الجنوب العربيتقارير

8 سنوات من الخداع والابتزاز.. بالارقام «الشرعية اليمنية» استنزاف مهول للتحالف العربي

سمانيوز / تقرير / عبدالله قردع

شهدت العاصمة الجنوبية عدن وهي أقدم وأعرق مدينة عربية في الجزيرة العربية والخليج حروبا دموية متناوبة كان أعنفها وأطولها مدة هو الغزو الحوثي العفاشي في 25 مارس 2015م الذي دام على مدار 3 أشهر و3 أسابيع و6 أيام تحديداً من تاريخ 25 مارس حتى 22 يوليو 2015م راح ضحيته آلاف الشهداء والجرحى أغلبهم من المدنيين والأطفال والنساء بأعداد كبيرة ودمار لا يعد ولايحصى في كافة مناحي الحياة تدمرت البنية التحتية وأصيبت أغلب الخدمات بشلل شبه تام وتحولت أغلب احيائها إلى سكن للاشباح، تعرض من بقي من الأهالي لحصار وتجويع وحالة مأساوية لا توصف، حرب مليشيات إجرامية لا تعرف محرمات ولايفقه مقاتلوها ولا قياداتها في القانون الدولي الإنساني ولا بقواعد الاشتباك ما جعل جميع سكانها أهدافا مشروعة في مرمى نيران مقاتلي المليشيات التي قدِم أغلب عناصرها من كهوف صعدة اليمنية إلى جانب عناصر من الحرس الجمهوري التابع لعفاش، كانت مدججة بجميع أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة ولقد قُصفت بعض الأحياء المكتظة بالسكان بالدبابات وشهدت المدينة حرب شوارع، حيث خرج شباب المدينة بأسلحتهم الخفيفة لمقارعة الغزاة وكان بعض الشباب يتناوبون على البندقية الواحدة.

تحرير العاصمة عدن في غضون 8 أيام فقط :

استمر رجال المقاومة الجنوبية في مقارعة الغزاة حتى وصلت تعزيزات من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية ضمن الحملة العسكرية (عاصفة الحزم) أطلق عليها السهم الذهبي بتاريخ 14 يوليو 2015م خاض خلالها رجال المقاومة الجنوبية وإلى جانبهم القوات السعودية والإماراتية حربا شرسة وتمكنوا من تحرير مديريات العاصمة عدن تباعاً في غضون 8 أيام فقط ،حيث تقهقرت القوات الغازية وانهارت معنويات مقاتليها وتم قتل وأُسر المئات منهم، وتطهرت مدينة عدن بالكامل من رجس الحوثي في تاريخ 22 يوليو 2015م أطلق عليها الليلة الكبرى، حيث صادفت ليلة ال 27 من رمضان، وعقب تحريرها من الحوثي سيطر تنظيم القاعدة الإرهابي على أجزاء منها وشهدت العاصمة عدن مناوشات متقطعة مع عناصره الذين انتشروا في بعض شوارعها ولكن رجال المقاومة الجنوبية مسنودين بقوات التحالف العربي تمكنوا من إخراجهم بالقوة أواخر العام 2016م وقتل عدد من قادة التنظيم وأُسر عدد كبير من عناصره، وتوالت الأحداث والنكبات على مدينة عدن حتى سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي عليها وأعادها إلى حضن الدولة الجنوبية في العام 2019م ومنذ إحكامه السيطرة عليها حتى اللحظة شهدت تحسنا ملموسا في كافة المجالات على الرغم من المؤآمرات التي يحيكها تيارات الحوثي والإخوان وبقايا عفاش المنضوي تحت جناح ما يسمى بالشرعية اليمنية ضده، ولاتزال المؤامرات والدسائس تحاك ضد قياداته السياسة حتى اللحظة بالإضافة إلى منعه من السيطرة على البنك المركزي الخاضع للشرعية وللحكومة اليمنية تحت حماية مباشرة من قوات التحالف العربي، اللتين كانتا سبباً في انقطاع الرواتب وحدوث انهيار اقتصادي وخيم لايزال أهالي عدن يتجرعون مرارته حتى اللحظة.

ثمان سنوات خداع وابتزاز واستنزاف للتحالف العربي :

في المقابل قام التحالف العربي بتأسيس جيوش يمنية ومدها بجميع أنواع الأسلحة وكذا الدعم اللوجستي والمادي اللامحدود بهدف تحرير العاصمة اليمنية صنعاء وتمكنت من الوصول إلى منطقة نهم المطلة على مشارف صنعاء من الجهة الشمالية الغربية ولكن مقاتلي الشرعية لم يصمدوا طويلاً هناك وتم تسليم كافة الألوية والعتاد العسكري المتواجد في المنطقة لقوات الحوثي التي أغارت عليهم بغتة واستولت على كل ما يملكون فيما شرد عناصر الشرعية صوب محافظة الجوف اليمنية، ولقد عرضت قناة المسيرة مشاهد حيه شاهدها العالم وشهد على الانهيارات والبيعات الحاصلة بأوساط قوات الشرعية وكذا القوات التابعة لطارق عفاش، حيث شهدت الألوية العسكرية التابعة لهم انشقاقات وانضم مقاتلوها بكافة عتادهم إلى مليشيا الحوثي ومنذ ذلك الحين حتى اللحظة على مدار 8 سنوات تمارس الشرعية خداعا وإبتزازا واستنزافا للتحالف العربي، وتساءل مراقبون بالقول : ألا يكفي ثمان سنوات من وضع الثقة في غير محلها؟ كما سخر البعض الآخر من الوضع الحالي للشرعية اليمنية التي اتخذت من قصر معاشيق بالعاصمة عدن مقراً لها وتسعى جاهدة لإنشاء ألوية عسكرية مشبوهة بالمناطق المحيطة بمدينة عدن بغرض السيطرة عليها وفي المقابل تركت عاصمتها صنعاء تحت قبضة مليشيا الحوثي الإيرانية الفارسية، وقال أحد الناشطين الجنوبيين ساخراً : عقب 8 سنوات من هزائمها في نهم حيث كانت على تخوم صنعاء قررت اليوم الشرعية الانطلاق من عدن! سخافة وابتزاز واستنزاف جنوني للتحالف العربي وضحك على الدقون، فيما رجال المقاومة الجنوبية وبدعم محدود تمكنوا من تحرير عدن في غضون 8 أيام فقط رغم شحة الامكانيات.

استنزاف التحالف مالياً :

وبحسب موقع الأمين برس قال : لم تكتف الحكومة الشرعية بخذلان التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية عسكريا وسياسيا فإنها عمدت إلى استنزافه ماليا عبر افتعال الأزمات في المناطق المحررة ونهب المال العام، عملت الشرعية على إطالة أمد الحرب باعتبارها المستفيد ألأكبر من ذلك وقد ثبت بالأدلة تنسيق مسؤولين ووزراء فيها مع الجماعة الحوثية المسنودة من إيران، وأضاف الموقع الاخباري لقد وصل إجمالي الدين العام خارجیا وداخلیا إلى أكثر من 25.6 ملیار دولار عام 2017، بعد أن كانت المديونية العامة لليمن قبل تسعة أعوام من الآن في حدود 10.5 مليارات دولار، حسب موقع إیكونومیست.
لم تطبق الحكومة الشرعية منذ تشكيلها سیاسة تقشفیة في نفقات طواقمها وصرفيات وبذخ مسؤوليها، وتورط عدد من مسؤولي الحكومة الشرعية في بيع مشتقات نفطية خارج إطار مؤسسات الدولة الرسمية والتعاقد مع شركات طاقة وهمية لنهب مليارات من عائدات الكهرباء وبيع النفط من المنشآت النفطية العاملة في كل من مأرب شبوة وحضرموت وكذا صفقات بيع العملة وتبعاتها من انهيار العملة المحلية وانهيار اقتصاد البلد، ويضيف الموقع بالإضافة إلى سرقة ملايين الدولارات من خلال كشوفات بأسماء جنود وهميين في ألوية تابعة للحكومة الشرعية.

أرقام ووثائق :

وسرد الموقع بعضا من أشكال الفساد الموثق منه : توظيف قرابة 350 شخصا في مركز الرياض ومركز جدة أغلبهم من أبناء المسؤولين في الحكومة الشرعية وبرواتب ترواحت ما بين 5500 ريال سعودي للموظف العادي شهريا وبين 7000 إلى 11000 ريال سعودي للمختصين ومشرفي اللجان، وزير الكهرباء الأكوع ينتمي لحزب التجمع اليمني للإصلاح جناح الإخوان المسلمين في اليمن قال : إن وزارته :”تدفع (مليون ونصف المليون دولار يومياً ) لشراء مادة الديزل المشغلة لمولدات كهرباء عدن خلال اليوم الواحد فقط أي ما يعادل ( 45 مليون دولار) قيمة الوقود في الشهر، ما يعادل 21 مليار و600 مليون ريال يمني وذلك لتشغيل الكهرباء في عدن لمدة 420 ساعة فقط خلال الشهر ، بينما تصل عدد ساعات الانقطاع إلى 300 ساعة في الشهر الواحد.

مكاشفة :

صرف وزير الداخلية أحمد الميسري ما قيمته 3 مليار ريال من البنك المركزي في عدن تحت بند مجهود حربي، سلم وزير الداخلية قيادي القاعدة مبلغ 150 مليون دولار لشراء صواريخ حرارية لاستخدامها في التصدي لقوات المجلس الانتقالي.

وتصرف الحكومة اليمنية ما مقداره خمسة ملايين ريال يمني يوميا لشراء مياه معدنية للمسوؤلين في قصر معاشيق،
صرفت الحكومة الشرعية مبلغ وقدره 500 مليون ريال سعودي تحت بند صيانة طائرة الرئيس هادي وتبين لاحقا عدم وجود أي صيانة للطائرة، صرف مدير مكتب الرئيس هادي عبد الله العليمي و800 مليون ريال تحت بند دعم إعلامي للحكومة الشرعية، اثنين مليون ريال تصرف شهريا لأعضاء مجلس إدارة البنك المركزي في عدن لم يعد له أي مهام فعلية، بخلاف الرواتب 500 ألف ريال تصرف تحت بند مكافآت شهرية للعاملين في مكتب رئيس الوزراء خلاف الرواتب 400 مليون ريال نفقات الباب الثاني و300 مليون ريال نفقات الباب الثالث 290 مليون ريال تصرف هذه المبالغ شهريا كنفقات خاصة في مكتب رئاسة الوزراء في عدن
180 مليون ريال تصرف شهريا باسم المخصص الشهري للأمانة العامة لرئاسة الجمهورية لم يعد له وجود فعلي على الأرض.

فساد منظومة الكهرباء :

وفي عملية فساد هي الأعظم في مؤسسة الكهرباء في العاصمة(عدن)، حيث يتم صرف مبلغ ورقم خيالي في توريد مادة (الديزل) إلى محطة الكهرباء في العاصمة بشكل يومي يقدر بحوالي(مليون ونصف المليون دولار) ما يعادل (744) مليون ريال يمني بشكل يومي أي تقريبا(22,320,000,000) أي اثنان وعشرون مليار وثلاثمائة وعشرون مليون ريال يمني شهرياٌ تصرف على كهرباء عدن في مادة الديزل في الشهر الواحد، في ظل صيف ساخن وارتفاع في درجة الحرارة في العاصمة عدن نتيجة انقطاع مستمر في التيار الكهرباء وخروج متواصل في المنظومة الكهربائية في عدن جراء هشة المحطة الكهربائية وتردي أوضاعها (فنيا) مبلغ يعادل إنشاء محطات كهربائية حديثة ومتطورة خلال سنة وأقل من ذلك،
فساد مخيف يضاف إلى قائمة الفساد المالي في حكومة الشرعية ولا يحدث ذلك إلا في حكومة الشرعية وفي بلد اسمه (اليمن)

زمام يقارع رؤساء أعظم الدول العظمى :

وفي حادثة هزت الوسط والشارع اليمني بشكل عام , وتفاجأ بها (الشعب) عند تسريب وثائقه توضح مقدار المرتب الذي يتقاضاه مدير البنك المركزي اليمني في العاصمة(عدن) محمد منصور زمام وهو الراتب الذي تجاوز رواتب الكثير من رؤساء(أمريكا_ بريطانيا) في ظل الحرب وعدم الاستقرار المالي والاقتصادي الذي تشهده اليمن. ووفق الوثائق فإن زمام يتقاضى راتبا قدرة(40 ألف دولار) فيما يتقاضى نائبه(30 ألف دولار) شهريا، وبذلك يكون قد حطم زمام رقما قياسيا تجاوز رؤساء دول عظمى من ضمنها الرئيس الأمريكي الذي يتقاضى (33 ألف دولار) واعتبر راتب محافظ البنك ونائبه فضيحة فساد ينبغي على الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الوقوف أمامها بكل حزم، ويشهد الريال اليمني عدم استقرار وتدهور وارتفاع مخيف في سوق العملات ينذر بكارثة وشيكة وحتمية في قادم الأيام.

فساد المؤسسة العسكرية :

تواصل لمسلسل الفساد الذي يضرب أسوار المؤسسة العسكرية والجيش الكرتوني، قال مسؤولون في الجيش الوطني والمؤسسة العسكرية : إن حجم الفساد يعصف بها ويصل ذروته، حيث وصل إلى أربعة مليارات ريال يمني (شهريا) وتعاني هذا المنظومة العسكرية من فساد مخيف ومذهل وخاصة من بعد حرب صيف (2015م) وتعاني المؤسسة العسكرية في الجيش الوطني كثيرا من الاختراقات والتجاوزات غير القانونية من خلال الأسماء الوهمية والازدواجية والاستلام في أكثر من وحدة عسكرية في آن واحد.
وتغيب الرقابة والانضباط والمحاسبة في هذا المؤسسة المهمة وقد شكلت أعلى نسب الفساد في بورصة وسوق الحكومة الشرعية وتحطيم الأرقام القاسية في الفساد.
ختاماً : ألا يكفي 8 سنوات من وضع الثقة في غير محلها؟ والحكيم يفهم بالإشارة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى