«ألم الخطوة الأولى» خاطرة لـ إيلاف زايد

سمانيوز/خاص
أدرك أنك تعبر في طريق مليء بالحفر !، أنك تخرج قدمك من حفرة؛ لتسقط في الأخرى!
أنك تسير بطريقٍ كهذا، منذ مدة لا تتذكرها، وأنك لا زلت تحمل الألم ذاته، “ألم الخطوة الأولى.”
أنا أعرف معنى أن تتحول تدريجياً مع تعمّق تجاربك، لشخص غير سيئ، لكنه أقل نقاء، كردة فعل طبيعية لعالم لا يجيد احتضان الطيبين.
إنك لا تملك أبداً رفاهية الانهيار، وليس باستطاعتك عيش الحزن بشكل كافٍ لإنهائه.
إنك تنتقل منه مبكراً، كل وجع يبتر وجع ما قبله، وبطريقة مشوّهة؛ لتبقى أوجاعك مقصوصة، كأعقاب سجائر! وليبقى قلبك متسخاً، ممزقاً، دون أن يطبطب أحد مآسيه.
يجب عليك أن تتجاوز كل شيء بجسد صلب وابتسامة باردة،
ووجه يرتدي قناع سعادة، لا يفارقه، على الأقل أمامهم!
يجب عليك أن تدوس على قلبك، وتقاوم.
اليوم أنت لست حزيناً، ولا يائساً ولا حتى ضجراً.
أنت فقط متعب، بهذه الكلمة الصغيرة جداً، أستطيع وصف كل الأشياء التي رغبت بالحصول عليها، ولم تفعل.
لكني أعرف كما تعرف أنت أن هذا الجديد لا يشبهك، إنك تحترق من الداخل، وتتظاهر بالرضى.
بينما تشتاق كما يشتاقون، وربما أكثر لما كنت عليه.
عموماً لابأس فلا يوجد ما يدوم على هذا الكوكب البائس.
وهذا السواد الذي يحيط بك، لا بد أن يختفي مع الوقت، فكما يقال الزمان كفيل بكل شيء.
أخيراً، سأقول لك
تصبح ب…!
لا أدري، ربما بخير!.
