الجنوب العربيتقارير

تصريحات «غير مسؤولة» لوزير خارجية اليمن تسيئ لمصر وتفاقم معاناة المرضى وهموم المواطنين، لمصلحة من، متى تُعالج هذه الأزمة؟

سمانيوز / تقرير/ حنان فضل

حقيقة أصبحت حياة المواطن لا تعني شيئاً للمسؤول أو للجهات المعنية ، بل للأسف الشديد وكأنه لا شيء في الحياة.
إلى متى هذه الأساليب الفوضوية الغير مسؤولة في تخريب وتحطيم المواطن البسيط بل وصل بهم الحد إلى تغييب وكسر المرضى الذين يعانون الألم الذي فيهم ، ويأتي الألم الأكبر وهو ما يفعله كل مسؤول في تفاقم معاناة المرضى والمواطنين البسطاء ، وكأن الأمر محكوماً على هذه الفئة الضعيفة التي لا تجد من ينصفها من التسعف الذي يصادف حياتهم.

إلى متى ستبقى القرارات الصادرة من كل مسؤول في الحكومة، قرارات تخنق المواطنين وتشلُّ حركتهم تماماً عن الواقع؟؟!.

أزمة سياسية :

يقول العقيد محمد بن مبارك البريكي :
لقد تسبب وزير الخارجية اليمنية أحمد بن مبارك المحسوب على جماعة الإخوان اليمنية في خلق أزمة سياسية كبرى وتعتبر الأولى بين البلدين ولم تشهد العلاقات بينهم من قبل أي اختلاف فقط الخلاف الكبير الذي حصل قبل عدة أيام على خلفية تصريحات الوزير الإخواني بن مبارك عندما أدلى بتصريح له أثناء زيارة له إلى أديس أبابا وقيامه بزيارة لسد النهضة ، وقد أدلى بتصريح وقال ( إن بناء سد النهضه سيساهم في تنمية اثيوبيا ) وهذا التصريح أتى في ظل تصاعد خلافات بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة ، زيارة بن مبارك إلى أثيوبيا أنا أعتبرها خطأ سياسيا كبيرا يمكن تداركه ومعالجته.
ونستغرب من عدم قيام رئيس الوزراء من اتخاذ موقف حيال ماحصل من قبل وزير في حكومته ، وكذلك المجلس الرئاسي الذي يمكنهم معالجة وتدارك الأمور.

وقد تسبب تصريح بن مبارك في عرقلة سفر المرضى إلى مصر الشقيقة ، المطلوب هو تحرك عاجل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتدارك ذلك وعاجلا، واتخاذ إجراءات بحق الوزير ومن ضمنها الاستغناء عنه لكونه لايصلح لشغل مثل هذا المنصب.

إن العلاقات مع مصر هي الأهم ولا ينبغي السماح لمثل الوزير الإخواني بن مبارك حديث السن والخبرة أن يستهتر بها ويفسدها من أجل مصالحه الشخصية التي يديرها في أديس أبابا،وستمضي الأيام ولن تنتهي المشاكل والأزمات.

كارثة إنسانية :

وتقول الأستاذة ندى عوبلي رئيس اللجنة التحضيرية لاتحاد المرأة الجنوبية :
نعم إن طيش أحمد بن مبارك وزير الخارجية وتصريحاته اللامسؤولة حول سد النهضة التي أثرت على المرضى والجرحى من يسافرون لتلقي العلاج في جمهورية مصر العربية البلد التي فتحت أبوابها لكل اليمنين وكانت لتصريحاته أثر سلبيا جداً على المواطن البسيط.

ولهذا على مجلس الرئاسة الانتقالي وهو أعلى سلطة اليوم في اليمن أن يعالج هذه الكارثة التي تسبب بها طائش السياسية الخارجية وأن تقوم بما يجب القيام به حفاظا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وبما يخدم الشعبين وأن تحمله كامل المسؤولية والمسؤولية الأخلاقية التي تسببت بثقلها على المواطن البسيط الذي يحتاج العلاج، وياليت أن الحكومة المصرية شدّدت على القيادات والتجار اللذين ظهروا كطفرة في الوقت الراهن والبلد في وضع سياسي مزر للغاية والشعب عامة في حالة يرثي لها.

المواطنون ضحايا الوزير :

وقد وصفها السياسيون والنشطاء أن الإجراءات المتخذة مؤخراً قد تسببت في خلق أزمة جديدة ويكون ضحاياها المواطنون، حيث أكد السياسي لطفي شطارة أن استفزاز دولة كمصر في ظل دور قيادتها الحكيمة في تخفيف معاناة المواطنين في ظل الحرب،أمر غير مقبول بل ومرفوض جملة وتفصيلا، وأشار على مجلس القيادة الرئاسي التضحية بشخص أفضل من التضحية بشعب وتعظيم معاناته وتحمله المهانة التي يواجهها من جراء تصرف أحمق ، مشدداً على ضرورة أن يستقيل بن مبارك أو يُقال.

إنهاء الأزمة :

فيما علّق الإعلامي والنائب المصري مصطفى بكري على زيارة وزير الخارجية الدكتور أحمد عوض بن مبارك إلى إثيوبيا.
وكتب بكري في تغريدة على حسابه في “تويتر”: الشعب اليمني شعب شقيق، محب لمصر، ولا يجب أن يؤخذ الشعب اليمني بسبب موقف وزير الخارجية اليمني ، الرئيس السيسي فتح أبواب مصر لكل الأشقاء دون تفرقة ومنحهم العديد من التسهيلات وهذا موقف يُحسب له ، مصر أكبر من أيِّ تصرف يقوم به مسؤول، اليمنيون أنفسهم أدانوه.

ويضيف : شعب الحضارة يكن لمصر كل التقدير والمحبة، أتمنى سريعا عودة الأمور إلى أوضاعها الطبيعية، أمس تم إعادة 60 من المرضى والأطفال إلى عدن بعد وصولهم إلى القاهرة وما كنا نتمنى أن يحدث ذلك، المسؤول الأول في اليمن الدكتور رشاد العليمي محب لمصر ، وتصريحاته ومواقفه تعبر عن ذلك ، أقام في مصر فترة طويلة ولا تزال أسرته في مصر وهذا يكفي.

وختم حديثه : الكل أدان موقف وزير الخارجية ودعمه لإثيوبيا والحكومات تمضي والشعب باق ، لذلك نأمل في تدخل الرئيس السيسي لإنهاء هذه الأزمة التي يدفع ثمنها الشعب اليمني وليس وزير الخارجية.

وكما يقول الإعلامي جميل الشعبي رئيس تحرير موقع الصبيحة اليوم :
لا تكفي إقالة وزير الخارجية بل تقديمه للمحاكمة لما بدر منه والضحية المواطن المغلوب على أمره وهذه سمة رئيسية للمسؤولين في اليمن أنهم ينطلقوا من أجندتهم الشخصية أو الحزبية وليس للمصلحة العامة للشعب والوطن ولم يراعي حال المرضى والمواطنين وكانت النتيجة مأساة في حقهم.

وفي الأخير سيبقى السؤال هل سيتم اتخاذ إجراءات حازمة ضد الوزير بن مبارك بسبب تصرفاته الغير مسؤولة أم تُترك الأمور وكأن الأمر عادي ويمر مرور الكرام؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى