الحرب على الإرهاب.. هل يشغل الجنوبيون عن دسائس أحزاب اليمن ومكرهم السياسي

سمانيوز / تقرير
للتذكير وللتنبيه أعدّت صحيفة «سمانيوز» تقرير بحثي يتقصى ويعيد سرد حقائق مؤلمة حدثت ولاتزال تحدث منذ توقيع الوحدة المشؤومة حتى اللحظة ضد شعب وقيادات ورموز الجنوب إلى الواجهة كي لا تضيع حقوق المظلومين وتطوى صفحاتها بوسط خلط الأوراق الحاصل على الساحة الجنوبية حيث المظالم والحقوق والدماء المهدورة لاتسقط بالتقادم.
وابتدأت «سمانيوز» التقرير المختصر بسرد تساؤلات أخذت من وسط الشارع الجنوبي كالاتي:
هل انشغال الجنوبيين بالحرب ضد الإرهاب يصرف الانتباه عن دسائس ومؤامرات حزب المؤتمر الشعبي العام اليمني بأروقة ومكاتب السياسة؟
هل حزب المؤتمر الشعبي العام اليمني بريئ من دماء الجنوبيين أم أنه والإرهاب وجهان لعملة واحدة؟
اليس المؤتمر الشعبي العام اليمني هو من أعلن الحرب وتلطخت ايادي عناصره بدماء الجنوبيين في عامي 1994 و2015 م؟
اليس المؤتمر الشعبي العام هو من صنع إخوان اليمن مطلع التسعينات وهو الآمر الناهي لقادة الألوية العسكرية والأمنية بما فيها المنطقة العسكرية الأولى بوادي حضرموت؟
وهل إشراك قادة المؤتمر ضمن مبادرات وتوافقات إقليمية مشتركة معناه تبرأتهم من جرائم الماضي؟
شواهد وتقارير إعلامية مؤكدة:
كل الشواهد والتقارير الإعلامية تؤكد أن أغلب قيادات المؤتمر الشعبي العام اليمني السياسية والعسكرية والأمنية هم من (خريجين مدرسة عفاش الاجرامية) بين متورطين ومتواطئين في سفك دماء الجنوبيين سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة فمنذ توقيع الوحدة المشؤومة في العام 1990 لايزال شعب الجنوب يعاني تبعات قرارات حزب المؤتمر اليمني الدموية ضد الجنوب حتى اللحظة، وبحسب قيادات مؤتمرية جنوبية منشقة اشارت إلى أن زعيم الحزب الهالك علي عبد الله صالح لم يعلن أي من الحروب التي شنها ضد الجنوب في عامي 1994 و2015 إلا بعد الاجماع والموافقة عليها من قبل جميع قيادات الحزب العليا، بالإضافة إلى مجلس الدفاع الأعلى الذي ينتمي أغلب اعضائه العسكريين إلى نفس الحزب (المؤتمر الشعبي العام)، وبحسب تقارير مؤكدة اشارت إلى أن الهالك عفاش أوعز إلى قيادات كبيرة في حزبه (سياسية وعسكرية وقبلية) بتشكيل حزب عقائدي تكفيري ديني مضاد ايديولوجياً للحزب الاشتراكي اليمني، فبرز إلى الساحة اليمنية حزب التجمع اليمني للإصلاح التكفيري في العام 1993 م برئاسة الشيخ القبلي عبدالله بن حسين الأحمر وكان مجرد أداة قاتلة الهدف منه التخلص من قيادات وقواعد الحزب الاشتراكي اليمني لازاحتها عن المشهد والتملص من بنود واتفاقات الوحدة وبالفعل نجح، ولكن عقب انتهاء مهمته شرع الهالك عفاش بافتعال الأزمات لصناعة خصوم جدد للتخلص من حزب الإصلاح التكفيري وبالفعل نجح في استبعاد جميع الأحزاب بما فيها الإصلاح الإخواني العفاشي وتحولت لاحقاً إلى معارضة، ولكن الهالك عفاش ظل مخترقاً بل مسيطراً على الجماعات التكفيرية المسلحة بحزب الإصلاح عبر عملاء مزدوجين، وكان بحسب مقولته يرقص على رؤوس الثعابين.
لقد مارس الهالك عفاش وحزبه المؤتمر الشعبي العام سياسات اجرامية قذرة وكان يدير الدولة بعقلية زعماء العصابات بتواطئ وخنوع من أعضاء (حزب المؤتمر) وتشكلت في عهدة عناصر مأجورة قاتلة مهمتها (القتل فقط) دينية وغير دينية، كانت مهمة العناصر الدينية التكفيرية التخلص من القيادات الجنوبية الاشتراكية فيما مهمة العناصر الإجرامية الأخرى التخلص من العناصر الدينية التكفيرية والقبلية التي يراها تشكل خطراً عليه وعلى أركان نظامه وباتت تدور الدولة في دوامة اغتيالات غامضة لم يستثني منها أحدا بما فيهم المحسوبين عليه لاستبعاد الشبهات عنه وعن اسرته.
قيادات مؤتمرية تتلمذت على أيدي الهالك عفاش:
وبحسب منشقين جنوبيين عن حزب المؤتمر اليمني اشارت إلى أن القيادات المؤتمرية بما فيها الممسكة بزمام الأمور على الساحة الجنوبية أو المتربصة (على هيئة خلايا مؤتمرية نائمة) لساعة الصفر لتأخذ دورها وتتسلق مع من تسلق، أغلبها تتلمذت على أيدي الهالك عفاش ولايزال فكرة عالق بل مغروس في اذهانهم حتى اللحظة، منوهين إلى أن (المؤتمر) تحول إلى حزب عائلي يدين جميع اعضائه (الحاشية) بالولاء المطلق وبالسمع والطاعة للهالك عفاش واسرته، لقد ارتضت تلك القيادات الحزبية السياسية والأمنية والعسكرية لنفسها أن تكون مستعبدة امّعة مسيّرة بيد ذلك الطاغية الهالك واسرته مجرد أدوات يحركهم متى وكيف وأين ما يشاء.
حزب المؤتمر مجرد غطاء سياسي لعصابات اجرامية:
تحولت المؤسسات العسكرية والأمنية من وطنية إلى عائلية تدين بالولاء والسمع والطاعة للهالك عفاش وأسرته أسقط عبرها العاصمة اليمنية صنعاء واليمن عامة في العام 2014م بأيدي مليشيات الحوثي بكل يسر وسهولة ووضع الرئيس المنتخب خلفاً له عبد ربه منصور هادي رهن الإقامة الجبرية، (لن نخوض في التفاصيل حيث القصة معلومة لدى الجميع،) وكانت ولاتزال الجيوش والقيادات العسكرية اليمنية حتى اللحظة تستمد فكرها الإجرامي تجاه الجنوب من مدرسة عفاش وعائلته وبات حزب المؤتمر الشعبي العام اليمني مجرد غطاء سياسي لعصابات اجرامية عانى ولايزال حتى اللحظة يعاني شعب الجنوب منها الكثير وباتت تشكل خطورة لاتقل عن الإرهاب المستورد أيضا من اليمن المصنوع بأيدي مؤتمرية خبيثة منذ مطلع تسعينات القرن الماضي حتى اللحظة، وحذر منشقين جنوبيين عن حزب المؤتمر اليمني القيادات الجنوبية بالانتقالي الجنوبي وغيرهم من مغبة التعامل بعفوية أو سذاجة مع ساسة المؤتمر كون شعارهم المبطن الأزلي هو (الوحدة أو الموت) ومهيئين للإنقضاض في أي لحظة على الجنوب، وإنما بانتظار التوقيت المناسب، وعليه لايجب الغفلة عن أفعالهم أو الوثوق فيهم اطلاقاً مع التركيز على محاربة الإرهاب في ذات الوقت كون الطرفان وجهان لعملة واحدة.
يا ترى ما موقف قيادات حزب المؤتمر اليمني الجنوبيون من الانتقالي الجنوبي ومن مشروع استعادة الدولة؟
ختاماً، تدور أيضا تساؤلات بأوساط الشارع الجنوبي حول موقف قيادات حزب المؤتمر اليمني الجنوبيون من الانتقالي الجنوبي ومن مشروع استعادة الدولة، مشيرين إلى أن الوقت قد حان لإعلان موقفهم الوطني والبراءة والخلاص من ذاك الحزب الدموي والانتصار لدماء الشهداء والجرحى وللقضية الجنوبية كون الحراك الحاصل على الساحة الجنوبية خطير ولايقبل الحيادية أو الخيانة المعلنة أو المبطنة، مطالبين الجميع باللحاق بقافلة الجنوب التحررية قبل فوات الأوان كونهم معروفين جميعاً لدى شعب الجنوب.
