عام

كيف نبني دولة النظام والقانون ؟

اسامه الفيصل

اسامه الفيصل

كاتب جنوبي
وجه لي احد الاصدقاء سؤال فحواه كيف نبني دولة النظام والقانون ؟
سأرد علئ سؤاله بأربعة اسئلة نجيب عليها لتعطينا ردا على سؤاله
اولها/ هل تبنى دولة النظام والقانون بشخصيات لاتفقة عن النظام والقانون شئ؟
اذ لابد من اختيار شخصيات ذاث كفاءة وخبرة
فالإختيار السليم للمسؤول يجب ان يكون وفق شروط ووفق معيار الكفاءة
وليس وفق معايير ضيقة لطالما كانت سببا في هدم النظام والقانون وعدم مهابتة واحترامة
فالإختيار السليم يكون وفق معايير الوظيفة في قانون الخدمة المدنية اضافة الئ النزاهة والشرف
ونضيف الئ جانبها تفعيل نظام المفاضلة بحيت نضع مجموعة اسماء نرشحها لوظيفة ما ونفاضل بينها بإختيار الافضل
وهنا سنضع احد اسس بناء دولة النظام والقانون من خلال اختيار رجال يمتازون بالخبرة والكفاءة والنزاهة يقومون بدورهم بتطبيق النظم والقوانين واللوائح في الاماكن التي عينوا بها
ونلزمهم ببناء الصف الثاني ليحلوا يوما ما في مكانهم
فبالضرورة ان يكون هناك صف ثاني لكل كوادر الدولة كي نضمن استمرارية وجود كفاءات وقدرات مؤهلة ومستعدة لتولي زمام الامور في اي وقت دون احداث ارباك او خلل
وثانيها/ هل تبنئ دولة النظام والقانون بمؤسسات تعمل بمزاجية وتدار بعشوائية وارتجال او من خلال عمل مؤسسي منظم ؟
دولة النظام والقانون عكسها ونقيضها دولة العشوائية والمزاجية والعبث
فالفاسد يسعئ جاهدا الئ خلق اختلال في المرفق او المؤسسة يكون هذا الفساد بمثابة البيئة العفنة لنمو وتزايد فسادة والتي ستساعده في تمرير فساده
فلايجتمع نظام وقانون مع فساد لذلك نجده يسعئ جاهدا لهدم النظام والقانون من خلال خلق ارباك في العمل المؤسسي والاداء الاداري نضرب مثلا لذلك الاختلال فمثلا يقوم بتهميش ادارات مناط بها دور رقيب علئ تطبيق القانون وتمثلة مثل الادارة القانونية
والتي تقوم بدور الافادة او الافتاء او التحقيق والتحقق وما الئ ذلك ، فالفاسد يتجنب هذه الادارة او يهمشها او يتجاوزها او يحدث خلل في النظام الاداري لينيط عمل ومهام ادارة لإدارة اخرئ كي يمرر فسادة متجنبا للإدارة التي قد تحرجة وتفضحة
فيحيل عمل الدائرة الئ ادارة الرقابة والتفتيش او يهمش كلا الادارتين وهنا يوجد بيئة خصبه لفسادة كي ينموا
ايضا يستخدم اساليب ابتزاز وضغط علئ الموظفين التابعين له ليساعدوه في تمرير فساده
ومن ضمن هذه الاساليب اعطاء الحوافز او العلاوات او منعها كوسيلة للإخضاع والتركيع هذه وسيلة والوسيلة الاخرئ الترقيات او الترفيع منحها او منعها كوسيلة للضغط
* فلو قننت وفعلت الحوافز والترقيات وفق جدولة لما استطاع الفاسد من ابتزاز موظفية او الضغط عليهم ولو قنن الترفيع والترقيات وكانت تطلع مباشرة بحسب قانون الخدمة المدنية بحسب جدول استحقاق لما تمكن الفاسد من لي ذراع الموظفين فعندها يكون الكل محتكم للوائح والنظم
* لنقف هنا ايضا مع الجهل كأحد العوامل المساعدة فجهل الموظف بحدود ومهام وظيفتة يجعله يرتكب مخالفات ادارية اما متعمدة او غير متعمدة ويجعلة يجهل صلاحياتة ومهامه
* مما يتوجب ان نتحدث عنه هنا هو تفعيل واعطاء قوة وهيبة للإدارات القانونية في الدوائر الحكومية والمؤسسات كي تساعد في فرض هيبة النظام والقانون بحيث انها تتبع وزارة الشؤون القانونية التي تمثل القانون
*ولنا وقفة مع ضرورة تفعيل واعطاء قوة وهيبة لإدارات الرقابة والتفتيش والتي يفترض ان تتبع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة واعطاءها هيبة وقوة في كشف الاختلالات واحالتها للدائرة القانونية للتحقيق فيها والتحقق منها
وهنا بتفعيل مثل هذه الدوائر نحارب الفساد قبل تدميرة لمؤسسات الدولة وقبل استفحالة وتعد خطوة هامة وضرورية
فالعمل المؤسسي عمل متكامل مترابط يحقق نتيجة صحيحة وعمل سليم لذلك كل ادارة تؤدي عمل معين يكمل عمل الادارة الاخرئ ويحقق في الاخير النتيجة المرجوة وهذا ما لا يعجب الفاسدين لأن فسادهم سينكشف اذا مرر من خلال هذه المنظومة
ثالتها/ هل تبنئ دولة النظام والقانون من غير تفعيل مبدأي الثواب والعقاب ؟
فمبدأي الثواب والعقاب هو الحافز لتطبيق النظام والقانون والرادع يخوف كل من يرغب في تجاوز النظام والقانون او محاسبتة فلا ان خالفهما *هنا لنا وقفة هامة امام واقع مرير وهو اننا لم نسمع بمعاقبة او محاكمة مسؤول تجاوز النظام والقانون او مكافئة من طبق القانون
بل علئ العكس تماما فقد اوجدالفاسدون لأنفسهم آليات للتهرب من المحاسبة وليس التهرب فحسب بل ونقل فسادهم ونشرة من مكان الئ آخر
فمن ضمن هذه الاليات ماسمي (بالتدوير) تدوير تدوير الفساد واعادة نشرة وونقلة من مكان الئ آخر فيقومون بنقل الفاسدفلان من مكان الئ اخر تحت هذا المسمئ وحقيقتة اعادة انتاج الفساد
رابعها/دولة النطام والقانون فيها ثلاث سلطات تشريعية وتنفيدية وقضائية يجب تفعيلها جميعا فهل هي مفعلة؟
لكي نفعل مبداء الثواب والعقاب لابد من تفعيل السلطة القضائية وفتح المحاكم بأنواعها واعادة النيابات المتخصصة لتقوم كل نيابة بدورها وتفعيل اجهزة الضبط القضائية
واذا غابت السلطة القضائية لايفعل مبداء العقاب وتضيع الحقوق فتحل الفوضئ
نحن بحاجة ماسة لهده السلطة وعودتها لتفتح ابوابها للفصل في النزاعات ومعاقبة الفاسدين ولتعطي شرعية لأعمال السلطة التنفيدية واجهزتها او تبطلها
فكم نحن بأمس الحاجة لفتح المحاكم الادارية ابوابها لإبطال القرارات المخالفة للقانون
وكم نحن بحاجة لها لمحاكمة الفاسدين محاكمة عادلة
نحن بحاجة لوضع هيبة للقوانين وتطبيقها وترسيخ مبداء العدالة
كما ستساعد الهيئات الشعبية والمنظمات والصحافة بلعب دور في فضح المتلاعبين والمتجاوزين للقانون وتعرية الفاسدين
نبني دولة القانون بعدم كسر الاقلام الصحفيه النزيهة
وترك مساحة كبيرة من الحريه لإنتقاد الفساد اينما وجد
فكلا يكمل الاخر وكلا يجب ان يقوم بدورة في بناءدولة النظام والقانون
اسامة الفيصل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى