كيف جنّد حزب الإصلاح اليمني العنصر النسائي لنشر فكره في الجنوب؟

سمانيوز/شقائق / تقرير
تُشكّل النساء اليمنيات عنصراً هاماً يعتد به في الهياكل التنظيمية المختلفة لحزب الإصلاح اليمني الإخونجي، وتحظى بتمثيل بارز في هيئات صنع القرار وشغل مناصب عليا تلبي طموحات الجماعة وتتناغم مع الجو الديمقراطي السائد في البلد لخداع الداخل وإيهام الخارج بشعارات ديمقراطية زائفة، وكانت توكل كرمان حرباء الإخوان اليمني المتلونة المتقلبة بأوساط الأديان خير مثال للمرأة الإخونجية اليمنية المتأرجحة المؤثرة سلباً في المجتمع اليمني بالدرجة الأولى ، ومنذ تسعينات القرن الماضي لعبت النساء الإخونجيات اليمنيات دوراً بارزاً في تقديم الغطاء المناسب الذي مكّن التنظيم من التخفِّي والتمترس خلفه بصور مختلفة وفي مجالات حياتية متعددة مرتبطة بحياة الأسرة الجنوبية معيشية اقتصادية أو فكرية تعليمية أو ترفيهية وغيرها من الوسائل الاجتماعية، حيث تم خلالها دس السم في العسل وخداع واستدراج الكثير من الأسر الجنوبية باسم الدين وبأغطية إنسانية سياسية خبيثة لانزال نعاني من تبعاتها حتى اللحظة.
• استهداف الأسر الفقيرة والنساء الأُميات :
القطاع النسائي اليمني الإخواني وأذرعه الجنوبية أكثر خطورة من الرجال في التأثير ونشر الفكر السياسي الآيديولوجي الإخواني الإرهابي بأوساط النساء والأسر الجنوبية، وكانت الأسر الفقيرة والنساء الأميات البيئة المناسبة لانتشاره وتكاثره، حيث تم استغلال حالة الفقر والعوز والضرب على وترها الإنساني الاجتماعي والتسلل عبرها للاستقطاب السياسي والفكري وتأطير النساء والفتيات سياسياً وفكرياً وعقائدياً بذريعة إنسانية مزيفة، وكانت النساء والفتيات الأميات الجنوبيات أكثر عرضة للسقوط في براثن التنظيم.
• تسييس الدين والتعليم وحتى المبادرات الإنسانية :
دس السم في العسل حيث تعمد جماعة الإخوان النسوية إلى استخدام المساجد وحلقات العلم المسيّسة لتجنيد واستقطاب الفتيات القاصرات والأميات وتزويج البعض منهن بقيادات التنظيم مستغلة حالة الفقر والجهل والأمية المتفشية بأوساط نساء وفتيات الجنوب خصوصاً في الأرياف،كما نجحت في استقطاب أعداد كبيرة من الفتيات أنصاف المتعلمات وتكوين قاعدة واسعة عبر المؤسسات الخيرية والدعم الإنساني المالي والعيني الشهري للأسر الفقيرة وكانت مساعدات شرطها الرئيسي التأطر والانضمام إلى الحزب والحصول على عضوية في التنظيم والقيام بأنشطة مشبوهة عبر جمعيات ظاهرها خير وباطنها تجنيد وتأطير واستقطاب مهول لفتيات الجنوب واجتياح المجالس الأهلية، كما تم اجتياح قطاع التعليم الحكومي والمختلط وانشأت عدد كبير من المعاهد الدينية المسيّسة، وتم التلاعب بفكر ومشاعر قطاع كبير من النشئ من فتيات ونساء الجنوب وتكونت قاعدة استخباراتية آيديولوجية كبيرة على طول وعرض الجنوب، تم استخدامها كأوراق رابحة لحصد أكثر عدد من المقاعد في الانتخابات النيابية والمجالس الأهلية والمحلية، ولكنها مؤخراً بدأت بالتلاشي والانحسار مع ظهور صحوة جنوبية تصحيحية كشفت أسرار تلك التنظيمات الإرهابية وخطورتها العدائية على الفرد والمجتمع، وكانت سهام الجنوب بمثابة الحد الذي قطع رأس الأفعى ولم يتبق غير أذيالها.
• رحلات وأنشطة مدرسية نسائية صيفية ترفيهية استخباراتية وغسيل أدمغة :
عقب الوحدة المشؤومة تحديداً في العام 1993 م باشرت جماعة الإخوان اليمنية المنضوية في كنف حزب الإصلاح اليمني وعناصره القادمة من أفغانستان إلى اجتياح الجنوب فكرياً على قاعدة السياسة منبعها الثقافة، وشرعت بإنشاء شبكة نسوية إخوانية على مختلف المستويات بعموم محافظات الجنوب لمقارعة الفكر الاشتراكي وتعزيز العلاقات والشراكات التكتيكية مع الجمعيات والنوادي النسائية الجنوبية الأخرى المناهضة للفكر الاشتراكي ولاستقطاب أكبر عدد من النساء والفتيات الجنوبيات والتأثير في قناعات وأفكار وسياسات الأسر الجنوبية وإحداث انقلاب وتغيير جذري فكري سياسي آيديولوجي من الداخل، وجعله يتماشى مع فكر وآيديولوجيا التنظيم اليمني المستورد من باب اليمن تمهيداً لإحداث انقلاب عسكري شامل يقلب الجنوب رأساً على عقب ، ولهذا الغرض كثفّت الجماعة من الرحلات والأنشطة الصيفية الترفيهية الاستخباراتية بعموم محافظات الجنوب وأنشأت شبكات نسوية متصلة ببعضها مارست خلالها أعمال غسيل أدمغة مرعب للفتيات والنساء الجنوبيات في المساجد والمعاهد والمدارس الخاصة والعامة والمخيمات الصيفية انعكست سلباً على سلوك وتصرفات بعض الأسر الجنوبية، وتم توسيع نفوذها الفكري الإرهابي بشكل ملفت أوشك أن يصيب المجتمع الجنوبي في مقتل لولا رعاية الله
• دولة الظل أو دولة داخل دولة :
يرتكز اقتصاد وتحركات دولة الظل الإخونجية اليمنية أو دولة مزيفة داخل دولة عفاش الرسمية الهشة على غسيل أموال وتهريب مخدرات ومشاريع ومؤسسات تجارية مشبوهة تركزت بمحافظات الجنوب. حيث لعبت المرأة اليمنية الإخونجية دوراً كبيراً في إدارتها واستقطاب فتيات جنوبيات للعمل إلى جانبها حيث كانت تحركاتها بعيدة عن الأنظار ومستبعدة عن الشبهات كونها أنثى (متدينة) وبهكذا أعمال مشينة تم التأسيس لدولة خاصة بالتنظيم اقتصادية سياسية عسكرية أمنية في الجنوب والتسلل عبر الرشوة والإغراء بالمال والنساء المؤثرات إلى جميع قطاعات دولة عفاش الفاسدة ، ووضع التنظيم كافة الاحتياطات اللازمة العسكرية والأمنية والاستخباراتية لمواجهة أي مستجد أو صحوة أو ثورة تقوم على أرض الجنوب ضده في المستقبل كون أغلب انشطة التنظيم تركزت في الجنوب، حيث وضع احتياطاته والتجهيزات اللازمة للإجهاز على أي ثورة جنوبية وعلى الدولة الجنوبية الناشئة والقيام بانقلاب من داخلها وكانت المرأة الإخونجية الاستخباراتية التي تم تدريبها وتجهيزها في الماضي لهذا الغرض هي الركيزة الأساسية لنجاح مخططات وإحداثيات الإخوان كونها تمثل عميلاً مزدوجاً بين الأطر الرسمية لدولة عفاش وعناصر التنظيم الإجرامي المنغمسين بمفاصلها المتخفيين خلف المرأة الإخونجية اليمنية المدربة أغلبهم عملوا مجندين جنوبيين لدى التنظيم اليمني البعض منهم عاد إلى رشده والبعض لايزال يتمترس بصفوف التنظيمات الإرهابية ببعض محافظات الجنوب، ويوشك أن يلاقي حتفه على أيدي رجال سهام الجنوب القاتلة الحارقة للإرهاب اليمني بكافة أشكاله العسكرية والفكرية وأعوانه.
