أخبار دوليةتقارير

إيران «ولاية الفقيه» إرهاب عابر للحدود

سمانيوز / تقرير

تقع جمهورية النفاق الإيرانية أو (بلاد الروافض الفارسية) غرب آسيا ويبلغ عدد سكانها 85 مليون نسمة يحدّها من الشمال أرمينيا،وأذربيجان
وتركمانستان، وتطل على بحر قزوين المحاذي لكازاخستان وروسيا، ويحدّها من الشرق أفغانستان وباكستان ومن الجنوب الخليج العربي وخليج عمان، ومن الغرب العراق ومن الشمال الغربي تركيا، عاصمتها طهران، لغتها الرسمية الفارسية أُعلن عن قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 1 أبريل 1979م.

• دولة أبو وجهين علمانية إسلامية :

جمهورية إيران عبارة عن نظامين أو دولتين داخل دولة واحدة، حيث تتشكّل دولة النفاق الإيراني من وجهين وجه خلافة إسلامية ذا طابع (شرقي متدين إرهابي متشدّد عابر للحدود) متطرف للمذهب الشيعي الإثنى عشرية يتمثل في المرشد الأعلى للثورة الإسلامية (الولي الفقيه) الحاكم الفعلي الذي تقع على عاتقه مسؤولية الإشراف على السياسات العامة في الجمهورية الداخلية والخارجية، وقيادة القوات المسلحة والاستخبارات، ويعتبر الولي الفقيه في إيران هو الحاكم الأبدي الأعلى للبلاد (خليفة الأمة) ولا يتم انتخابه عن طريق الاقتراع الحر المباشر بل يتم تزكيته ومبايعته عن طريق مجلس خبراء القيادة الأعلى الذين ينتخبهم الشعب في وقت سابق، ويتمثل الوجه الثاني لإيران في انتخاب رئيس الجمهورية حيث يأتي في المرتبة الثانية بعد المرشد الأعلى ويتم انتخابه بطريقة ديمقراطية ذات طابع (علماني غربي) عبر الاقتراع الشعبي المباشر ويترأس جلسات مجلس الوزراء ويشكّل الحكومة، ولكنه وحكومته لايهشون ولاينشون ولايتفوهون بكلمة إلا بعد موافقة المرشد الأعلى . وتجرى الانتخابات الرئاسية كل 4 سنوات ويحقُّ للرئيس الإيراني أن يجدد مرة واحدة فقط ، على قرار مجلس صيانة الدستور، وهناك مجلس الشورى وهو سلطة تشريعية ويمثل جميع طوائف الشعب من أذريين وفرس وعرب ويهود وأرمن فيما يظل المرشد الأعلى أو الولي الفقيه في منصبه حتى وفاته ليتم تزكية شخص آخر خلفاً له عبر مجلس خبراء القيادة أو المجلس الأعلى.

ما المقصود بولاية الفقيه؟

الولي الفقيه أو القائم على (ولاية الفقيه) هو عبارة عن معتقد شيعي أثنى عشري، ويعتبرها الفقهاء الشيعة ولاية وحاكمية الفقيه الجامع لأحكام وشروط الفتوى والمرجعية الدينية في جميع الأحكام الشرعية والعرفية في فترة غياب الإمام المهدي المنتظر، حيث ينوب الولي الفقيه عن المهدي المنتظر في قيادة الأمة وإدارة شؤونها والقيام بمهام الحكومة الإسلامية وإقامة حكم اللّه على الأرض حتى عودة المهدي بحسب زعمهم، ويعتنق أغلب الشعب الإيراني المذهب الأثنى عشري والمقصود بالأثنى عشري هم 12 إماماً ابتداءً بالإمام( على بن أبي طالب كرّم الله وجهه) وانتهاء بالإمام الغائب ( المهدي المنتظر) وكان روح الله الخميني أول من تقلّد منصب ولاية الفقيه في إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979م، وعقب وفاته في العام 1989م تقلّد المرشد الأعلى علي خامنئي منصب ولاية الفقيه ولايزال حاكماً حتى اللحظة.

• ولاية الفقيه الإيراني إرهاب عابر للحدود :

محللون قالوا يُستحال الجمع بين سيادة الأوطان والإسلام السياسي كونهما لايتفقان مع القضايا المتعلقة بالوطنية وتسيُّد الشعوب على أوطانها فالخلافة الإسلامية عابرة للحدود ولا تعترف بالسيادة الوطنية ولا بالحدود، بل ترفضها وما يحدث في إيران أمر غير منطقي ولايوجد له تفسير علمي،فإن فكرة الخلافة في إيران وولاية الفقيه لها تفسير واحد هو أن التسيّد الإيراني للأرض ليس له حدود جغرافية وقابل للتمدد ليتجاوز حدود دولة إيران وينتهك سيادة الدول المجاورة سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وهذا الأمر خطير ومستهجن وله عواقب كارثية على شعوب المنطقة ويعرِّي سياسة إيران الخبيثة تجاه جيرانها، وعدم احترامها لسيادة الدول ولا للقانون الدولي وأن ما تقوم به هو عمليات إرهابيّة عابرة للحدود.

• سياسة عدائية ليس لها مبررات منطقية :

وأضاف مراقبون محليون ودوليون أن سياسة جمهورية إيران الإسلامية العدائية تجاه الدول العربية عموماً والخليجية خصوصاً إلى حالة التوحُّد والعزلة التي تعاني منها، حيث لا تنتمي إلى أي تكتل عرقي أو لغوي محيطي يحتويها، وجاءت العقوبات الأميركية والأوروبية الاقتصادية الأخيرة وزادت إيران شيطنة وعدوانية أكثر، ولقد وجد ساسة إيران دولتهم تائهة معزولة منبوذة بعيدة عن التكتلات الحاصلة من حولها،(جامعة عربية، اتحاد افريقي،اتحاد أوروبي،،،الخ) الأمر الذي اشعرهم بالنقص والضعف والخوف على أمنها القومي وعلى مستقبلها من الأطماع وعلى كيانها ووجودها وهويتها الفارسية، ما دفع مفكريها وساستها للقيام بعمليات هجومية مرتدة للدفاع عن أمنها القومي وعن وجودها وللحصول على تحالفات ولو عبر مليشيات مسلحة غير شرعية تضمن لها موطئ قدم خارج حدودها، وكان الهجوم أحد وسائل الدفاع بحسب مراقبين أشاروا أيضا إلى أن التكتل العربي لأكثر من عشرين دولة عربية ضمن الجامعة العربية واعتناق غالبيتها المذهب السُّني بقيادة المملكة العربية السعودية المرجع الديني المقدَّس للعرب السنة استفز إيران وقلّل من شأن خلافتها المهدية المزعومة.

• تصدير الثورة الإيرانية للأقطار العربية :

إن الاقطار العربية وخصوصاً الخليجية تتعرض بصورة مستمرة لغزو إيراني إعلامي ديني مذهبي مباشر وعسكري غير مباشر بالوكالة عبر أذرعها الشيعية القديمة والمستحدثة، وكان للإعلام الإيراني والقنوات الشيعية الاثنى عشرية أثر كبير في حدوث تمدُّد شيعي مسيّس في بعض الأقطار العربية السنية أمثال البحرين والعراق واليمن ولبنان والسعودية وقطر والإمارات، وفي السنوات الأخيرة انتشر التشيُّع الأثنى عشري في البلدان التي ينعدم فيها الوجود الشيعي أو يوجد بنسبة صغيرة جداً كالأردن ومصر وتونس والمغرب والسودان، حيث أنه بانتصار الثورة الإسلامية في إيران ظهر معها الحقد والأطماع الحقيقية تجاه الدول العربية إلى السطح حيث أعلنها الخميني صراحة عزمه على تصدير ثورته إلى الأقطار العربية والإسلامية بذريعة محاربة الأنظمة الاستبدادية الفاسدة ونصرة المستضعفين، وتم خلالها تجنيد جماعات من المغفلين العرب (انصاف المتعلمين) المصابين بجنون العظمة ببعض الدول العربية ودعمهم بالمال والسلاح وبوسائل الإعلام المختلفة وإيهامهم بالقداسة والانتماء إلى آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنهم أولى باستلام مقاليد الحكم السُلالي لقيادة البلدان العربية بحسب التصريح الأبدي الممنوح لهم من الرب بحسب وصفهم، وتتمثل الأهداف الحقيقية لمشروع إيران الاستراتيجي بالمنطقة العربية على
أولاً : حماية الأمن القومي الإيرانى بحكم أن إيران دولة معزولة منبوذة لاتربطها أي أواصر عرقية أو اخوية أو لغوية بدول الجوار
ثانياً : نشر المذهب الشيعي والثورة الإيرانية المرتبطة به نكاية بالسعودية وعلى حساب المذهب السُني
وثالثاً : الهيمنة على المنطقة العربية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وتكوين قاعدة شيعية كبيرة بأوساط المجتمع العربي ليتسنّى لها إقامة خلافة إسلامية تتحكم عبرها بالوطن العربي مركزيا” من داخل طهران
و رابعاً : الحصول على مكاسب سياسية واقتصادية وعسكرية
والمضي فى برنامجها النووي.

ماهي أدوات المشروع الإيراني في المنطقة العربية؟

تجسدت أدوات إيران في المنطقة الضامنة لنجاح مشروعها ونشر فكرها الشيعي في وسيلتين ناعمة وأخرى خشنة، تتمثل الوسائل الناعمة في الأدوات الإعلامية والثقافية المختلفة القادرة على الوصول إلى قناعات المواطن العربي والتأثير فيها، بالإضافة إلى تحريك الخلايا الاستخباراتية والترويج والتشويش عبر الذباب الإلكتروني، وبحسب تقارير إعلامية تمتلك إيران شبكة إعلامية كبيرة تدعى مؤسسة (IRIB) مهمتها نشر الفوضى وإثارة النعرات والفتن وتأليب الشعوب ضد حُكّامها والترصُّد للأخطاء الإدارية أوالسياسة أو الاقتصادية إن وجدت فى بعض الدول العربية لتضخيمها إعلامياً لشحن الشارع وإشعال ثورات ضد الحُكّام العرب، بالإضافة إلى التجسُّس بكافة أشكاله القذرة، واستقطاب وغسل أدمغة بعض القوى المحلية العربية التاريخية المصابة بجنون وهوس العظمة والسلطة واستخدامها جسر عبور لتمرير مشروعها وتحقيق أهدافها امثال حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية والحركات الشيعية فى العراق وجماعة أنصار الله الحوثيين فى اليمن، بالإضافة إلى دعم تنظيمات القاعدة وداعش لتشويه المذهب السُّني واستبعاده من طريقها، فيما تتمثل وسائلها الخشنة في التلويح باستخدام القوة العسكرية المباشرة ودعم أذرعها في اليمن وسوريا ولبنان بالسلاح والمال والمعلومات والخبرات الفنية واللوجستية وغيرها من الأدوات المهدِّدة للأمن القومي العربي، بالإضافة إلى التهديد بالبرنامج النووي، حيث تصرُّ إيران على امتلاك سلاح نووي كونها تراه الوسيلة المثلى التي تمنحها قوة ردع جبّارة ودافعا لتحقيق مكاسب سياسية عسكرية اقتصادية والتسريع بتنفيذ ونجاح مخططها الاستراتيجي بالمنطقة العربية والخليج.

الزيدية المعتدلة في طريقها إلى الأثنى عشرية :

وبحسب مراجع تاريخية فإن الزيدية هم طائفة دينية إسلامية أقرب إلى المذهب السُّني، تُنسب إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب تواجدت سابقاً في نجد وشمال أفريقيا وتسمى بالهادوية ولكنها تسمية خاصة بالفرع الوحيد المتبقي داخل الزيدية نسبة للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين الرسي الهاشمي الذي يُعدُّ أول من أدخل المذهب الزيدي إلى اليمن في نهاية القرن الثالث الهجري واستطاع الهادي أن يقيم دولة له في صعدة شمالي اليمن، فكان المؤسس الأول للدولة الزيدية وكان عالماً فقيهاً مجتهداً، وهو من أحفاد الحسن بن علي وُلد بالمدينة ورحل إلى اليمن سنة 280هـ واستقر في صعدة وأخذ منهم البيعة على إقامة الكتاب والسُّنة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والطاعة في المعروف، بدأ الهادي حركته الإصلاحية بلم الشمل والقضاء على الفرقة والاختلاف، حتى استطاع أن يحكم معظم أنحاء اليمن وجزءاً من الحجاز ، خاضت الزيدية خلال تاريخهم حروباً عديدة مع القرامطة الباطنية، استمر حكم اليمن بيد أولاد الهادي وذريته أكثر من ثلاثة قرون ثم خلفهم بالحكم الأسرة المتوكلية التي دام حكمها حتى قيام الثورة اليمنية سنة 1962م وهي أطول فترة حكم في التاريخ لأهل البيت، حيث دام ما يقارب سبعة قرون وفي العام 2017م قتل الحوثي حليفه عفاش واستولى على الحكم في اليمن ويوشك الحوثي على استعادة أمجاد أجداده آل البيت الأسرة المتوكلية اليمنية.

وأشارت مصادر إلى احتمالية اعتناق الحوثي للمذهب الأثنى عشري الإيراني أو تحريف المذهب الزيدي ليصبح مطابقاً للأثنى عشري ليس حباً فيه ولكن نكاية بالمملكة العربية السعودية.

• إيران لا تحترم المذاهب والأديان :

تعتبر إيران الدولة التي لا تحترم الاديان والمذاهب، ولاتحترم حرية الفرد في التعبير ولا تحترم الجوار ولاتبدي النوايا الحسنة، وتسعى إلى فرض مذهبها الديني الشيعي الأثنى عشري على جميع شعوب المنطقة بالقوة وبالترهيب والترغيب وبغسيل الأدمغة والتنمُّر، حيث تراه المذهب الأصلح لإدارة شؤون البلدان العربية والإسلامية وأنه لايجوز الخروج عليه أو اعتناق مذهب غيره إطلاقا بحسب زعمهم، كما أعطت أذرعها بالعراق واليمن وسوريا الضوء الأخضر لقتل معارضي المذهب الشيعي وتدمير مساجدهم وبيوتهم ومعاهدهم العلمية وتشريدهم من ديارهم، كما دعمت تنظيمات إرهابيّة مسلحة كالقاعدة وداعش بهدف تشويه المذهب السُّني والإساءة إليه وإلى معتنقيه حول العالم وإلصاق تهمة الإرهاب به.

هل العرب يشكلون يداً واحدةً ضد مؤآمرات إيران أم أن قلوبهم شتى؟

وختم مراقبون التقرير بعدة تساؤلات أهمها هل العرب يشكلون يداً واحدةً ضد التهديدات الإيرانية الفارسية المتزايدة أم أن قلوبهم شتى؟ وهل يدركون حجم المؤآمرات التي تُحاك ضد شعوبهم؟ وهل لديهم القدرة للتصدي لها وإفشالها عبر دعم ثورات مماثلة مضادة تضرب العدو الفارسي في عقر داره وترد كيده في نحره؟ أم أنه لا حول لهم ولا قوة ،وأنهم لايجيدون غير التشبُّث بالكرسي ورفع شكاوى وتظلمات إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة والاعتماد على الحماية الخارجية فحسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى