجلى أمام الملا في لقاءات اخوية جمعت فرقاء الجنوب السياسيين والعسكريين والأمنيين بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، أُسدل خلالها الستار على عهود التباعد والخصام وفتحت قنوات التواصل الاخوي ودشنت مرحلة جديدة لعهد جديد أساسه التسامح والتصالح ولغته الحوار الشفاف، وتقديم تنازلات أخوية متبادلة تُؤلف بين القلوب وتقرّب وجهات النظر وتمهّد الطريق أمام الاتفاق على قاسم وهدف مشترك يفضي إلى الإجماع والتوافق على ماهية الدولة المزمع أقامتها في الجنوب، والتعايش في ربوعها بمحبة وتواصل ووئام.
جاء ذلك تزامناً مع تلاحم واندماج الكيانات العسكرية المسلحة المتنافرة في محافظة أبين وتصالحها وتسامحها وانضمامها إلى المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي.
محللون أفادوا ” أن المستجدات المذكورة كانت نتاجاً طبيعياً لحنكة الرئيس الزُبيدي وحرصه اللامحدود على لم شمل الجنوبيين وتوحيد صفهم، وكان لجهوده المخلصة ثمار إيجابية انعكست أفعالا ملموسة شاهدها وشهد عليها الجميع، وسوف يسطّرها له التاريخ بأحرف من ذهب.
•تقارب جنوبي جنوبي :
وأشار محللون إلى أن الجنوب يسير باتجاه التقارب الجنوبي الجنوبي سياسياً وعسكرياً وأمنياً واجتماعياً، والعمل جار على فتح قنوات التواصل ومد جسور المحبة الاخوية بين أبناء النسيج الجنوبي الواحد وتجسيدهم الفعلي للعهد الذي قطعوه على أنفسهم يوم 13 يناير 2006 م، في جمعية ردفان العزة والشموخ بالعاصمة عدن على التسامح والتصالح، وأنّ دم الجنوبي على الجنوبي حرام وتطبيقه على الأرض واقعا ملموسا، وطي صفحات الماضي الأسود إلى الأبد، وعدم العودة لها مهما بلغت الأسباب ومهما حاول إثارتها المتربصون الحاقدون أمثال الإخونجة والحوثة والنظام القطري عبر منبره الإعلامي الخبيث «قناة الجزيرة» العدو الأكبر للشعوب العربية وللأمن القومي العربي والإسلامي.
وقال مراقبون كان الأولى بدولة قطر مباركة وتأييد التقارب الجنوبي احتراماً لصلة العروبة التي تجمعها بدولة الجنوب لا غرس خنجر التفرقة وإثارة الفتن والصراعات التي لابد ما تؤثر سلباً على علاقة قطر بدولة الجنوب في المستقبل.
• تحركات جادة مخلصة من قبل فريقي الحوار الجنوبي :
وأشار التقرير إلى أن خطوات التقارب الجنوبي الجنوبي تسير بطريقة سلسة إيجابية تجلّت من خلال التحركات الصادقة من قبل فريقي الحوار الوطني الجنوبي الداخلي والخارجي المكلف ولقاءاتهم المستمرة الناجحة مع عدد كبير من الفرقاء الجنوبيين في الداخل والخارج، والعمل الدؤوب على تقريب وجهات النظر وإزالة المعوقات وتلطيف الأجواء لضمان نجاح جلسات الحوار الجنوبي الجنوبي القادمة.
وأضاف محللون” لقد سخّر الله لهذا الشعب الجنوبي المقهور رجلا صادقا مخلصا يحمل وينشر بشائر محبة وتسامح وخير ويسعى بتوفيق من الله إلى تأليف القلوب ولم الشمل، وبات اليوم بمثابة القائد الكارزمي المحبوب من الداخل والخارج.
• كاريزما الزُبيدي تجمع شمل الجنوبيين :
وأشار مراقبون إلى أن الرئيس الزُبيدي يتمتع بشخصية كارزمية فريدة أبهرت الداخل والخارج، وجعلت عدوه يرفع قبعته احتراماً وتقديراً له، كما أن شعبه الذي بايعه يكن له حباً وتقديراً لاحدود له، حيث تبادل الطرفان الوفاء بالوفاء والصدق والإخلاص، وقال عنه الكثير أنه الرجل الكارزمي الملهم، وأنه بعد فضل الله وتوفيقه كان سبباً في توحيد الصف الجنوبي وعلى يديه تحققت إنجازات جنوبية عظيمة كنا نعد تحقيقها من سابع المستحيلات، ولقد تقلصت الجفوة الحاصلة بين الجنوبيين في عهده وأصبحت وحدة الجنوبيين قاطبة من المهرة وحتى باب المندب قاب قوسين أو أدنى، ويوشك الحلم أن يصبح حقيقة في استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية الحديثة.
• تباعد جنوبي يمني :
ونوه التقرير إلى أنه في الوقت التي تسير فيه الأحداث والمستجدات والمتغيرات المتسارعة على الأرض إلى تقليص وردم الهفوة الحاصلة بين الجنوبيين ولم الشمل، فإنها في المقابل تتسع وتكبر بين الجنوب ممثلاً بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية، حيث أشار مراقبون إلى أن المستجدات والإصلاحات والتوجهات الأُحادية المتناقضة الحاصلة من قبل سلطات الأمر الواقع في البلدين، وانعكست على الشارع وأثّرت في قناعات الناس في كلٍّ من صنعاء وعدن تسير نحو التباعد والشقاق يوما بعد يوم، وتوقع مراقبون وصولها إلى طريق اللاعودة.
• تساقط الأوراق اليمنية في الجنوب مؤشر إلى اقتراب عهد جديد :
المراقبون أشاروا إلى أن تسارع وتيرة تساقط الأوراق اليمنية وعودة الجنوبيين المغرر بهم إلى أحضان دولتهم الجنوبية، وبتر نفوذ صنعاء واقتلاع جذورها من الجنوب تؤشر إلى أن البلدين مقبلين على عهد جديد لم تتضح ملامحه بعد.
• من يحدد ماهية الوضع القادم للبلدين :
وخُتم التقرير متسائلاً عن ماهية الوضع القادم للبلدين ومن يحدد معالمه ومتى؟ في ظل وقوعهما وسط قطبين إقليميين كبيرين متناحرين لم تظهر لخلافاتهم وتناحرهم نهاية قريبة إلى جانب مقايضة دولية تحكمها مصالح واتفاقيات بعيدة كل البُعد عن مصالح البلدين اليمن والجنوب.
ويبقى السؤال الأكبر هل باستطاعة سلطات الأمر الواقع في البلدين اتخاذ قرارات فردية منفصلة عن الإقليم تفضي إلى إقامة دولتين منفصلتين؟ أم يبقى البلدان هكذا متوحدين بالاسم منفصلين بالمضمون إلى ما لانهاية.
