
سمانيوز-شقائق / تقرير/ دنيا حسين فرحان
في عالم التكنلوجيا كل شيء ممكن خاصة بعد الانفتاح الكبير الذي حصل في مواقع التواصل الاجتماعي والذي تطلب من المستخدمين لها متابعة كل جديد وكل تطور يحدث فيه.
ولكن ليس هناك جانب واحد لها فقط يتعلق بالمعرفة والتصفح والاستمتاع والخصوصية ومتابعة كل جديد فهناك أيضا جانب مظلم منها يتعلق بالسرقة الإلكترونية للحسابات والهكر والاختراقات والتي قد تدخل مستخدميها في حرب من الشخص الذي يقوم بذلك قد تنتهي بدمار مستقبله أو الانتحار أو تصل لقضايا في المحاكم أو نتائج كثيرة لا تحمد عقباها والضحية الكبيرة من النساء والفتيات المستخدمين لهذه الصفحات والمواقع وليس لهن وعي كامل بكيفية التعامل مع كل ما يخصها وهذه الثغرة تسبب لهن مشاكل كثيرة تزداد يوما بعد يوم في الوقت الحالي.
لمعرفة تفاصيل أكثر حول مشاكل الإنترنت للفتيات نعرض لكم التقرير التالي :
فتح الروابط المجهولة المصدر أهم مصادر الاختراقات :
من أكثر الأشياء التي تتعرض لها الفتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي هو أن يتم استلام روابط من مصادر مجهولة أو أرقام تستغل حاجة الفتيات خاصة في مجال الدورات التدريبية والتأهيل أو إعلان وظائف في عدد من المرافق أو المؤسسات والمنظمات أو حتى تعبئة استمارات لاستلام سلل غذائية من منظمات إغاثية أو فاعلي خير ومن المنطقي أن يتم فتحها من أجل قراءة التفاصيل حتى دون معرفة من صاحب الرابط ومن هي الجهة المسؤولة عنه.
ومن هنا تبدأ عملية الاختراقات والتي يكون فيها الهكر هو من يريد أن يدخل لحسابات المستلم لهذه الروابط والذي يتم فيه الوصول للجهاز المستخدم ودخول استديو الصور والتصفح وسحبها وتهديد الضحية بها بالأموال أو الاستفزاز أو حتى التهديد لتحقيق دوافع معينة أو اتخاذها لقمة عيش له على حساب الفتاة التي تضطر لأن تتجاوب معه خوفا من الفضيحة أو التشهير أو أن تنتشر صورها عبر المواقع.
ومن الملاحظ خلال الفترات الأخيرة زيادة عدد الحالات التي تشتكي من هذه الاختراقات والتي لا تجد أي جهة تقف معها بل تقابلها معاملة قاسية من الأهل عند معرفتهم أو إخفاء ما يحدث معها وتدخل في دوامة من التفكير والقلق والمرض النفسي الذي قد يصل من خلالها الضحايا للانتحار أو الاكتئاب وهذا أخطر ما قد يحدث لهن.
محلات إصلاح الجوالات والصيانة قصص مرعبة وغياب الأمانة :
كثير ما سمعنا عن قصص الفتيات اللاتي تتعرض للابتزاز الإلكتروني من قبل أصحاب محلات جوال أو صيانة بسبب اختراقهم لصورهن دون وجه حق وذلك عند إعطائهم الأجهزة من لابتوب أو جوال لإصلاحه وهذا ما يجعلهن يأتمنون أصحاب المحلات ولكن للأسف يخيب الظن ويكونون هم السبب في المعاناة والاختراق بل وتهديد الفتيات وذلك مقابل المال وهي تضطر للدفع من أجل سمعتها والبعد عن المشاكل ولأن في كل مرة ستكون هي الملامة من قبل الأهل والمجتمع لأنها من أعطتهم الجهاز لإصلاحه ولا يتم محاسبة الطرف الآخر مع أنه هو المذنب والذي اخترق الخصوصية ويجب أن تكون هناك محاكم لجرائم الإنترنت أو على الأقل الحبس والتأديب حتى لا يتم اختيار ضحية جديدة والعبث معها.
ولهذا السبب أصبح هناك محلات فتحت قسم خاصة لصيانة جولات نسائية ومهندسات من خريجات كلية الهندسة من أجل الحفاظ على خصوصية الزبائن من النساء ومن أجل ضمان الأمان بعد القصص المرعبة التي حصلت للفتيات في مختلف المحافظات والمناطق والسبب واحد وهم أصحاب محلات الصيانة وغياب العقاب للمتسببين لهذه الجرائم.
الحسابات الوهمية تسبب مشاكل كبيرة بعد اختراقها :
سمعنا كثيرا في الآونة الأخيرة أن هناك عددا من الحسابات عبر مواقع التواصل منها على الفيس بوك يتم اختراقها ونشر منشورات وبوستات وكأنها من الشخص صاحب الحساب ويتم نشر أشياء لا أخلاقية أو تنزيل صور له دون أن يكون على معرفة من قام بذلك وما هو الغرض من هذا الفعل.
وأكثر ضحايا هذه الاختراقات هن من الصحفيات والإعلاميات كونهم أكثر استخداما لمواقع التواصل وخاصة صفحات الفيس بوك وأكثر من يكون لديهن مضافين عبر الصفحة ومن تتعرض منهن لمضايقات من أشخاص مجهولين تضطر لأن تحضرهن أو تتفادى الحديث معهن مما يجعلهم يستخدمون وسائل وأساليب من أجل اختراق الحساب وتهديد صاحبته أو الإساءة لها بنشر منشورات عبر صفحتها أو إزعاج المضافين معها بالرسائل باسم صاحبة الصفحة ومع الأسف أصبح الأمر يحدث بشكل دائم ومستمر ويجعل ملاك الحسابات في ورطة ومشاكل ولا يتمكنون من استعادة حساباتهن إذا كان المخترق محترفا ولديه خبرة واسعة في مجال التهكير واختراق الحسابات أو إنشاء حسابات وهمية باسم الصحفية وصورتها والتشهير بها.
برامج توعية في الأمن الرقمي والسلامة المهنية :
من الأشياء التي يجب أن يستوعبها كل مستخدمي مواقع التواصل أن تكون لديهم توعية كافية بكل برامج الحماية من الهكر والمخترقين وكيف يمكن تأمين الحسابات واختيار كلمات السر الملائمة والقوية خاصة للفتيات ،كونهن الأكثر عرضه للخطر الإلكتروني والاختراق من قبل أشخاص.
برامج التوعية قد تحدث عن طريق دورات تدريبية تنظمها وتنفذها عدد من المنظمات أو قد تكون عن طريق ورش عمل توعوية أو حتى برامج يتم تحميلها عبر اليوتيوب لتعليم كيفية حماية الحسابات وتأمين ملفات العمل السرية وكيف نحمي أنفسنا من كل الاختراقات عبر الصفحات التي نستخدمها في الفيس بوك أو جروبات الواتس آب وهي التي من المفترض أن تستهدف شريحة كبيرة من الفتيات في مختلف الأعمار من أجل التوعية وتعريفهن كيفية التعامل مع أي مشاكل رقمية قد تتفاقم إذا تم السكوت عنها.
وتبقى التكنلوجيا سلاح ذو حدين لذلك على المستخدمين معرفة التعامل معها ومع كل تطور يحدث فيها وأن تتم المعرفة الكاملة بمجال الأمن الرقمي والسلامة المهنية من أجل حماية أنفسنا وأجهزتنا من قراصنة الإنترنت وجرائمه.
أُنتجت هذه المادة ضمن مشروع رقميات الذي أقيم بالشراكة مع مركز الإعلام الثقافي CMC ضمن مشروع Safe Sisters بنسخته الثانية.
