عام
صنعاء لم تكن يوما ما مركزا للقرار السياسي ولا لجباية الاموال من حضرموت او غيرها
بسم الله
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
اقول وبالله التوفيق
كلما ورد على لسان الشيخ بن شعيب حقا نقلته الينا كتب التاريخ والسير وفصلت في ذلك ولكن وجب التنبيه من قبلنا
بالقول ان ذلك حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو ماسماها اهل العلم والمؤرخون عهد الرسالة فالمرجع في التشريع والحكم كان للنبي صلى الله عليه وسلم فسياسة الدولة الدولة الاسلامية ككل كانت تدار من المدينة كعاصمة لاول دولة اسلامية حكمة دار الاسلام شرقا وغربا شمالا وجنوبا ولكن اعطت استقلالية مالية وادارية والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه في الحديث …قال فإن هم أجابوك فاخبرهم ان الله افترض عليهم زكاة اموالهم تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم وما الزمهم بضرورة وصولها الى مركز اتخاذ القرار السياسي في المدينة وهناك رواية اخرى وهي صحيحة تحدثت عن قدوم وفد من بني ابدى من حضرموت على رسول الله في المدينة جاء فيها ان قوما من بني ابدى من حضرموت قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم زكاة اموالهم فمكثوا بضعة ايام عند رسول الله اخبروه بما أتو به من زكاة قومهم فامر النبي الصحابة ان يعلموهم امور دينهم وبعد ايام استئذنوا رسول الله ان يعودوا الى قومهم ليعلموهم ما اخذوا من العلم وليبينوا لهم حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته فأعطاهم واجزل لهم العطاء حتى قال لهم هل بقي احد قالوا شاب صغير تركناه عند متاعنا فامر به فجاء وسلم على رسول الله فقال له هل لك من حاجة نقضيها لك فقال اما كحاجة اصحابي فلا ولكن حاجتي ان تدع لي يارسول الله فقال صلى الله عليه وسلم اللهم ثبت قلبه وسدد لسانه ….او كماقال صلى الله عليه وسلم ولم يأخذ شيء فتعجب الصحابة من حال ذالكم الوفد وحال هذا الشاب ومنهم الصديق ابا بكر رضي الله عنه وللرواية بقية فبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وتولي الصديق رضي الله عنه للخلافة ارتد اناس كثير من اهل اليمن فلما كان الحج وجاء وفود حضرموت للحج اخذ يسأل الصديق عن ذلكم الوفد الذي قدم على رسول الله حتى بلغهم فسلم عليهم وسألهم عن حال ذالكم الشاب الذي كان فيهم ما فعل وماهو حاله فقالوا تركناه ومافي قومنا اتقى واقنع وافصح منه خطيبا يهز اعواد المنابر وتهتز لحديثه القلوب وقد جعله الله سببا لعدم ردة قومه فلما بلغه خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قام فينا خطيبا فما ارتد منا رجلا واحدا ..
ومن هنا يتبين لنا ان صنعاء لم تكن يوما ما مركزا للقرار السياسي ولا لجباية الاموال من حضرموت او غيرها من مناطق اليمن الاخرى …..
ولقد بحثت في كتب أهل العلم في التاريخ الاسلامي ككل واجتهدت بأن أسال واتفقه في مسألة شكل نظام الدولة في الاسلام فلم اقف على مايلزم بشكل معين لادارة الدولة كنظام سياسي معين وهذا يعني ان الامر فيه سعة ويمكن الاجتهاد فيه فيما فيه مصلحة الاسلام والمسلمين
واما فيما يخص الالتزام بوحدة المسلمين فتكون الوحدة لازمة اذا تحققت شروطها واركانها وحفظت حقوق وواجبات المسلمين واهم ما وقفت عليه في هذا الامر ان الوحدة تكون واجبة اذا كانت دار الاسلام دار واحدة والمرجعية الاسلامية مرجعية واحدة وراية واحدة وعليه فقد تعددت الديار اليوم والمرجعية والرايات
ونحن في الجنوب لنا دار كاي دار من ديار الاسلام وراية كبقية الرايات في المنطقة ويلزمنا ان نوجد المرجعية لنا في الجنوب ككل….
وختاما اتوجه بالشكر لاهلنا في حضرموت مباركا لهم نجاح مؤتمرهم واجتماعهم مع تحفظي على بعض ما ارسلت به اليهم من ملاحظات ليس هذا مجال طرحها ..
والله ولي الهداية والتوفيق…
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه …
د.مناف الهتاري
نائب رئيس الهيئة الشرعية الجنوبية
جامعة القاهرة
جمهورية مصر العربية
23/4/2017م
26 رجب 1438 هجرية
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
اقول وبالله التوفيق
كلما ورد على لسان الشيخ بن شعيب حقا نقلته الينا كتب التاريخ والسير وفصلت في ذلك ولكن وجب التنبيه من قبلنا
بالقول ان ذلك حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو ماسماها اهل العلم والمؤرخون عهد الرسالة فالمرجع في التشريع والحكم كان للنبي صلى الله عليه وسلم فسياسة الدولة الدولة الاسلامية ككل كانت تدار من المدينة كعاصمة لاول دولة اسلامية حكمة دار الاسلام شرقا وغربا شمالا وجنوبا ولكن اعطت استقلالية مالية وادارية والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه في الحديث …قال فإن هم أجابوك فاخبرهم ان الله افترض عليهم زكاة اموالهم تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم وما الزمهم بضرورة وصولها الى مركز اتخاذ القرار السياسي في المدينة وهناك رواية اخرى وهي صحيحة تحدثت عن قدوم وفد من بني ابدى من حضرموت على رسول الله في المدينة جاء فيها ان قوما من بني ابدى من حضرموت قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم زكاة اموالهم فمكثوا بضعة ايام عند رسول الله اخبروه بما أتو به من زكاة قومهم فامر النبي الصحابة ان يعلموهم امور دينهم وبعد ايام استئذنوا رسول الله ان يعودوا الى قومهم ليعلموهم ما اخذوا من العلم وليبينوا لهم حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته فأعطاهم واجزل لهم العطاء حتى قال لهم هل بقي احد قالوا شاب صغير تركناه عند متاعنا فامر به فجاء وسلم على رسول الله فقال له هل لك من حاجة نقضيها لك فقال اما كحاجة اصحابي فلا ولكن حاجتي ان تدع لي يارسول الله فقال صلى الله عليه وسلم اللهم ثبت قلبه وسدد لسانه ….او كماقال صلى الله عليه وسلم ولم يأخذ شيء فتعجب الصحابة من حال ذالكم الوفد وحال هذا الشاب ومنهم الصديق ابا بكر رضي الله عنه وللرواية بقية فبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وتولي الصديق رضي الله عنه للخلافة ارتد اناس كثير من اهل اليمن فلما كان الحج وجاء وفود حضرموت للحج اخذ يسأل الصديق عن ذلكم الوفد الذي قدم على رسول الله حتى بلغهم فسلم عليهم وسألهم عن حال ذالكم الشاب الذي كان فيهم ما فعل وماهو حاله فقالوا تركناه ومافي قومنا اتقى واقنع وافصح منه خطيبا يهز اعواد المنابر وتهتز لحديثه القلوب وقد جعله الله سببا لعدم ردة قومه فلما بلغه خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قام فينا خطيبا فما ارتد منا رجلا واحدا ..
ومن هنا يتبين لنا ان صنعاء لم تكن يوما ما مركزا للقرار السياسي ولا لجباية الاموال من حضرموت او غيرها من مناطق اليمن الاخرى …..
ولقد بحثت في كتب أهل العلم في التاريخ الاسلامي ككل واجتهدت بأن أسال واتفقه في مسألة شكل نظام الدولة في الاسلام فلم اقف على مايلزم بشكل معين لادارة الدولة كنظام سياسي معين وهذا يعني ان الامر فيه سعة ويمكن الاجتهاد فيه فيما فيه مصلحة الاسلام والمسلمين
واما فيما يخص الالتزام بوحدة المسلمين فتكون الوحدة لازمة اذا تحققت شروطها واركانها وحفظت حقوق وواجبات المسلمين واهم ما وقفت عليه في هذا الامر ان الوحدة تكون واجبة اذا كانت دار الاسلام دار واحدة والمرجعية الاسلامية مرجعية واحدة وراية واحدة وعليه فقد تعددت الديار اليوم والمرجعية والرايات
ونحن في الجنوب لنا دار كاي دار من ديار الاسلام وراية كبقية الرايات في المنطقة ويلزمنا ان نوجد المرجعية لنا في الجنوب ككل….
وختاما اتوجه بالشكر لاهلنا في حضرموت مباركا لهم نجاح مؤتمرهم واجتماعهم مع تحفظي على بعض ما ارسلت به اليهم من ملاحظات ليس هذا مجال طرحها ..
والله ولي الهداية والتوفيق…
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه …
د.مناف الهتاري
نائب رئيس الهيئة الشرعية الجنوبية
جامعة القاهرة
جمهورية مصر العربية
23/4/2017م
26 رجب 1438 هجرية
