«أطفال الشوارع» ظاهرة خطيرة تجتاح الجنوب وتهدد نسيجه الاجتماعي

سمانيوز-شقائق / تقرير
إنّ ظاهرة أطفال الشوارع هي تلك الظاهرة التي أصبحت واضحة في جميع المجتمعات على مستوى العالم خاصة الدول النامية والبلدان الفقيرة التي تعاني نزاعات أهلية، حيث تُعد هذه الظاهرة إحدى الظواهر الخطيرة التي تهدِّد المجتمعات فهي لا تخص مستقبل الطفل وحده، وإنما مستقبل مجتمع بأكمله يواجه مستقبلاً مع آلاف من الأفراد الآخرين المهزوزين نفسيا أو الذين يشكلون خطراً على من حولهم في المجتمع،
وربما يتساءل بعضنا عن ماهي ظاهرة أطفال الشوارع فهم الذين صرّحت الأمم المتحدة أن هناك ما يزيد عن 150 مليون طفل في مختلف انحاء العالم خلال وقتنا الحاضر يُصنَّفون على أنهم ضمن أطفال الشوارع، حيث يُجبر الكثير منهم على كسب لقمة عيشهم بطريقة مهينة عن طريق الاستجداء أو التسوُّل أو البحث في القمامة وبيع بضاعة بسيطة كباعة متجولين في الشوارع.
حيث تقع مسؤولية أطفال الشوارع على وجود بعض الأسباب التي تؤدي إليها، حيث تظهر بعدها ظاهرة التشرُّد وهي بقاء الإنسان في العراء لفترات طويلة فإذا ما كنت تتجوّل في أي مكان في العالم في أي دولة من بلاد العالم، سترى أن هناك كثيراً من هذه الأشياء التي أصبحت ظاهرة تُؤرق كثيراً من العلماء.
حدَّد العلماء خصائص للأطفال عاما منها (كثرة اللعب والحركه، الخيال الواسع، والتقليد العناد والتمرُّد في بعض المواقف كذلك حب الألعاب والمسابقات وسرعة الانفعالات مثل الغضب والغيرة، وحب التملُّك والتي تختلف عن خصائص أطفال الشوارع فهم ( فئة مهمشة تحتاج إلى الرعاية الخاصة اعمارهم في العادة ما بين 7 و14 سنة، لم يكمل أغلبهم المرحلة الأساسية من التعليم، أسرهم ذات دخل محدود، مستواهم التعليمي منخفض، ينتمون إلى أسر ذات عدد كبير .
• أسباب ظاهرة أطفال الشوارع :
فهناك أسباب عائلية وأسباب أخرى شخصية، هناك أسباب متعلقة بالذات وهناك أسباب متعلقة بالمجتمع، في هذه الظاهرة يأتي التفكُّك الأسري على رأس هذه الأسباب ، وعدم الاهتمام بالاطفال ، والزيادة السكانية والتي أصبح لها انعكاسات كثيرة ، المعاملة السيئة للأطفال أو من نفس الأطفال من ذات الأطفال ، ليس لهم مأوى، حيث يعيش أغلبهم في أماكن تأويهم فتجدهم في الأنفاق ومحطات المترو والقطارات يستخدمون المرافق العامة كالحمامات أو البحار أو الشواطئ .
والآن نريد أن نعرف كيف يتم علاج ظاهرة أطفال الشوارع الذين أصبحوا يميلون إلى الحرية والاستقلالية ، وليس لديهم شعور بالانتماء للأسرة وليس لديهم القدرة على التكيُّف مع الواقع السيء في الشوارع سلوكهم منحرف ،أخلاقياتهم غالباً كذلك وسيئة، يفتقدون الثقة بالآخرين بعدما تعرَّضوا للاستغلال والابتزاز، لهم عادات سيئة مثل التدخين وشرب الكحول وربما تعرَّض بعضهم إلى تحرُّش جنسي، فأصبحوا يميلون إلى الشغب والعدوانية والعناد وربما تجرَّدوا من أدنى القيم الأخلاقية .
علاج هذه الظاهرة يكون عن طريق :
– إنشاء مراكز وجمعيات مختصة بهؤلاء الأطفال ترصد ظاهرتهم تتواصل معهم مهمتم دمج هؤلاء الأطفال في المجتمع.
– إعادة تأهيل أطفال الشوارع نسبياً لمعالجتهم من أمراضهم النفسية والعضوية
– تأمين مساكن مناسبة لهم في حال لم يكن لديهم منزل.
– محو أُميتهم بالحرص على إعادتهم للمدرسة مرة أخرى.
– الاهتمام بالرعاية النفسية لأطفال الشوارع.
– الاهتمام بالجانب الإبداعي للأطفال بتغذية الجانب الأخلاقي المشوَّه لديهم .
– حماية حقِّهم في ممارسة أبسط حقوق الأطفال بتأمين أماكن تأويهم، وبناء صداقات مع أفراد المجتمع وتضافر الجهود لجمع المال لهم لإنهاء هذه الظاهرة.
معد التقرير/ م .د إيهاب محمد شعبان
