بعد الاشتباكات الدامية.. هل ينجح المجتمع الدولي في إنهاء العنف بالسودان؟

سمانيوز/متابعات
تواصلت الدعوات العالمية إلى وقف إطلاق النار في السودان، في ظل معاناة الشعب السوداني من أعمال العنف المستمرة في البلاد منذ 3 أيام.
شهدت الساعات الماضية، العديد من الدعوات الدولية إلى وقف الصراع الدائر السودان، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان، فولكر بيرتيس، أن ما لا يقل عن 180 شخصًا قُتل خلال الاشتباكات التي اندلعت في أنحاء السودان، بالإضافة إلى إصابة 1800 شخص على الأقل،
خسائر فادحة
أعلن وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن جريفيث أول أمس الاثنين 17 إبريل 2023، أنه جرى وقف عددًا كبيرًا من برامج المنظمة في المجال الإنساني في السودان مؤقتًا.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، في تغريدة على تويتر، إن القتال في السودان أدى بالفعل إلى خسائر فادحة في الأرواح، مضيفًا أن أي تصعيد آخر قد يكون مدمرًا للبلد والمنطقة.
وأوضح أنه يجب على أولئك الذين لديهم تأثير على الموقف استخدامه لدعم الجهود المبذولة لإنهاء العنف واستعادة النظام والعودة إلى مسار الانتقال
دعوات لوقف القتال
جدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، دعوته إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، ودعم الجهود الدولية لعقد هدنة لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية وإخلاء الجرحى والعالقين، وهذا وفقًا لبيان على صفحة المنظمة على تويتر.
كما دعا طه في وقت سابق إلى الوقف الفوري للاشتباكات المسلحة وإلى التهدئة والعودة إلى مسار الحوار وتغليب صوت الحكمة ومراعاة مصلحة الشعب السوداني العليا، وأعرب عن ثقته في حكمة الشعب السوداني وقدرته على تجاوز هذه الأزمة عبر التفاوض والحوار.
فيما قال وزير الخارجية الأمريكي، انطوني بلينكن، إنه تحدث إلى كل من قائد القوات المسلحة السودانية ورئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو.
المدنيون يحتاجون إلى وقف إطلاق النار
شدد بلينكن على الحاجة الملحة إلى وقف إطلاق النار، وقال: “قُتل عدد كبير جدًا من المدنيين، ويجب ضمان سلامة الموظفين الدبلوماسيين وعمال الإغاثة”.
وقال الممثل السامي للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، إن المدنيين يحتاجون في السودان بشكل عاجل إلى وقف إطلاق النار من أجل أن يكونوا آمنين وإفساح المجال للوساطة.
وقال بوريل في تغريدة على تويتر: “يعمل الاتحاد الأوروبي على إقناع كل جانب بالنظر في التوقف لأسباب إنسانية وتشجيع الحوار، وحماية المدنيين واجب بموجب القانون الدولي الإنساني”.
اطلاق نار على قافلة تابعة للسفارة الأمريكية
في سياق متصل، قال بلينكن، اليوم الثلاثاء 18 إبريل، إن قافلة تابعة للسفارة الأمريكية تعرضت لإطلاق نار في السودان، منددًا بالعمليات العسكرية العشوائية.
وقال بلينكين في تصريحات صحفية، أبرزتها شبكة “سي إن بي أس”، إن قافلة سيارات السفارة التي تحمل علامات واضحة تعرضت للهجوم يوم الاثنين، وإن التقارير الأولية تربط المهاجمين بقوات الدعم السريع شبه النظامية.
يشير الهجوم على القافلة في الخرطوم، إلى جانب الهجمات السابقة على عمال الإغاثة ومقر إقامة مبعوث الاتحاد الأوروبي في العاصمة السودانية، إلى الفوضى التي حلت بالسودان منذ اندلاع أعمال العنف.
القتال مستمر دون هوادة
قالت نقابة أطباء السودان إن 144 مدنيًّا على الأقل قُتلوا وأصيب أكثر من 1400 منذ يوم السبت، وقد يكون العدد الإجمالي للقتلى أعلى بكثير لأن الاشتباكات في الخرطوم حالت دون نقل الجثث في بعض المناطق.
ويستخدم الجانبان الدبابات والمدفعية والأسلحة الثقيلة الأخرى في مناطق مكتظة بالسكان، واستؤنف القتال في وقت مبكر من اليوم حول القواعد الرئيسة لكل جانب وفي المباني الحكومية الاستراتيجية، وكلها توجد في مناطق سكنية.
