تعدُّد الزوجات بأوساط الفقراء أو المترفين مع انعدام العدل

سمانيوز-شقائق/استطلاع / خاص
من منطلق قوله تعالى وجعلنا بينهم مودة ورحمة هذة الآية تدل على أن الرحمة في القلوب التي وضعها الله سبحانه وتعالى في صدر كل من الذكر والأنثى وفي هذه الأيام نشاهد ظواهر غريبة تفشَّت بأوساط المجتمعات الفقيرة والراقية على حد سواء و بشكل ملفت للنظر حيث أصبح الزواج يمثل لبعض الأغنياء مجرد نزوة عابرة خالية من مظاهر المودّة والرحمة والحب المتبادل والسكن الرغيد، مجرد استمتاع بتعدُّد الزوجات لا لشيء إيجابي مفيد للأسرة والمجتمع والوطن وإنما لإشباع غروره وغريزته العابرة والتفاخر بكثرة الأولاد والنساء من حوله مع انعدام العدل، كما تتعدَّد الزوجات في بعض الأحيان بأوساط المجتمعات الفقيرة حيث يضيع العدل الذي أمر الله به ويصبح التسوُّل هو سيد الموقف لإعالة الأسر والغريب أننا نجد بعض أولياء أمور الزوجات المتعددة يشكون الفقر والعوز وضيق الحال وينسون أنهم هم سبب المصيبة، كونه لم يفكر في العواقب منذ البداية وكان غروره وعدم القناعة أو السيطرة على غريزته هو سبب اندفاعه وهو من أعمى بصره وبصيرته، وللخوض في ماذُكر أجرت صحيفة شقائق استطلاعاً التقت خلاله عدداً من الزوجات المتعددات، (الضرات) والأساسيات وخرجت بالحصيلة التالية :
لاتوجد محبة ولاتفاهم ولا اهتمام متبادل ..
كانت البداية مع الأستاذه أم لطف حيث قالت : يرافق تعدُّد الزوجات في الوقت الراهن قصص عجيبة حيث يشكي عدد كبير من الضًرات من انعدام العدل وتبعاته من انعدام المحبة والاهتمام المتبادل، وللأسف الشديد لم تعد الأنثى في مثل هكذا حالات جنساً ناعماً لطيفاً ودوداً وتحوّلت الى مجرد ضُرة مكروهة من ضرتها ومن أبناء ضُرتها ضمن محيط تملاؤه الكراهية المتبادلة وتربُّص كل طرف بالآخر وانعدمت المحبة والرحمة والود والتفاهم المطلوب لإقامة الأسرة واستمرار كينونتها وكان هدف بعض الأزواج من تعدُّد هكذا زيجات أو ضرات من حوله لمجرد إشباع الغرور والتفاخر بالنساء وكثرة الأولاد مع عدم مراعاة العواقب المستقبلية خصوصاً الطبقات الغنية،حيث أصبح المال سيد الموقف والمتحكِّم في العلاقات والروابط بين الزوج وزوجاته وأولادهم وفي بعض حالات ينهك رب الاسرة نفسه ويضغط عليها في السعي لكسب المال لتوزيعة بين الضرات للحفاظ على عدم خروج الوضع المشحون المتوتر عن السيطرة ونراه كثير السفريات وفي بعض حالات نجد بعضهم لايعرف كم عدد أولاده الذين من زوجاته الأربع ولايوجد تفاهم ولا علاقات حميمية بينه وبينهم فهو في واد وهم في واد آخر، كما ينعدم العدل في التعامل والتواصل مع الزوجات ومع أولادهن وبناتهن، ومن جانب آخر نجد تعدُّد الزوجات بأوساط الأُسر الفقيرة الجاهلة بالقواعد والأُسس الإسلامية في إقامة العدل بين الزوجات وبين الأولاد والبنات نجد ذلك أشدَّ سوءاً وخطورة وينخرط الغالبية منهم بأسواق التسوُّل والانحراف وعدم القدرة على السيطرة على تماسك الأسرة وكينونتها،
يتخذ الأزواج قرارات ظالمة غير مدروسة ..
من جهتها الأخت أُم رباب قالت : كان زوجي ميسور الحال ولدينا أربعة أطفال وكانت حياتنا طبيعية فيها الكثير من التفاهم والمحبة المتبادلة ولكن قبل حوالي ثلاث سنوات انقلب حال زوجي ولم يعد يحبني ولا يحب أطفاله وبدأ يدق على وتر الزواج من ثانيه بهدف إذلالي وأهملني وأهمل أولادة وباع التاكسي الذي كان مصدر دخلنا لأجل أن يتزوج ولقد ظلمني وظلم أولاده كوني شريكته في السيارة وأيضاً شريكته في البيت حيث بعت ذهبي لأجل نستر حالنا في بناء البيت وشراء السيارة، وختمت بالقول أحياناً يتخذ الأزواج قرارات ظالمة غير مدروسة، و لقد بات أولادنا الآن يتسولون للحصول على لقمة العيش من الجيران ولاحول ولاقوة إلا بالله فوضنا أمرنا لله،
الغرور والتفأخر بكثرة الزوجات والأولاد ..
كما تحدثت إلينا الاخت أم سوسن بالقول انا الزوجة الرابعة لزوج ثري جداً ومعي طبعاً ثلاث ضرائر وكل ضُرة معها ما شاء الله شكة أولاد وبنات والحمد لله لاينقصنا سوى حنانه الأبوي لأولادنا فتقريباً لايعرف كم عدد أولاده من كل واحدة منّا لابتعاده وسفرياته ولاحول ولاقوه إلا بالله زوج همه الأول والأخير التفاخُر بكثرة الأولاد والنساء من حوله ويقضي حياته بين السفريات والبذخ والترف وربنا يغفر لوالدينا ونقول الحمدلله هذا نصيبنا والله يعوض أولادنا خيراً .. ونناشد أولياء الأمور بالتريث واختيار الزوج المناسب لبناتهم قبل الموافقة على تزويجهن،
الطمع أخَذ ما جمع ..
من جهتها الأخت أم جهاد قالت : كان وضع زوجي المادي ممتازاً وكنا نعيش أحلى عيشة ولله الحمد ورزقنا الله من الأولاد وبنات وكنا في خير وسلام ولكن كما يقولون (الطمع أخذ ماجمع)، تفأجأت بأبو أولادي يتزوج عليّ حيث جاب لنا زوجة ثانية (ضُرة) قلبت حياتنا رأساً على عقب كراهية متبادلة لا حدود لها، ومرت السنين ونحن نعيش في بيت واحد يعمُّه الغضب والترصُّد للزلات،، وأنجبت له الزوجة الثانية الاولاد والبنات ومع مرور الوقت واجه زوجي ظروفاً معيشية صعبة وأصبحنا فقراء بكل ماتحمله الكلمة من معنى ولانزال حتى اللحظة نتسوَّل للحصول على لقمة عيش لأطفالنا حيث انقطعت الرواتب وانخفضت قيمة العملة وارتفعت الأسعار بشكل جنوني وفي المقابل أصبحنا أسرة كبيرة العدد تقريبا” 15 فرداً داخل بيت واحد، وختمت بالقول الحمدلله هذا نصيبنا واعتقد أن بعض قرارات الرجال الأسرية المتسرِّعة تكون أحياناً عواقبها كارثية في المستقبل كونها لا تُبنى على العدل والنية الحسنة،
استخدام الدين لخداع النساء ..
وكانت الأخت أم فاهم مسك ختام استطلاعنا حيث قالت : القناعة كنز لا يفنى أنا مطلقة بعد أن كنت الزوجة الرابعة لرجل مخادع غشاش باسم الدين وهو بعيد كل البعد عن الدين الإسلامي الحنيف وإنما يتخذه ستاراً للوصول الى أهدافه و للتحايل على أولياء الأمور ليتم تزويجه بكل يُسر وسهولة وبمهر زهيد جداً ولكن عقب الزواج نكتشف أنه مجرد إنسان شهواني متقلب المزاج معجب بنفسه وغير قنوع وفي كل مرة يطلق حبه ليتزوج بأخرى وهكذا مجرد تجديد على حساب بنات الناس شعاره اكثروا من الزوجات تنجون من الفقر واتمنى أن تسن دولة الجنوب قانوناً يجرِّم ذلك التصرُّف حيث وجدناها ثقافة راسخة لدى بعض المطاوعة العائدين من اليمن الى الجنوب،،
