آداب و ثقافة
«لن تعود» نثر لـ هديل الحمادي

سمانيوز/خاص
في المرة الأخيرة التي تقابلنا بها في زاوية ذلك المقهى كنتَ بائساً جداً، وحضورك كان باهتاً للغاية.
لقد كنت تهمهم بأحاديث
غير مفهومة ، وكنت كلما اقتربت لألتقط تلك الهمهمات ، يزداد الوضع
سوءا كُنتَ تنتحب حيناً ، وحيناً تسكن تماماً
لا أعلم مالذي بات يجول في خاطرك.
ولكن تلك الوريقات التي وجدتها على طاولتك بعد مغادرتك ، وفنجان
قهوتك الذي لم تمسه شفتاك أبداً.
كان لازال يحمل دخانا خفيفا بالرغم من أنه
بارد كالثلج.
وجدت مكتوباً على تلك الورقة “أُحبكِ” ولكني لازلتُ خائفاً
أن أفقدك.
شعرت بمرارة وبرودة شديدة، وشعرت بأنك رحلت ولن تعود أبداً.
