تقرير حصري يكشف النقاب عن بعض صوره وأشكاله وداعميه .. ثالوث الإرهاب في أبين .. !

سمانيوز / تقرير
الإرهاب وصمة عار على جبين القبائل بمحافظة أبين قالها أحد الناشطين الجنوبيين، إرهاب في محافظة أبين جديد يتجدد بفكر وأسلوب وأدوات جديدة خبيثة معاصرة لايحمل بصمات الفكر الجهادي الاستشهادي التكفيري (القاعدي) فحسب بل اتخذ اشكالاً وصوراً سياسية دموية أخرى مغايرة للآيديولوجيا وللنمط المتعارف عليه، ويراه البعض (إخونجيا متحوثا قاعديا مشتركا يلقى الدعم داخلياً وخارجياً)، وهو سياسي بحت يتجدد بأقنعة وصور عديدة وأنه أداة لاستنزاف القوات المسلحة الجنوبية ولتصفية حسابات سياسية بحتة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي تقوده عناصر سياسية مأجورة بعضها جنوبية مرتبطة بمصالح وتحالفات مؤقتة مع قوى يمنية وإقليمية جمعها قاسم مشترك هو العداء للانتقالي الجنوبي وباتت تمارس أعمالها القذرة على الأرض عبر استغفال واستقطاب عناصر قبلية مناطقية في مديرية مودية محافظة أبين ممن تم غسل أدمغتهم فكرياً مسبقاً، ومن الشباب الفقراء المحتاجين إلى المال أو المتعاطفين والمتأثرين سلباً بالفتاوى الدينية المشبوهة.
أطراف جنوبية محنّطة فكرياً تقود الإرهاب في أبين :
وأشار مراقبون إلى أن تلك الأطراف السياسية الجنوبية المحنطة فكرياً تقود الإرهاب وتدعم أعماله الإجرامية في محافظة أبين، حيث لا يروق لها التصالح والتسامح ولا تؤمن بالحوار وإنما تتعطش للثأر والدماء وللانتقام الشخصي من المجلس الانتقالي الجنوبي ومن القوات المسلحة الجنوبية الفتية لو على حساب تدمير المحافظة مستخدمة الإرهاب وحاضنتها أو انتماءها القبلي وسيلة وأداة للاستقواء في محاولة بائسة لإلحاق الهزيمة بالانتقالي رداً على الهزائم التي مُنيت بها تلك الأطراف في العاصمة عدن إبان الثورة الجنوبية التي انطلقت عقب استشهاد القائد ابو اليمامة في العام 2019م.
ويرى محللون أن تلك الجهات السياسية آنفة الذكر تجيد الضرب على أكثر من وتر أهمها وتر النزعة القبلية الجهوية وتسعى لإثارة النعرات المناطقية لتهييج الأهالي في الأرياف ضد القوات المسلحة الجنوبية وضد القيادات السياسية الانتقالية، وأن هنالك تخادما واضحا حاصلا بين بعض الشباب الفقراء المنحرفين والمتعاطفين مع الإرهاب في الارياف للحصول على المال وبات بعض اؤلئك الشباب ذئابا إجرامية منفردة مأجورة لاتحمل فكرا عقائديا جهاديا وإنما تم برمجتها للقتل ولزراعة الألغام والعبوات الناسفة مقابل القليل من المال.
ورجّح مراقبون أن التنظيمات الإرهابية (الأم) صاحبة الفكر التكفيري المروضة على إصدار الفتاوى على حسب الطلب المتأقلمة مع مستجدات القتل المستحدثة في أبين سارعت لشرعنته وشجّعت العناصر الإجرامية (المستحدثة) على ممارسته، وقالت مصادر قبلية إن تلك الجهات الإجرامية تتحصل على المال وعلى الألغام والعبوات الناسفة عبر عملاء سريين قبليين مزدوجين من أبناء المنطقة نفسها على ارتباط وثيق وتواصل بجهات سياسية جنوبية مدعومة من عدة جهات إخوانية حوثية بمحافظة البيضاء اليمنية، إلى جانب دعم سخي وغطاء غير مباشر من بعض دول الجوار. أطراف متعددة رغم تنافرها الظاهر وتضارب آيديولوجياتها إلا أن العداء للانتقالي القاسم المشترك الذي يجمعها.
زراعة الألغام واصطياد القوات الجنوبية دون ترك دليل :
وبحسب مصادر قبلية مؤكدة كشفت أن عناصر قبلية من أبناء المنطقة تم تجنيدها لزراعة الألغام والعبوات الناسفة وباتت ذئابا منفردة تمارس عملية اصطياد القوات الجنوبية دون أن تترك خلفها أي دليل أو أثر كونها مدربة مسبقاً و تسكن في القرى المحيطة ،ومنخرطة بأوساط الأهالي بشكل طبيعي، ولاتوجد أي شكوك حولها كما يتم التستر على بعضها عبر الترغيب والترهيب وكانت ولاتزال تمارس أعمالها الإجرامية الجبانة في جنح الظلام.
إمكانيات جنوبية متواضعة في مواجهة تركة كبيرة من الإرهاب اليمني والإقليمي :
وبحسب مراقبين أشاروا إلى أن القوات المسلحة الجنوبية تواجه تركة كبيرة من الإرهاب اليمني الإقليمي المستوطن بأرياف محافظة أبين والجنوب وتخوض معارك طاحنة ضد عناصره وأذياله وداعميه بمديرية مودية محافظة أبين من مسافة صفر بإمكانيات متواضعة وحققت انتصارات لافتة في فترة وجيزة.
وأشار ناشطون جنوبيون إلى أن سهام الشرق جاءت في الوقت المناسب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتوشك على إصابة الإرهاب في مقتل، بل وكشفت القناع عن داعميه وأفشلت مؤامرة كبيرة ومخططا إجراميا كان يهدف إلى شق وتمزيق النسيج الاجتماعي الجنوبي وإجهاض وثيقة التصالح والتسامح وإحياء النعرات المناطقية وإعادة الجنوب إلى مربع ثمانينات القرن الماضي، ولكن المخطط باءت جهوده بالفشل،مطالبين بدعم دولي لمكافحة الإرهاب في مودية كون التركة أكبر من الإمكانيات المتاحة والمتوفرة.
استغل الإرهاب عادات وتقاليد القبائل بأبين ليحتمي ويندمج بالبعض منها :
وبحسب تقارير مؤكدة لم تقتصر عملية استهداف المجنَّدين وزرع ثقافة التطرف فيهم على وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الرقمية الأخرى ولكن في محافظة أبين تعدى ذلك حيث استغل الإرهاب العادات والتقاليد الحميدة للقبائل العربية بالمنطقة المبنية على الكرم وحسن الضيافة وإيواء وحماية الضيف ليندمج الإرهاب بأوساط البعض منها ويستقطب أعدادا كبيرة من شبابها، وبالفعل تم إلصاق تهمة الإرهاب بالقبيلة بمحافظة أبين وتم تشويه وتوريط أفرادها والزج بهم بطريقة غير مباشرة، بالإضافة إلى ضعف البيانات البيومترية الراصدة لعناصر الإرهاب الدولي والمحلي في ظل خلط الأوراق وسيطرة جماعة الحوثي على السجلات والبيانات الشخصية والتحكم في إصدار الرقم الوطني والبطائق الشخصية، واستمرار التجنيد وما رافقه من دخول وانضمام وجوه جديدة إلى الشبكة الإرهابية خارجة عن إطار البيانات البيومترية الأمر الذي حال دون رصد الحالات المستحدثة وكذا انعدام المعلومات الدقيقة وبات يعول على رجال القبائل في مديرية مودية في المساعدة على كشف الخلايا الإرهابية المبرقعة، وفي المقابل أظهر رجال القبائل بمديرية المحفد محافظة أبين قوة وتلاحما أسطوريا وثباتا في مواجهة الإرهاب وكانوا سنداً وعضداً للقوات المسلحة الجنوبية حيث وجد الإرهاب هناك نفسه محاصرا محاربا من الأرض ومن عليها ولم يجد له مكانا آمنا يأويه أو يتستر على جرائمه رغم الإغراءات المالية الضخمة.
الإرهاب في أبين يتنقل بين العباءة اليمنية والإقليمية :
وبحسب مراقبين أشاروا إلى أن الإرهاب في أبين يوشك على الخروج من الباب أو العباءة اليمنية نتيجة الضغوط المستمرة الممارسة ضده من قبل القوات الجنوبية المصممة على إزالته من محافظة أبين مهما بلغت التضحيات ولكنه سرعان ما لبث ليعود من النافذة الإقليمية بعباءة أخرى عبر عناصر محسوبة على الحكومة وعلى المجلس الرئاسي وبصور شبه رسمية تم شرعنتها عبر بعض القرارات الوزارية والرئاسية المشبوهة، بحسب مراقبين حذروا من خطورة المشهد القادم على الجنوب وعلى الأمن القومي الخليجي حيث باتت الثغرات متاحة أمام إيران لاستقطاب أطراف كانت ولاتزال محسوبة على التحالف العربي لتمارس عبرها مسيرة التمدد الفارسي الشيعي بالمنطقة بكل لإريحية.
أبين عصية ولن تكون يوماً مطية للإرهاب وداعميه :
فيما يرى محللون أن محافظة أبين عصية ولن تكون يوماً مطية للإرهاب وداعميه، موضحين أنها شبّت عن الطوق الإخونجي اليمني وداعميه المحليين، مؤكدين أن رجالها اليوم في الميادين يحيون الفعاليات النضالية الطاردة للإرهاب وداعميه، مشمرين عن السواعد يعيدون لها مجدها وعنفوانها فهي الولّادة للقيادات والشجعان وتاريخ رجالاتها حافل بالبطولات التي لاتعد ولا تحصى ولايستطيع كان من كان إنكارها أو طمسها أو التطاول على هاماتها ورجالها الميامين، وتظل أبين صمام أمان الجنوب ومفتاح نصره المؤزر ولن ينال منها الأعداء مادامت مصنعا للرجال الشرفاء المخلصين للقضية الجنوبية المشروعة.
