الجنوب العربيتقارير

استمراراً لعملية التوطين والتغيير الديموغرافي.. «مدينة الرحاب السكنية» مخطَّط استيطاني شمالي جديد في العبر بحضرموت

سمانيوز / تقرير / حنان فضل

تقوم دويلة مأرب اليمنية على تأسيس مدينة استيطانية في مدينة العبر بمحافظة حضرموت الجنوبية ، وذلك بتوزيع أراض سكنية لكل فائز في مسابقة يومية رمضانية تبث من إذاعة محلية من مأرب اليمنية.

وهذا المخطط من أجل أن تثبّت موطىء قدم في الجنوب وتغيير الديموغرافية السكانية وتثبت واقع الاستفتاء على إقامة دولة الجنوب حسب إشاعة خبث الاحتلال اليمني الذي يحلم بواقع الاستفتاء للخنوع في واقع وحدة يمنية ظالمة.

من ينتصر لمعضلة الاستيطان الشمالي الذي فاق واقع المألوف في الآونة الأخيرة في الجنوب عامة وحضرموت خاصة ؟

المدينة الجديدة في العبر مخطط مدروس :

أثارت إذاعة محلية تُبث من محافظة مأرب اليمنية على مواقع التواصل الاجتماعي عقب تقديمها جوائز لمتسابقين في أحد برامجها الرمضانية.

وتقدم الإذاعة قطع من الأراضي للفائزين بمنطقة سكنية بمدينة العبر التابعة لمحافظة حضرموت .
وأثارت الجوائز تساؤلا كبيرا عن تمكن الإذاعة من توزيع أراض متواجدة بحضرموت في الوقت الذي يُحرم فيه أبناء المحافظة من الأراضي .

تغيير سياسة اللعبة :

يقول المحلل السياسي والعسكري محمد الجفري
متسائلاً :

لماذا أصبحنا نقول حضرموت ولم نقُل أي محافظة جنوبية أخرى، حضرموت أكبر محافظة جنوبية ومساحتها الجغرافية تبلغ نصف مساحة الجنوب عامة ، تمتد حدود حضرموت مع العديد من محافظات اليمن الطامعة بخيرات وثروات الجنوب؟
وصحراء حضرموت تبلغ أكبر صحراء في الجنوب العربي امتداداً حتى حدود المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ، وجود القوى اليمنية في قيادة المنطقة العسكرية الأولى ما هو إلا لتسهيل عملية العبث التي تحصل والتي هي حاصله منذ قيام الوحدة اليمنية المشؤومة الطامعة بخيرات الجنوب.

والأطماع في أراضي حضرموت ليس كافياً في أنظار الطامعين ، فهناك أطماع أخرى في الثروات النفطية
وفي الذهب الذي يُنهب ليل نهار ويُصدّر عبر المطارات التي تسيطر عليها جماعة الإخوان المسلمين وقوى صنعاء تحت مسمى شرعية .

أما الاستيطان الذي ظهر لنا في الآونة الأخيرة ماهو إلا استيطان قد تم فضحه عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقد سبقتها هناك المئات من الأراضي الشاسعة والتي تبلغ مساحتها مئات الكيلو مترات التي نهبها المحتل اليمني والتي يجهلها الكثيرون من أبناء الجنوب ، ومن ناحية أخرى قد يرى ويتفاجأ الكثير لماذا الاستيطان بالتوقيت هذا.
والجميع يعلم أن أغلبية محافظات الجنوب قد تم تحريرها من المحتل اليمني واليوم أصبحت القوات المسلحة الجنوبية على مشارف وادي حضرموت ، لذلك أيقنت القوى اليمنية أن عليها المغادرة من الأراضي الجنوبية اما بالسلم أو بالسلاح ، فلذلك غيّرت سياسة اللعبة في الاحتلال وأصبحت تجد شعبها اليمني كبديل لها في استيطان الجنوب عبر عدة مسميات وعدة أساليب اتخذتها قوى الاحتلال عبر شعبها في تكديس الشعب اليمني بطريقة نازحين أو تقسيم أراض جنوبية وصرفها لمواطنين يمنيين عبر جوائز إذاعية أو تلفزيونية أو حتى تغير الهوية الشخصية في تاريخ ومكان الميلاد أو حتى تغيير الألقاب،فجميعها عبارة عن خدع، وأساليب مارستها جميع قوى الاحتلال اليمنية ضد شعب الجنوب في الكثير من محافظات الجنوب.

فلن تنتهي هذه الأساليب إلا بطرد قوى الاحتلال من قيادة المنطقة العسكرية الأولى والتي هي حاضنة للجماعات الإرهابية وللمطلوبين أمنيا ، والتي هي داعمة لمشروع حضرمزيود والذي تقوده مجموعة قيادات عسكرية وبعض رموز وحثالات حضرموت الذين وجدوا مصالحهم من الهضبة الزيدية وباب اليمن لتقسيم حضرموت حتى يصبح وادي حضرموت تابعاً لباب اليمن
ويكون حكمه من محافظة مأرب اليمنية.

وفصل مؤسسات الجنوب بجميع مسمياتها من صنعاء وإدارتها عبر حكومة جنوبية في أقرب وقت ممكن اما بإدارة ذاتية أو حكم ذاتي لكي ننهي جميع المتعثرات والأفعال الممارسة ضد شعب الجنوب ونهب ثرواته وإنهاء الفساد الحاصل في مؤسسات الدولة الجنوبية وإنهاء رموز الفساد التي تتحكم بها قوى الاحتلال اليمنية ، وبناء دولة جنوبية حديثة بكامل سيادتها.

ويضيف سالم أحمد صالح بن دغار :
نحن في الواقع والحقيقة مانخشى منه اليوم ، أن يظل الحال على ماهو عليه مرواحا بين مفاوضات وحوارات ومشاورات ومخرجات لم تر النور، ومصالح دول الجوار والدول الكبرى وشركاتها عابرة القارات، والأمن القومي والإقليمي والدولي ربما نصبح نحن يوما بلا وطن ولا هوية.

تغيير الديموغرافية السكانية :

ويقول العقيد محمد بن مبارك البريكي :
يتم توزيع أراض في مديرية العبر وهي إحدى مديريات محافظة حضرموت مديرية صحراوية حدودية بتدخُّل مباشر من سلطات مأرب في الفترة الأخيرة ، وقد سبق هذا منذ سنوات تخطيط وتوزيع أراض لمخطط مدينة سكنية وتجارية وتوزيعها لأبناء محافظات اليمن في منفذ الوديعة التابع لمديرية العبر حضرموت الحدودية وتم البناء فيها وهذا يعتبر تدخلا سافرا في تغيير سكان هذه المنطقة الهامة والتي تربط الشمال بحضرموت وتربط محافظات الجنوب بالمملكة العربية السعودية ، وهو المنفذ الجنوبي الوحيد الذي يستخدمه كل المغتربين من محافظات الجنوب في المملكة وبعض دول الخليج العربي الأخرى، وقد استغلوا في توزيع الأراضي غياب السكان الأصليين للعبر الذين يتواجد عدد كبير منهم في الغربة والبعض الآخر بدو رحل مشغولين بحياتهم الخاصة، إن مثل هذا التغيير يضر بحدود محافظة حضرموت ويضر بحدود الجنوب كاملة وندعو المجلس الانتقالي الجنوبي والخيرين من أبناء الجنوب القيام بواجبهم والاحتجاج وتوقيف هذا الاستيطان بهذه المديرية الهامة والأجدر أن توزع مثل هذه الأراضي لسكان هذه المنطقة وتوفير الخدمات من تعليم وصحة وغيرها،
إن مثل هذا الذي يحصل يعتبر خرقا لسيادة الجنوب حاضرا ومستقبلا، حيث أنهم يريدون من ذلك العمل خلق موطئ قدم لهم في مديرية العبر وغيرها.

رفض أبناء حضرموت :

ومن جانبه يقول المحلل السياسي الدكتور جمال أبو بكر عوض عباد :
لقد عبّر أبناء حضرموت عن رفضهم القاطع لما يحدث من استيطان شمالي في وادي وصحراء حضرموت وتحديداً في منطقة العبر المنفذ الحدودي لمحافظة حضرموت مع المملكة العربية السعودية من توزيع الأراضي لأبناء محافظات اليمن الذي يُعدُّ تكريس الاحتلال اليمني بالجنوب، حيث عبّر عنه أبناء حضرموت على جميع مواقع التواصل الاجتماعي بالرفض وهو يعد دليل على تمسك أبناء الوادي والصحراء بالهوية الوطنية الجنوبية وعدم التفريط فيها.
إن جماعة الإخوان تعمل على تأسيس عاصمة لهم في قلب صحراء حضرموت بحكم الحاضنة الشعبية من أبناء محافظات اليمن في هذه المنطقة التي تمثل تواجدا عسكريا ، وهي خالية من أي تجمع مدني كما تعتقد تلك الجماعات الإخوانية أن حاضنتها العسكرية سوف تفرض الأمر الواقع ولتأسيس لتجمع سكاني للأسر العسكرية وتثبيت موطئ قدم لهم في وادي وصحراء حضرموت وتغيير سكاني استعداداً للمرحلة القادمة في حالة أي مفاوضات سياسية مستحقة لشعب الجنوب.

واهم من يعتقد أن تكون حضرموت بساحلها وواديها مرتعاً لتلك الجماعات من أبناء اليمن وأن أي محاولة في تغيير التركيبة الاجتماعية بالوادي من حيث التوزيع السكاني للطابع الديموغرافي للمرحلة القادمة فهم لم يدركوا حقيقة عدم المساس أو التفريط بالأرض لدى كافة أبناء حضرموت وأن الأرض سوف تثور من تحت أقدام هؤلاء الغزاة الجدد وسوف تحرق جلودهم حرارة صحراء رمال حضرموت وأن الأرض سوف تنتصر لأهلها دون قيد أو شرط.

الدفع باليمننة وترسيخ الوحدة :

وكما تحدث المحلل السياسي نجيب محفوظ مفيلح أن السلطات الإخوانية ومليشياتها الإرهابية ما زالت تستغل سيطرتها على وادي حضرموت والمهرة في استباحة الأرض ونهب خيراتها وثرواتها ومواردها، وفي تقديم كل التسهيلات للدفع باليمنيين الشماليين للاستيطان في وادي حضرموت والمهرة على حساب مفاقمة معاناة أبنائها بحرمانهم من حقهم في الحصول على الأراضي الزراعية وعلى الحصول على القطع السكنية ، حيث أن لجوء معقل السلطات الإخوانية في مأرب اليمنية إلى تخصيص قطع أراضي في مديرية العبر بمحافظة حضرموت الجنوبية كجوائز لبرامج إذاعية تذاع على أثير إذاعة محلية في محافظة مأرب اليمنية ، يأتي في إطار الجهود التي بذلتها وتبذلها السلطات اليمنية ومليشياتها الإخوانية في الدفع باليمنيين الشماليين للاستيطان في الجنوب العربي، والتي تسعى من خلاله إلى أن يكون عاملاً من عوامل بقاء سيطرتها على الجنوب العربي وعلى وادي حضرموت والمهرة التي لازالت تسيطر عليها في ظل اتساع احتجاجات أبنائها بضرورة وسرعة إجلاء هذه السلطات ومليشياتها الإخوانية ، والتي باتت بفعل مثل هذه الممارسات الاستيطانية تفاقم من معاناة أبناء وادي حضرموت والمهرة يوما تلو الآخر، ما يتطلب ضرورة سرعة إجلاء هذه السلطات ومليشياتها الإخوانية والإرهابية ورفع كاهل المعاناة عن أبناء وادي حضرموت والمهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى