الجنوب العربيتقارير

أبين «سلة الجنوب الغذائية وعموده الفقري» أوضاع اقتصادية هشة واستيطان يمني مشبوه ..!

سمانيوز / تقرير / عبدالله قردع

في أبين القلب سالي وأنا السلى أحب داره
لأجل السلى سبت ربعي وسبت أهلي بزاره
باحل لي وسط باتيس دي الشرح في كل حارة
محروم دي ما بصرها ولا وصلها زيارة
فيها الصفاء والمحبة والجار دي حب جاره
والطير يصبح يغرد والجو صافي غباره.

محافظة أبين أو كما يطلقون عليها جعبة أو سلة الجنوب الغذائية وعموده الفقري وصمام أمان أمنه واستقراره تشهد تحسنا أمنيا ملحوظا بحسب شهادة الأهالي فالأوضاع الاقتصادية هشة تفاقمت في شهر رمضان الكريم وعمليات نزوح واستيطان مشبوه وبسط يمني وبناء قرى ومجمعات سكنية على المزارع الحكومية ببعض المناطق القريبة من عاصمة المحافظة زنجبار وفي بعض مناطق مديرية لودر.
تقع محافظة أبين غرب العاصمة عدن وتبعد عنها 60 كيلو مترا تقريباً يبلغ عدد سكانها 450 الف نسمة موزعين على 11 مديرية هي زنجبار العاصمة وخنفر ولودر ومودية والوضيع وأحور والمحفد وجيشان وسرار وسباح ورصد ، إلى جانب مديرية مكيراس التي تم فصلها عن أبين وضمها إلى محافظة البيضاء اليمنية ويبلغ إجمالي مساحتها 21489كيلو متر مربع.

يحدّها من الشرق محافظة شبوة ومن الغرب محافظتي عدن ولحج ومن الشمال محافظتي شبوة والبيضاء إلى جانب أجزاء من يافع العليا، أما من الجنوب فيحدها البحر العربي وتمتلك شريطا ساحليا.
جمعت محافظة أبين بين السهل والوادي والجبل والأراضي الزراعية الخصبة الصالحة لزراعة أجود أنواع الخضار والفواكه والحبوب والأعلاف وهي غنية بالثروة الحيوانية وجبالها غنية بالمعادن والجبس والأحجار الكريمة النادرة وتمتلك سواحل وشواطئ وبحار غنية بأجود أنواع الأسماك واللؤلؤ والمرجان والمحار وشريط ساحلي على البحر العربي لأكثر من 300 كيلو متر.

كما تعد محافظة أبين مصنعا للرجال الأبطال عسكريين وسياسيين وطبقات ثقافية ومعلمين ، ومن كافة التخصصات العلمية وأنجبت قيادات من الصف الأول تعاقبت على قيادة الدولة الجنوبية منذ الاستقلال في 1967م حتى اللحظة.

وعلى الرغم من الحالة المعيشية الصعبة والألم الخفي إلا أن أبناء المحافظة استقبلوا شهر رمضان الفضيل بفرحة وبأفضل مالديهم وصدحت المساجد بالموشحات الدينية الروحانية وتزينت الشوارع والبيوت، كما تزاحم الناس في الأسواق لشراء احتياجاتهم من المواد الغذائية الرمضانية. وسارعت الأمهات في البيوت على إعداد مائدة رمضان الأبينية حيث يتفنَّن في طباخة اللحوح الممزوج بزيت السمسم، وكذا أكلة بنت الشيخ والمخلم والكدر والشربة والقروع و الباجبة والسمبوسة والبطاط المحمر والعصائر الطازجة والمصنعة ، وغيرها من الأطعمة والموروث الرائع، وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار وتوقف الرواتب إلا أن التكافل والتواصل المجتمعي حاضر، حيث يتلمس الأهالي حالة بعضهم بعض ويواسون الفقير والمحتاج وتعمر الجميع الفرحة والسعادة ويحرصون على أن يكون لهذا الشهر الفضيل مكانة خاصة في قلوبهم وبيوتهم وشوارعهم ومدنهم ، من ناحية أخرى شكى الأهالي من عملية توافد النازحين اليمنيين واستيطانهم وبسطهم على بعض المزارع والمباني الحكومية ببعض مناطق المحافظة، مشيرين إلى أنهم أصبحوا مصدر قلق كدّر على الأهالي روحانية وروعة ليالي رمضان.

صحيفة «سمانيوز» التقت عددا من الأهالي وخرجت بالحصيلة الآتية ..

نشعر بتحسن في الجانب الأمني :

المواطن عبد الرحمن علي قال : نشعر بتحسن في الجانب الأمني باستثناء بعض الحوادث الفردية ببعض المديريات خصوصا مديرية مودية والنزوح اليمني المريب ، ونتمنى أن يعم الأمن والسكينة العامة عموم محافظة أبين الجريحة، كما نتمنى ان يتحسن الوضع الاقتصادي ، ونطالب حكومة الفنادق بالنظر للمواطن الجنوبي المكلوم العايش في العشش وأن يتقوا الله لو في شهر رمضان ، كما نتمنى وضع حلول جذرية لعمليات النزوح القادمة من اليمن.

الراحمون يرحمهم الله :

أما المواطن سالم عمر الطاهري قال : محافظة أبين شبه منسية ولايتم الالتفات إليها إلا في الكوارث ولقد احتلت المرتبة الثانية بعد العاصمة عدن من حيث الدمار والحروب ونزوح وتشريد أهلها، ونتمنى أن نراها قريبا تلبس الثوب الحسن ، وقال في شهر رمضان يكون المسلم أكثر طاعة وقرباً لله جلّ في علاه رمضان شهر مبارك فيه تتنزل الرحمات والمغفرة والعِتق من النار، وأتمنى على ولاة أمورنا التقرب إلى الله والراحمون يرحمهم الله.

انعدام اسطوانات ومحطات الغاز المنزلي ببعض مديريات المحافظة :

من ناحيته المواطن صالح حيدر قال : إلى جانب غلاء المعيشة والتكاليف الباهظة التي ترافق عمليات نقل البضائع والمواد الغذائية من العاصمة عدن إلى أرياف محافظة أبين التى تلقي بثقلها على كاهل المواطن البسيط تعاني بعض مديريات المحافظة من نقص حاد في اسطوانات الغاز المنزلي وانعدام محطات الغاز ببعض المديريات أمثال المحفد وأحور وجيشان وغيرها، حيث تشهد تجارة الحطب هناك رواجاً كبير وتعاني الأمهات في البيوت مشقة مضاعفة في شهر رمضان الفضيل.

تكافل مجتمعي ومواساة الأسر الفقيرة :

من جهته المواطن ابن علي النسري قال : رغم الضغوط الاقتصادية الجائرة إلا أن محافظة أبين تشهد تكافلا مجتمعيا ومواساة للأسر الفقيرة فالخير متأصل في أهلها والدنيا بخير وتزداد نفحات الخير والتآخي والمواساة والعطف في شهر رمضان الفضيل، ويارب نراها قريباً في أحسن حال.

عانت الكثير ولقد حان التعويض :

من جهته المواطن محمد أحمد عوض قال : عانت محافظة أبين الكثير وأتمنى أن يستشعر المسؤولون معاناة الأهالي المتراكمة ويولونها عناية واهتماما خاصا، واعتقد أنه قد آن الأوان لإنصاف أبناء محافظة أبين ورمضان مبارك على الجميع.

نزوح يمني مشبوه رافقه استيطان وبسط على مزارع الدولة بالمحافظة :

وفي السياق شكى عدد كبير من أهالي محافظة أبين من حدوث حالات نزوح يمني كبيرة قادمة إلى المحافظة هدفها إغراق الجنوب في دوامة الفوضى وإحداث تغييرات ديموغرافية في التركيبة السكانية في المحافظة من خلال تمليك وتوطين النازحين اليمنيين بل والسماح لهم بالبسط على ممتلكات وأصول الدولة الجنوبية من مبان ومزارع وتشييد قرى وأحياء سكنية عليها بحسب إفادة الأهالي، مشيرين إلى أن المناطق اليمنية تشهد هدوء وأن ذاك النزوح المهول غير مبرر وغير منطقي ولاينبغي السكوت عليه ، مؤكدين انتشار النازحين بأعداد كبيرة بمديريات خنفر وزنجبار ولودر مشكلين هاجسا أمنيا وقلقا للأهالي من انتشار الجريمة والأمراض المعدية والعادات والتقاليد السيئة والانحراف والمخدرات والتهريب، مطالبين الجهات الأمنية وجميع جهات الاختصاص بسرعة التحرك. وخلال حديثه لقناة عدن المستقلة أكد مدير عام مكتب الصحة والسكان بالمحافظة الدكتور صالح الثرم تفشي بعض الأمراض المعدية بأوساط النازحين اليمنيين القادمين إلى المحافظة، ولقد أكد فريق طبي مكلف بالنزول إلى بعض اماكن تواجد النازحين تفشي أمراض جلدية بأوساطهم مطالبين الأهالي عدم مخالطتهم واتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى