مقالات

عدن تعاني من الدولة العميقة.

كتب: ياسـر السعيدي الكازمـي

تعاني العاصمة عدن من آثار وتداعيات الدولة العميقة التي تحكم عدن منذ الحرب الظالمة على الجنوب في صيف 1994م، وتجذرت وتعمقت كثيرا بعد الحرب الثانية على الجنوب في العام 2015م، هذه الدولة هي من تحكم عدن وتتدخل في كل مرافق ومؤسسات عدن،
وهي من توظف في المؤسسات وهي من تقيل الموظفين الغير مرغوب فيهم، وطبعا الموظفين من أبناء العربية اليمنية والمقاليين من أبناء الجنوب .

يتواجدون أو يتواجد نفوذهم في شركة النفط وشركة النفط في عدن ومؤسسة الكهرباء ومؤسسة المياه والصرف الصحي وكل المرافق الايرادية والخدمية لهم اليد الطولى فيها ويعيثون نهبا وفسادا فيها، حيث لايوجد حسيب أو رقيب يردعهم وهذه هي المعضلة التي تواجه الساسة الجنوبيين من اتخاذ إجراءات عملية لتصحيح الأوضاع العامة للشعب، وهذه الدولة التي تحكم عدن لديها نفوذ إقليمية ودولية لتعمل ولتحكم بإريحية تامة دون مسألة من أحد .

الهالك عفاش عند احتلاله للجنوب في العام 1994م ركز على النفوذ والولوج إلى عمق المرافق الحيوية داخل عدن، واستبدل كل الكوادر المجربة والمخضرمة الجنوبية وحل محلها عمالة من الشمال ليس متعلمة، ولكنه اعطاها كامل الصلاحيات في خلخلة هذه المؤسسات والمرافق وأعاد توطينهم في الجنوب، فاصبحوا مواطنيين جنوبيين من الدرجه الأولى ونحن أهل الأرض اصبحنا درجة عاشرة .

نكزة:
إلى القيادة السياسية الجنوبية عليكم بإجراء مسح شامل لكل المؤسسات والمرافق الحيوية الجنوبية وسترون العجب العجاب من سيطرة هؤلاء الدخلاء على سُبل الحياة داخل عدن وربما امتد نفوذ هذه العصابات إلى جميع محافظات الجنوب، فعليكم بعمل استراتيجيات وسياسات تحد من عمل ونفوذ الدولة العميقة وخلخلة اجنحتها وتصحيح الأوضاع داخل المرافق العامه للدوله الجنوبية، فهم اعداء للجنوب وكلا في موقعه، فيجب أن تكون هناك نيات للتصحيح قبل أن تتفاقم الأمور وتخرج عن السيطرة فلن يفيد الندم بعد ذلك .

عاش الجنوب حراً أبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى