مقالات

لطفاً بشعب أراد الحياة

كتب : خالد طه سعيد

نعيش أول أيام وساعات السنة التاسعة والبلد يخوض بكل ما به من جروح ميادين الأزمة القائمة منذ أن اجتاحت مليشيات الحوثي الأراضي الجنوبية وأعلن فيها الحرب ضد الشعب الجنوبي في عملية عسكرية كان القصد منها تثبيت احتلال الجنوب مرة ثانية وبوجه طائفي خبيث .
تسع سنوات وشعارات ( قادمون يا صنعاء ) اختفت من برنامج الهتافات التي يزغرد بها حاملوها من دعاة الشرعية المترهلة وضاع الأمل في الوصول إلى صنعاء، بل نشعر بأن القبول بسلطات الأمر الواقع جماعة الحوثيين هي إحدى الخيارات والمعطيات التي أوجدتها المرحلة وأيضاً تسعى لتثبيت وجودها وهيمنتها على صنعاء وماجاورها من محافظات اليمن بعض من الأطراف الإقليمية والدولية .
دخلت السنة التاسعة والحكومات التي تتبع الشرعية المتعاقبة عجزت أن توجد واقعاً جديداً يفتح آمالاً جديدة أو تعيد للمواطنين الأمل في حلحلة الملفات الجامدة والتي صعّبت من تحسين معيشة المواطنين أو تخفف من ثقل ما أوجدته تلك الأزمة من حمل اقتصادي ثقيل. تسع سنوات ولا زالت الجبهات مشتعلة على التخوم الجنوبية المحاذية للشمال والقتال مستمر بين القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي والتي ترفع راية العروبة والسُّنة والدولة والشرعية والاستقلال والدفاع عن الكرامة.
تسع سنوات وأعداد الضحايا يتزايدون بشكل يومي وبدون انقطاع في جبهات الجنوب مع توقف الجبهات في الشمال والتي تخاذلت في محاربة جماعة الحوثي .

تسع سنوات والشعب الجنوبي يبحث عن الحياة الكريمة وعن التخفيف من وطأة صعوبة المعيشة والتأمل لعل القادم ينهي كل حالات الأزمة التي خلفتها الحرب وأن تقوم هناك حكومة لها نظرة مستقبلية وبرنامج لمواجهة كل الملفات التي تحتاج لحلول صعبة.
نتحدث ونلوم الشرعية وأيضاً نتأمل إلى فجر جديد يبزغ لينهي كل تلك المعاناة ويشرق بنور شمس الحرية والاستقلال وقيام الدولة الجنوبية والتي ستساهم بشكل كبير في تأمين خطوط الملاحة الدولية والمنطقة بشكل عام .

إن معطيات المرحلة الحالية تكشف عن مشاهد تحدثنا عن الأوضاع الحالية والتي تنذر بمجاعة قادمة وعن كارثة اقتصادية ستهلك الكثير من أفراد الشعب إن لم يكن هناك تحرك محلي وعربي ودولي سريع وصحيح، فالأزمة القائمة تشعرك وكأنها عقوبة مقصودة إن صح التعبير، لذا فماهو ذنب الشعب لكي يُعذب ويُحرم من أبسط حقوقه وماهي الجريمة التي استحق عليها كل هذه العقوبة؟
لا يوجد ماينقص هذا الشعب المظلوم ــ ثروات؟
يمتلك ثروات منافذ جمارك دخل مالي كبير، يمتلك كل ذلك زراعة ،أيدي عاملة أراضي، ضرائب إيرادات مالية تدخل إلى حسابات البنك، إذاً ماهي المشكلة؟
التحالف العربي يدعم وبشكل كبير جداً، المجتمع الدولي يدعم أيضاً .!
لو نكون صريحين أكثر البلد يحتاج إلى أبنائه المخلصين ويحتاج لحرب قوية ضد الفساد ووضع نظرة جديدة للاعتماد على الذات وترك الاعتماد على الغير، والسعي بجهد كبير إلى تصفية المؤسسات والمكاتب من الفاسدين وإحياء دور القضاء وفتح محاكم وقضاء لمحاسبتهم ومعاقبتهم وفق القانون والأحكام التي يعمل بها في القانون التابع للسلطة القضائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى